حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas
حياكم الله وبياكم وجعل الجنة مأوانا و مأواكم. تفضلوا بالدخول أو التسجيل. يسُرّنا تواجدكم.
You are welcomed. May Allah forgive us our sins and admit us to everlasting Gardens . Register or enter the Forum and pick up what you like .Your presence pleases us

حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas

منتدى لمحبي الله ورسوله والساعين لمرضاته وجنته ، المسارعين في الخيرات ودفع الشبهات ، الفارين من الشهوات .
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 "لاتقوم الساعة حتى تنزل الروم بالأعماق أو بدابِقَ" أخرجه مسلم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زهرة
كاتبة متميزة واميرة الاشراف
كاتبة متميزة واميرة الاشراف
avatar

عدد المساهمات : 261
تاريخ التسجيل : 27/02/2010
العمر : 23
الموقع : www.yahoo.com

مُساهمةموضوع: "لاتقوم الساعة حتى تنزل الروم بالأعماق أو بدابِقَ" أخرجه مسلم   الجمعة فبراير 21, 2014 8:38 am

لاتقوم الساعة حتى تنزل الروم بالأعماق أو بدابِقَ

7873 (م) أبو هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال:
" لاتقوم الساعة حتى تنزل الروم بالأعماق - أو بدابِقَ - فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ  ،  فإذا تصافوا  ،  قالت الروم : خلوا بينا وبين الذين سُبُوا مِنَّا نقاتلْهم ،  فيقول المسلمون : لا والله ،  كيف نُخَلِّي بينكم وبين إخواننا  ،  فيقاتلونهم ؟فينهزم ثُلُث ولا يتوب الله عليهم أبدا  ،  ويُقتَل ثلثُهم أفضل الشهداء عند الله  ،  ويفتتح الثلث ،  لا يُفتَنون أبدا  ،  فيفتَتحِون قسطنطينية  ،  فبينما هم يقتسمون الغنائم ،  قد عَلَّقوا سُيوفَهُهْم بالزيتون  ، إذ صاح فيهم الشيطان : إنَّ المسيحَ الدَّجَّالَ فد خَلَفَكم في أهاليكم ،  فيخرجون  ،  وذلك باطل  ،  فإذا جاؤوا الشام خرج  ،  فبينما هم يُعِدِّون القتال  ،  يُسَوُّون صفوفَهم  ،  إذا أقيمت الصلاة  ،  فينزل عيسى بن مريم  ،  فأمَّهم  ،  فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب في الماء فلو تركه لا نذاب حتى يهلك  ،  ولكن يقتله الله بيده - يعني المسيح-  فيريهم دَمه في حربته ". أخرجه مسلم.

شرح الحديث : شرح النووي:
‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-( لَا تَقُوم السَّاعَة حَتَّى تَنْزِل الرُّوم بِالْأَعْمَاقِ أَوْ بِدَابِقٍ ) ‏
‏الْأَعْمَاق بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَبِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَة ، وَدَابِق بِكَسْرِ الْبَاء الْمُوَحَّدَة وَفَتْحهَا ، وَالْكَسْر هُوَ الصَّحِيح الْمَشْهُور ، وَلَمْ يَذْكُر الْجُمْهُور غَيْره ، وَحَكَى الْقَاضِي فِي الْمَشَارِق الْفَتْح ، وَلَمْ يَذْكُر غَيْره ، وَهُوَ اِسْم مَوْضِع مَعْرُوف. قَالَ الْجَوْهَرِيّ : الْأَغْلَب عَلَيْهِ التَّذْكِير وَالصَّرْف لِأَنَّهُ فِي الْأَصْل اِسْم نَهْر. قَالَ : وَقَدْ يُؤَنَّث ، وَلَا يُصْرَف.
وَ ( الْأَعْمَاق وَدَابِق )   قال الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم: " وَ ( الْأَعْمَاق وَدَابِق ) مَوْضِعَانِ بِالشَّامِ بِقُرْبِ حَلَب ".
‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( قَالَتْ الرُّوم خَلُّوا بَيْننَا وَبَيْن الَّذِينَ سُبُوا مِنَّا ) ‏
‏رُوِيَ ( سُبُوا ) عَلَى وَجْهَيْنِ : فَتْح السِّين وَالْبَاء ، وَضَمّهمَا. ‏

‏قَالَ الْقَاضِي فِي الْمَشَارِق : الضَّمّ رِوَايَة الْأَكْثَرِينَ. قَالَ : وَهُوَ الصَّوَاب. ‏
‏قُلْت : كِلَاهُمَا صَوَاب ، لِأَنَّهُمْ سُبُوا أَوَّلًا ، ثُمَّ سَبَوْا الْكُفَّار ، وَهَذَا مَوْجُود فِي زَمَاننَا ، بَلْ مُعْظَم عَسَاكِر الْإِسْلَام فِي بِلَاد الشَّام وَمِصْر سُبُوا ، ثُمَّ هُمْ الْيَوْم بِحَمْدِ اللَّه يَسْبُونَ الْكُفَّار ، وَقَدْ سَبَوْهُمْ فِي زَمَاننَا مِرَارًا كَثِيرَة ، يَسْبُونَ فِي الْمَرَّة الْوَاحِدَة مِنْ الْكُفَّار أُلُوفًا ، وَلِلَّهِ الْحَمْد عَلَى إِظْهَار الْإِسْلَام وَإِعْزَازه. ‏
‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( فَيَنْهَزِم ثُلُث لَا يَتُوب اللَّه عَلَيْهِمْ ) ‏ ، ‏أَيْ لَا يُلْهِمهُمْ التَّوْبَة. ‏
‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّة ) ‏
‏هِيَ بِضَمِّ الْقَاف وَإِسْكَان السِّين وَضَمّ الطَّاء الْأُولَى وَكَسْر الثَّانِيَة وَبَعْدهَا يَاء سَاكِنَة ثُمَّ نُون ، هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ ، وَهُوَ الْمَشْهُور ، وَنَقَلَهُ الْقَاضِي فِي الْمَشَارِق عَنْ الْمُتْقِنِينَ وَالْأَكْثَرِينَ ، وَعَنْ بَعْضهمْ زِيَادَة يَاء مُشَدَّدَة بَعْد النُّون ، وَهِيَ مَدِينَة مَشْهُورَة مِنْ أَعْظَم مَدَائِن الرُّوم. ‏

دابق
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

قرية دابق من القرى التاريخية التابعة لناحية اخترين وهي تقع شمال مدينة حلب على مساقة 45 كم وتبعد عن الحدود التركية حوالي 15 كم تقريباً وتتبع لمنطقة أعزاز ،  نزل بها الخليفة سليمان بن عبد الملك عندما أرسل أخاه مسلمة بن عبد الملك لفتح القسطنطينية وتوفي فيها. خلفه فيها الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز قبل أن يتوجه إلى حمص. يوجد فيها قبر سليمان بن عبد الملك والتابعي عبد الله بن مسافع. وقعت فيها معركة عظيمة بين العثمانيين بقيادة سليم الأول والمماليك بقيادة قنصوه الغوري عام 1516. انتصر فيها العثمانيون ومنها دخلوا الوطن العربي حيث دام حكمهم له أكثر من 500 عام. تقع على سهل واسع وخصيب وتشتهر بالزراعة وخصوصاً الحبوب. سكان قرية دابق من قبيلة النعيم.

الأعماق:
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

الأعماق هو موضع معروف أيضاً من أعمال أنطاكيا ،  وهو اليوم داخل الحدود التركية وهناك بحيرة معروفة تسمى بحيرة العمق.

فوائد وتاملات وتعليقات حول الحديث الشريف:

• يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بقيام حرب بين المسلمين والروم في آخر الزمان في منطقة قرب حلب اسمها دابق أو الاعماق . ولو شاهدنا صور دابق من الاقمار الصناعية نجدها من أفضل الاماكن لقيام معارك لاسباب عدة منها :
• دابق تقع في سهل واسع منبسط لا يحتوي على جبال ولا وديان وهو من أنسب الاماكن لمعارك كبيرة وفاصلة .
• دابق تقع قريبة من البحر المتوسط مما يعني انه سوف يكون هناك أنزال بحري للروم اثناء غزوهم للشام.
• لم يذكر الحديث سوى الروم مما يعني انه سوف تزول و تضمحل امريكا في آخر الزمان ربما بكارثة طبيعية كما حدث بقوم عاد ويصبح هناك ما يسمى أتحاد الروم أو دولة الروم أي أوربا حاليا والله اعلم.
• يشير الحديث إلى فتح القسطنطينية بعد هذه الملحمة الهائلة وهذا دليل اكيد أن القسطنطينية سوف يتم احتلالها وما حولها وهي تركيا حاليا في آخر زمان من قبل الروم لان نزول الروم في دابق لم يتم بعد.
• يشير الحديث انه سوف يسلم الكثير من الروم ويعيشوا مع المسلمين في الشام أو يتم سبيهم من الروم ويشهرون اسلامهم ثم يقاتلون مع المسلمين ضد الروم قالت الروم Sadخلوا بينا وبين الذين سُبُوا مِنَّا نقاتلْهم ،  فيقول المسلمون : لا والله ،  كيف نُخَلِّي بينكم وبين إخواننا ).
• يخبر النبي صلى الله عليه وسلم ( بالوحي ، غيبا ) ، بوجود قرية دابق - قرية صغيرة في شمال حلب - كثير من اهل حلب لم يسمعوا بها في هذا العصر على الرغم من التكنولوجيا والمعلومات فكيف بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم قبل 1400 سنة وهو الذي لم يأتي إلى حلب في حياته فمن اخبره بهذا الخبر .
• يشير الحديث إلى انه سوف يكون للشام في آخر الزمان شأن كبير فيها يقتل الدجال وفيها ينزل المسيح عيسى بن مريم وفيها ينتصر المسلمون على الروم.
• الحديث يشير إلى ان القتال سوف يكون آخر الزمان بالسيف وهذا دليل على ان الحضارة والتكنولوجيا الحديثة سوف تضمحل وتزول ويعود الناس إلى الخيل والسيف بعد نضوب النفط الذي يقدر العلماء انه خلال الخمسين السنة القادمة سوف ينضب بشكل كامل كما ان العالم الان يتجه إلى الابتعاد عن الطاقة النووية لما لها من مخاطر هائلة على الناس والبيئة في حال الكوارث وأكبر مثال حاليا هو كارثة اليابان ،  كما ان المفاعلات النووية تكلف مبالغ هائلة و كمية اليورانيوم ايضا قليلة وسوف تنضب خلال فترة قريبة أما الطاقة الشمسية فتكاليف تصنيع الخلايا الشمسية مكلفة مقارنة مع استخراج النفط .
• يشير الحديث إلى أن خيار أهل الارض سوف يجتمعون في المدينة المنورة في آخر الزمان (أرجو الله تعالى ان يجعلنا جميعا من سكانها ) ويخرجون منها مجاهدين إلى الشام للقاء الروم في دابق ويكون النصر على أيديهم.
• الحديث يشير إلى أن النصر ياتي من المجاهدين المخلصين الذي هم من خيار الناس.
• يشير الحديث إلى انه سوف يكون هناك زراعة للزيتون في دابق آخر الزمان فقد اشار الحديث إلى تعليق السيوف بالزيتون.
• دابق تقع في مكان يفصل بين الشرق الاسلامي والغرب الرومي النصراني وهي مكان المواجهة في آخر الزمان.

بعض الصور لمنطقة دابق  

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


"  لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى تنزِلَ الرُّومُ بالأعماقِ أو بدَابَقَ فيخرُجَ إليهم جيشٌ مِن أهلِ المدينةِ هم خيارُ أهلِ الأرضِ يومَئذٍ فإذا تصافُّوا قالتِ الرُّومُ : خلُّوا بينَنا وبيْنَ الَّذينَ سَبَوا منَّا نُقاتِلْهم فيقولُ المُسلِمونَ : لا واللهِ لا نُخلِّي بيْنَكم وبيْنَ إخوانِنا فيُقاتِلونَهم فينهزِمُ ثُلُثٌ لا يتوبُ اللهُ عليهم أبدًا ثمَّ يُقتَلُ ثُلُثُهم وهم أفضَلُ الشُّهداءِ عندَ اللهِ ويفتَتِحُ ثُلُثٌ فيفتَتِحونَ القُسْطُنْطِينيَّةَ فبَيْنما هم يقسِمونَ الغنائمَ قد علَّقوا سيوفَهم بالزَّيتونِ إذ صاح فيهم الشَّيطانُ : إنَّ المسيحَ قد خلَفكم في أهاليكم فيخرُجونَ وذلك باطلٌ فإذا جاؤوا الشَّامَ خرَج - يعني الدَّجَّالَ - فبَيْنما هم يُعِدُّونَ للقتالِ ويُسوُّونَ الصُّفوفَ إذ أُقيمَتِ الصَّلاةُ فينزِلُ عيسى ابنُ مَريمَ فإذا رآه عدوُّ اللهِ يذوبُ كما يذوبُ المِلْحُ ولو ترَكوه لذاب حتَّى يهلِكَ ولكنَّه يقتُلُه اللهُ بيدِه فيُريهم دمَه بحربتِه "
الراوي: أبو هريرة المحدث: ابن حبان - المصدر: صحيح ابن حبان - الصفحة أو الرقم: 6770 خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه

و قال صلى الله عليه و سلم: - ( فتنة الأحلاس هرب و حرب ثم فتنة السراء دخنها من تحت قدم رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني و ليس مني و إنما أوليائي المتقون ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع ثم فتنة الدهيماء لا تدع أحدا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة فإذا قيل انقضت تمادت يصبح الرجل فيها مؤمنا و يمسي كافرا حتى يصير الناس إلى فسطاطين فسطاط إيمان لا نفاق فيه و فسطاط نفاق لا إيمان فيه فإذا كان ذاكم فانتطروا الدجال من يومه أو غده ). رواه الإمام أحمد و صححه الألباني

و قال صلى الله عليه و سلم:- ( يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنْ لاَ يُجْبَىَ إِلَيْهِمْ قَفِيزٌ وَلاَ دِرْهَمٌ. قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ ذَاكَ؟ قَالَ: مِنْ قِبَلِ الْعَجَمِ. يَمْنَعُونَ ذَاكَ. ثُمّ قَالَ: يُوشِكُ أَهْلُ الشّأْمِ أَنْ لاَ يُجْبَىَ إِلَيْهِمْ دِينَارٌ وَلاَ مُدْيٌ. قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ ذَاكَ؟ قَالَ: مِنْ قِبَلِ الرّومِ. ثُمّ سكَتَ هُنَيّةً. ثُمّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "يَكُونُ فِي آخِرِ أُمّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثِي الْمَالَ حَثْياً. لاَ يَعُدّهُ عَدَداً). رواه الإمام مسلم

و قال صلى الله عليه و سلم :-  (إنَّ الساعةَ لا تقومُ حتى تكونَ عشرُ آياتٍ ؛ الدخانُ ، والدَّجالُ ، والدابةُ ، وطلوعُ الشمسِ من مغربِها ، وثلاثةُ خسوفٍ : خسفٌ بالمشرقِ ، وخسفٌ بالمغرب وخسفٌ بجزيرة العربِ ، ونزولُ عيسى ، وفتحُ يأجوجَ ومأجوجَ ، ونارٌ تخرج من قَعْرِ عدنٍ ؛ تسوقُ الناسَ إلى المحشرِ ؛ تبيتُ معهم حيث باتوا وتقيلُ معهم حيث قالوا ).
الراوي: حذيفة بن أسيد الغفاري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 1635 حكم المحدث: صحيح

و قال صلى الله عليه و سلم (ليكونن في هذه الأمة خسف و قذف و مسخ و ذلك إذا شربوا الخمور و اتخذوا القينات و ضربوا بالمعازف). رواه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي و صححه الألباني

و قال صلى الله عليه و سلم (يكون في آخر هذه الأمة خسف و مسخ و قذف قيل : يا رسول الله ! أنهلك و فينا الصالحون ؟ قال : نعم إذا ظهر الخبث). رواه الترمذي و صححه الألباني

عن أنس بن مالك قال: ذكر في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم خسف قبل المشرق فقال رجل: يا رسول الله يخسف بأرض فيها المسلمون؟ فقال: "نعم إذا كان أكثر أهلها الخبث".
رواه الطبراني في الصغير والأوسط ورجاله رجال الصحيح.‏

عن أبي نضرة قال كنا عند جابر بن عبد الله رضي الله عنهما فقال:" يوشك أهل العراق أن لا يجبي إليهم قفيز ولادرهم قلنا من اين ذلك قال من قبل العجم يمنعون ذلك ثم قال يوشك أهل الشام ان لا يجبي إليهم دينار ولا مدى قلنا من اين ذاك قال من قبل الروم ثم أسكت هنية ثم قال : قال رسول الله " يكون في آخر أمتي يحثي المال حثيا لا يعده عددا " قال قلت لابي نضرة وابي العلاء اتريان انه عمر بن عبد العزيز ؟ فقالا لا."

وظهور المهدى سيكون بعد الحصار فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في حديث في صحيح مسلـم
فقد أخبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم عن ما سيقع من حصار للعراق وللشام ـــ فلسطين ولبنان وسوريا وشمال الأردن ــ ومصر .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" منعتِ العراقُ درهمَها وقفيزَها . ومنعتِ الشامُ مدَّيْها ودينارَها . ومنعتْ مصرُ إردبَّها ودينارَها . وعدتُمْ مِنْ حيثُ بدأتُمْ . وعدتُمْ مِنْ حيثُ بدأتُمْ . وعدتُمْ مِنْ حيثُ بدأتمْ . شهدَ على ذلكَ لحمُ أبي هريرةَ ودمُهُ ."
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2896 خلاصة حكم المحدث: صحيح


علامات الساعة ، وحدوث الفتن في آخر الزمان

فإن هذه الأمة أمة مرحومة ، وهي خير الأمم ، وإليها بُعث أفضل الرسل صلوات الله وسلامه عليهم ، وهذه الأمة هي أكثر أهل الجنة ، ووقوع الفتن فيها قَـدَر أخبر عنه الـمصطفى صلّى الله عليه وسلّم وأنه لا بد واقع"  لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ " الأنفال : 42 .
ويتعين في مستهل هذا المقال أن أورد بعض الأحاديث الصحيحة ؛ لأنطلق منها إلى ساحة الحديث عن هذا الموضوع ، مبتدئًا بحديث حذيفة بن اليمـان ، وهو من أصح أحاديث الفتن .
أخرج الـبـخاريّ في كتاب الفتن من صحيحه حديث حذيفة برقم (7084) قـال :كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْـخَـيْـرِ ، وَكُنتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ ، مَـخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّـةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْـخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْـخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ : " نَعَمْ "  قُلْتُ : وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، وَفِيهِ دَخَنٌ "، قُلْتُ: وَمَا دَخَنُـهُ؟ قَالَ: " قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي ، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنكِرُ "، قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: " نَعَمْ دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا "،  قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ صِفْهُمْ لَـنَا ، قَالَ: " هُمْ مِن جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا "، قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَ كَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ :" تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ "،  قُلْتُ: فَإِنْ لَــمْ يَكُنْ لَـهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ ؟ قَالَ":  " فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا ، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ المَوْتُ وَأَنتَ عَلَى ذَلِكَ" .
وأخرجه مسلم كذلك في كتاب الإمارة برقم (1847) . وأخرج مسلم في كتاب الإمارة من صحيحه حديث عمرو بن العاص وهو قبل الحديث السابق برقم (1844) قال عبدالله بن عمرو : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَنَـزَلْنَا مَنزِلًا فَمِنَّا مَنْ يُصْلِحُ خِبَاءَهُ (1) ، وَمِنَّا مَن يَنْتَضِلُ (2) ، وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشَرِهِ (3) ، إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الصَّلَاةَ جَامِعَةً ، فَاجْتَمَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: " إِنَّهُ لَمْ يَكُن نَبِيٌّ قَـبْلِي إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَيْـهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى خَيْرِ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ ، وَيُنْذِرَهُمْ شَرَّ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ ، وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَ عَافِيَــتُهَا فِي أَوَّلِـهَا وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا ، وَتَجِيءُ فِتْنَـةٌ فَـيُـرَقِّـقُ بَعْضُهَا بَعْـضـًا وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ : هَذِهِ مُهْلِكَتِي ، ثُمَّ تَنْكَشِفُ وَتَـجِيءُ الْفِتْنَةُ ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ هَذِهِ ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ ، وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ ، فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ " .

فمنا من ينتضل، فهومن المناضلة وهي المراماة بالنشاب وغيره للسبق، ويستعمل في المسابقة بالكلام والشعر...
وقوله: في جشره. أي: في دوابه يخرجها للمرعى.
وقوله: يصلح خباءه. أي: يبني خيمته، والمعنى أن كل واحد منهم ذهب لحاله وإصلاح شأنه...
ومعنى قوله: الصلاة جامعة. أي ائتوا الصلاة واجتمعوا لها...


خروج المهدى عليه السلام في ذروه الفتن ... وظهور نبي الله عيسى عليه السلام

" ذكر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الدَّجَّالَ ذاتَ غَداةٍ . فخفض فيه ورفَع . حتى ظننَّاه في طائفةِ النخلِ . فلما رُحْنا إليه عرف ذلك فينا . فقال " ما شأنُكم ؟ " قلنا : يا رسولَ اللهِ ! ذكرتَ الدجالَ غَداةً . فخفضتَ فيه ورفعتَ . حتى ظنناه في طائفةِ النخلِ . فقال " غيرُ الدجالِ أخوفُني عليكم . إن يخرج ، وأنا فيكم ، فأنا حَجيجُه دونَكم . وإن يخرج ، ولستُ فيكم ، فامرؤ حجيجٌ نفسَه . واللهُ خليفتي على كلِّ مسلمٍ . إنه شابٌّ قَططٌ . عينُه طافئةٌ . كأني أشبِّهُه بعبدِالعُزَّى بنِ قَطَنٍ . فمن أدركه منكم فليقرأْ عليه فواتحَ سورةِ الكهفِ . إنه خارجٌ خَلةٌ بين الشامِ والعراقِ . فعاثَ يمينًا وعاث شمالًا . يا عبادَ الله ِ! فاثبُتوا " قلنا : يا رسولَ اللهِ ! وما لُبثُه في الأرضِ ؟ قال " أربعون يومًا . يومٌ كسنةٍ . ويومٌ كشهرٍ . ويومٌ كجمعةٍ . وسائرُ أيامِه كأيامِكم " قلنا : يا رسولَ اللهِ ! فذلك اليومُ الذي كسنةٍ ، أتكفينا فيه صلاةُ يومٍ ؟ قال " لا . اقدُروا له قَدرَه " قلنا : يا رسولَ اللهِ ! وما إسراعُه في الأرضِ ؟ قال " كالغيثِ استدبرتْه الريحُ . فيأتي على القومِ فيدعوهم ، فيؤمنون به ويستجيبون له . فيأمر السماءَ فتمطر . والأرضُ فتنبتُ . فتروح عليهم سارحتُهم ، أطولُ ما كانت ذرًّا ، وأسبغُه ضروعًا ، وأمدُّه خواصرَ . ثم يأتي القومَ . فيدعوهم فيردُّون عليه قولَه . فينصرف عنهم . فيصبحون مَمْحَلين ليس بأيديهم شيءٌ من أموالِهم . ويمرُّ بالخَربةِ فيقول لها : أَخرِجي كنوزَك . فتتبعُه كنوزُها كيعاسيبِ النحلِ . ثم يدعو رجلًا مُمتلئًا شبابًا . فيضربه بالسيفِ فيقطعه جزلتَينِ رميةَ الغرضِ ثم يدعوه فيقبِلُ ويتهلَّلُ وجهُه . يضحك . فبينما هو كذلك إذ بعث اللهُ المسيحَ ابنَ مريمَ . فينزل عند المنارةِ البيضاءِ شَرقَي دمشقَ . بين مَهرودَتَينِ . واضعًا كفَّيه على أجنحةِ ملَكَينِ . إذا طأطأَ رأسَه قطر . وإذا رفعه تحدَّر منه جُمانٌ كاللؤلؤ . فلا يحلُّ لكافرٍ يجد ريح َنفسه إلا مات . ونفَسُه ينتهي حيث ينتهي طرفُه . فيطلبه حتى يدركَه ببابِ لُدَّ . فيقتله . ثم يأتي عيسى ابنَ مريمَ قومٌ قد عصمهم اللهُ منه . فيمسح عن وجوهِهم ويحدثُهم بدرجاتِهم في الجنةِ . فبينما هو كذلك إذ أوحى اللهُ إلى عيسى : إني قد أخرجتُ عبادًا لي ، لا يدَانِ لأحدٍ بقتالهم . فحرِّزْ عبادي إلى الطور . ويبعث اللهُ يأجوجَ ومأجوجَ . وهم من كلِّ حدَبٍ ينسِلونَ . فيمرُّ أوائلُهم على بحيرةِ طَبرِيَّةَ . فيشربون ما فيها . ويمرُّ آخرُهم فيقولون : لقد كان بهذه ، مرةً ، ماءً . ويحصر نبيُّ اللهِ عيسى وأصحابُه . حتى يكون رأسُ الثَّورِ لأحدِهم خيرًا من مائةِ دينارٍ لأحدِكم اليومَ . فيرغب نبيُّ اللهِ عيسى وأصحابُه . فيُرسِلُ اللهُ عليهم النَّغَفَ في رقابِهم . فيصبحون فرْسَى كموتِ نفسٍ واحدةٍ . ثم يهبط نبيُّ اللهِ عيسى وأصحابُه إلى الأرضِ . فلا يجِدون في الأرضِ موضعَ شبرٍ إلا ملأه زَهمُهم ونتْنُهم . فيرغب نبيُّ اللهِ عيسى وأصحابُه إلى اللهِ . فيرسل اللهُ طيرًا كأعناقِ البُختِ . فتحملُهم فتطرحهم حيث شاء اللهُ . ثم يرسل اللهُ مطرًا لا يَكِنُّ منه بيتُ مَدَرٍ ولا وَبَرٌ . فيغسل الأرضَ حتى يتركها كالزَّلفَةِ . ثم يقال للأرض : أَنبِتي ثمرَك ، ورُدِّي بركتَك . فيومئذٍ تأكل العصابةُ من الرُّمَّانةِ . ويستظِلُّون بقِحْفِها . ويبارك في الرَّسْلِ . حتى أنَّ اللقحةَ من الإبلِ لتكفي الفِئامَ من الناس . واللَّقحةُ من البقرِ لتكفي القبيلةَ من الناس . والّلقحةُ من الغنمِ لتكفي الفَخِذَ من الناس . فبينما هم كذلك إذ بعث اللهُ ريحًا طيِّبَةً . فتأخذُهم تحت آباطِهم . فتقبض رُوحَ كلِّ مؤمنٍ وكلِّ مسلمٍ . ويبقى شِرارُ الناسِ ، يتهارَجون فيها تهارُجَ الحُمُرِ ، فعليهم تقوم الساعةُ " . وفي رواية : وزاد بعد قوله " - لقد كان بهذه ، مرة ، ماءً - ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبلِ الخمرِ . وهو جبلُ بيتِ المَقدسِ . فيقولون : لقد قتَلْنا مَن في الأرضِ . هَلُمَّ فلنقتلْ مَن في السماءِ . فيرمون بنُشَّابِهم إلى السماءِ . فيردُّ اللهُ عليهم نُشَّابَهم مخضوبةً دمًا " . وفي روايةِ ابنِ حجرٍ " فإني قد أنزلت عبادًا لي ، لا يَدَيْ لأحدٍ بقتالِهم " .
الراوي: النواس بن سمعان المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2937خلاصة حكم المحدث: صحيح

* قال حدثنا عبيد الله بن يعيش وإسحاق بن إبراهيم (واللفظ لعبيد). قالا: حدثنا يحيى بن آدم بن سليمان، مولى خالد بن خالد. حدثنا زهير عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" منعتِ العراقُ درهمَها وقفيزَها . ومنعتِ الشامُ مدَّيْها ودينارَها . ومنعتْ مصرُ إردبَّها ودينارَها . وعدتُمْ مِنْ حيثُ بدأتُمْ . وعدتُمْ مِنْ حيثُ بدأتُمْ . وعدتُمْ مِنْ حيثُ بدأتمْ . شهدَ على ذلكَ لحمُ أبي هريرةَ ودمُهُ ."
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2896 خلاصة حكم المحدث: صحيح

وفي معنى منعت العراق وغيرها (أي الشأم ومصر) قولان مشهوران:
أحدهما لإسلامهم فتسقط عنهم الجزية وهذا قد وجد.
والثاني وهو الأشهر أن معناه أن العجم (وهم الفرس – دولة فارس التى هي إيران الآن) والروم يستولون على البلاد في آخر الزمان فيمنعون حصول ذلك للمسلمين.

وقد روى مسلم هذا بعد هذا بورقات عن جابر قال:
" يوشِكُ أهلُ العراقِ ألا يُجبَى إليهم قَفيزٌ ولا درهمٌ . قلنا : من أين ذاك ؟ قال : من قِبَلِ العجَمِ . يمنعون ذاك . ثم قال : يوشِكُ أهلُ الشامِ أن لا يُجبَى إليهم دينارٌ ولا مُديٌ . قلنا : من أين ذاك ؟ قال : من قِبَلِ الرومِ . ثم أسكتُ هُنيَّةً . ثم قال : قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ " يكونُ في آخرِ أمتي خليفةٌ يُحثي المالَ حثيًا . لا يَعدُّه عددًا " .
الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2913 خلاصة حكم المحدث: صحيح
قَالَ قُلْتُ لأَبِي نَضْرَةَ وَأَبِي الْعَلاَءِ: أَتَرَيَانِ أَنّهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؟ فَقَالاَ: لاَ.
_ وقيل لأنهم يرتدون في آخر الزمان فيمنعون ما لزمهم من الزكاة وغيرها.
_ وقيل معناه أن الكفار الذين عليهم الجزية تقوى شوكتهم في آخر الزمان فيمتنعون مما كانوا يؤدونه من الجزية والخراج وغير ذلك.

" منعتِ العراقُ درهمَها وقفيزَها . ومنعتِ الشامُ مدَّيْها ودينارَها . ومنعتْ مصرُ إردبَّها ودينارَها . وعدتُمْ مِنْ حيثُ بدأتُمْ . وعدتُمْ مِنْ حيثُ بدأتُمْ . وعدتُمْ مِنْ حيثُ بدأتمْ . شهدَ على ذلكَ لحمُ أبي هريرةَ ودمُهُ ."
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2896 خلاصة حكم المحدث: صحيح

" نعت العراقُ قفيزَها ودرهمَها ، ومنعت الشامُ مُدْيَها ودينارَها ، ومنعت مصرُ إردبَّها ودينارَها ، وعدتم من حيث بدأتم"
الراوي: - المحدث: ابن حزم - المصدر: المحلى - الصفحة أو الرقم: 5/247 خلاصة حكم المحدث: صحيح

وأما قوله صلى الله عليه وسلم: "وعدتم من حيث بدأتم" فهو بمعنى الحديث "بدأ الإسلام غريباً وسيعود كما بدأ"

" بدأَ الإسلامُ غريبًا، وسيعودُ كما بدأَ غريبًا، فطوبى للغرباءِ "
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 145خلاصة حكم المحدث: صحيح

" إنَّ الإسلامَ بدأَ غريبًا وسيعودُ غريبًا كما بدأ، وَهوَ يأرِزُ بينَ المسجدينِ، كما تأرِزُ الحيَّةُ في جُحرِها "
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 146 خلاصة حكم المحدث: صحيح

حدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم قال إسحاق أخبرنا وقال زهير حدثنا جرير عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة قال :" دخلتُ المسجدَ فإذا عبدُاللهِ بنُ عمرو بنُ العاصِ جالسٌ في ظلِّ الكعبةِ . والناسُ مجتمعون عليهِ . فأتيتهم . فجلستُ إليهِ . فقال : كنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في سفرٍ . فنزلنا منزلًا . فمنا من يصلحُ خباءَه . ومنا من ينتضلُ ، ومنا من هو في جشرِه . إذ نادى منادي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : الصلاةُ جامعةٌ . فاجتمعنا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . فقال :" إنَّهُ لم يكن نبيٌّ قبلي إلا كان حقًّا عليهِ أن يَدُلَّ أُمَّتَه على خيرِ ما يُعلمُه لهم ، ويُنذرهم شرَّ ما يُعلِّمُه لهم . وإنَّ أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها . وسيُصيبُ آخرها بلاءٌ وأمورٌ تنكرونها . وتجيءُ فتنةٌ فيُرقِّقُ بعضها بعضها . وتجيءُ الفتنةُ فيقول المؤمنُ : هذه مهلكتي . ثم تنكشفُ . وتجيءُ الفتنةُ فيقول المؤمنُ : هذه هذه . فمن أحبَّ أن يزحزحَ عن النارِ ويدخلَ الجنةَ ، فلتأتِه منيَّتُه وهو يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ . وليأتِ إلى الناسِ الذي يحبُّ أن يؤتى إليهِ . ومن بايعَ إمامًا ، فأعطاهُ صفقةَ يدِه وثمرةَ قلبِه ، فليُطعْه إن استطاعَ . فإن جاء آخرٌ يُنازعُه فاضربوا عنقَ الآخرِ " . فدنوتُ منهُ فقلتُ : أنشدكَ اللهَ ! آنت سمعتَ هذا من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ فأهوى إلى أذنيهِ وقلبِه بيديهِ . وقال : سمعتْهُ أذنايَ ووعاهُ قلبي . فقلتُ لهُ : هذا ابنُ عمك معاويةُ يأمرنا أن نأكلَ أموالنا بيننا بالباطلِ . ونقتلَ أنفسنا . واللهُ يقول:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوْا لَا تَأْكُلُوْا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوْا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكًمْ رَحِيمًا "  (4 النساء / 29) . قال : فسكت ساعةً ثم قال : أَطِعْهُ في طاعةِ اللهِ . واعصِه في معصيةِ اللهِ .
الراوي: عبدالرحمن بن عبد رب الكعبة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1844 خلاصة حكم المحدث: صحيح

"حدثنا أبو الربيع العتكى وقتيبة بن سعيد كلاهما عن حماد بن زيد - واللفظ لقتيبة - حدثنا حماد عن أيوب عن أبى قلابة عن أبى أسماء عن ثوبان قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- " إنَّ اللهَ زوى لي الأرضَ . فرأيتُ مشارقَها ومغاربَها . وإنَّ أُمتي سيبلغُ ملكُها ما زُوىَ لي مِنها . وأعطيتُ الكنزينِ الأحمرَ والأبيضَ . وإنِّي سألتُ ربِّي لأُمتي أنْ لا يُهلكَها بسنةٍ عامةٍ . وأنْ لا يُسلطَ عليهِمْ عدوًا مِنْ سِوَى أنفسِهمْ . فيستبيحَ بيضتَهُمْ . وإنَّ ربِّي قال : يا محمدُ ! إنِّي إذا قضيتُ قضاءً فإنهُ لا يردُّ . وإنِّي أعطيتُكَ لأُمتِكَ أنْ لا أُهلكَهُمْ بسنةٍ عامةٍ . وأنْ لا أُسلطَ عليهِمْ عدوًا مِنْ سِوَى أنفسِهمْ . يستبيحُ بيضتَهُمْ . ولوْ اجتمعَ عليهِمْ مَنْ بأقطارِها - أوْ قال منْ بينَ أقطارِها - حتى يكونَ بعضُهمْ يُهلكُ بعضًا ، ويَسبي بعضُهمْ بعضًا ".
الراوي: ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2889  خلاصة حكم المحدث: صحيح

حدثنا هارون بن عبد الله حدثنا الفضل بن دكين حدثنا يونس بن أبى إسحاق عن هلال بن خباب أبى العلاء قال حدثنى عكرمة حدثنى عبد الله بن عمرو بن العاص قال بينما نحن حول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ ذكر الفتنة فقال :" إذا رأيتُم الناسَ قد مرَجَتْ عهودُهم ، و خفَّتْ أماناتِهم ، و كانوا هكذا وشبَّك بين أصابَعه فالْزَمْ بيتَك ، و أملِكْ عليك لسانَك ، و خذْ بما تعرفُه ، و دعْ ما تُنْكرُ ، و عليك بأمْرِ خاصَّةِ نفسِك ، و دَعْ عنك أمرَ العامةِ".
الراوي: عبدالله بن عمرو المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 570 خلاصة حكم المحدث: صحيح

" إذا رأيتُم النَّاسَ قد مرِجَت عُهودُهُم ، وخفَّت أمانَتُهم ، وكانوا هكَذا . ، وشبَّكَ بينَ أصابعِه . قال : فَقُمتُ إليه فقلتُ : كَيف أفعلُ عندَ ذلكَ جعلَنِي اللهُ تباركَ وتعالىَ فِدَاكَ ؟ قال : الْزَمْ بيتَك ، وابكِ على نفسِك ، واملِكْ عليك لِسانَك ، وخُذْ ما تَعرِفُ ، ودَع ما تُنكرُ ، وعليكَ بأمرِ خاصَّةِ نَفسِكَ ، ودعْ عَنكَ أمرَ العامَّةِ" .
الراوي: عبدالله بن عمرو المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 2744 خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح

قال أبو داود حدثت عن ابن وهب قال حدثنا جرير بن حازم عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-  :
" يوشِكُ المسلمونَ أنْ يحاصَرُوا إلى المدينَةِ ، حتى يكونَ أبعدَ مسالِحِهمْ سَلَاحٌ "
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم : 8181 خلاصة حكم المحدث: صحيح

أ) بيانه صلى الله عليه وسلم لبعض الفتن والتحذير منها لأصحابه ولأمته من بعده، لاسيما ما ورد من التحذير من فتن آخر الزمان وأشراط الساعة، ومنها :
" لا تَرجِعوا بَعدي كُفَّارًا ، يَضرِبُ بَعضُكم رقابَ بَعضٍ ، لا يُؤخذُ الرَّجلُ بجنايةِ أبيهِ ، ولا جِنايةِ أخيهِ ".
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 4137خلاصة حكم المحدث: صحيح

" أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خطَب الناسَ يومَ النحرِ فقال :" يا أيُّها الناسُ أيُّ يومٍ هذا؟ ". قالوا : يومٌ حَرامٌ، قال : فأيُّ بلدٍ هذا؟" . قالوا : بلدٌ حَرامٌ، قال :" فأيُّ شهرٍ هذا؟ ". قالوا : شهرٌ حَرامٌ، قال :" فإنَّ دماءَكم وأموالَكم وأعراضَكم عليكم حرامٌ، كحُرمةِ يومِكم هذا، في بلدِكم هذا، في شهرِكم هذا" . فأعادَها مِرارًا، ثم رفَع رأسَه فقال :" اللهمَّ هل بلَّغتُ؟ اللهمَّ هل بلَّغتُ؟ . " قال ابنُ عباسٍ رضي اللهُ عنهما : فوالذي نفسي بيدِه، إنها لوَصِيَّتُه إلى أُمَّتِه :" فلْيُبَلِّغِ الشاهدُ الغائبَ، لا تَرجِعوا بعدي كفارًا، يَضرِبُ بعضُكم رِقابَ بعضٍ ."
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1739 خلاصة حكم المحدث: صحيح

"  أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقبلَ ذاتَ يومٍ من العاليةِ . حتى إذا مر بمسجدِ بني معاويةَ ، دخل فركع فيه ركعتَين . وصلَّينا معه . ودعا ربه طويلًا . ثم انصرف إلينا . فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ " سألتُ ربي ثلاثًا . فأعطاني ثنتَين ومنعني واحدةً . سألتُ ربي أن لا يُهلِك أمتي بالسَّنةِ فأعطانيها . وسألتُه أن لا يهلِك أمتي بالغرقِ فأعطانيها . وسألتُه أن لا يجعلَ بأسَهم بينهم فمنَعَنيها " . وفي رواية : أنه أقبل مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في طائفةٍ من أصحابِه . فمرَّ بمسجدِ بني معاويةَ ."
الراوي: سعد بن أبي وقاص المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2890 خلاصة حكم المحدث: صحيح

" سألت ربي لأمتي ثلاثًا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدةً ، سألته أن لا يهلكَ أمتي بسنةٍ عامةٍ فأعطانيها ، وسألته أن لا يسلطَ عليهم عدوًا من غيرِهم فيجتاحَهم فأعطانيها ، وسألته ألا يجعلَ بأسَهم بينهم فمنعنيها ، وقال يا محمدُ إني إذا قضيتُ قضاءً لم يردّْ ".
الراوي: - المحدث: ابن تيمية - المصدر: مجموع الفتاوى - الصفحة أو الرقم: 14/150 خلاصة حكم المحدث: صحيح

أنَّهُ ( خباب ) راقبَ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اللَّيلةَ كلَّها حتَّى كانَ معَ الفجرِ فلمَّا سلَّمَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم من صلاتِهِ جاءَهُ خبَّابٌ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ بأبي أنتَ وأمِّي لقد صلَّيتَ اللَّيلةَ صلاةً ما رأيتُكَ صلَّيتَ نحوَها. فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :" أجل إنَّها صلاةُ رغبٍ ورَهبٍ سألتُ ربِّي عزَّ وجلَّ فيها ثلاثَ خصالٍ فأعطاني اثنتينِ ومنعني واحدةً سألتُ ربِّي عزَّ وجلَّ أن لاَ يُهلِكنا بما أَهلَكَ بِهِ الأممَ قبلنا فأعطانيها وسألتُ ربِّي عزَّ وجلَّ أن لاَ يظْهرَ علينا عدوًّا من غيرنا فأعطانيها وسألتُ ربِّي أن لاَ يلبسنا شيعًا فمنعنيها."
الراوي: خباب بن الأرت المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 1637  خلاصة حكم المحدث: صحيح

" يتقاربُ الزَّمانُ ، ويُقبَضُ العِلمُ ، وتظهَرُ الفتنُ ويُلقَى الشُّحُّ ويكثرُ الهَرْجُ . " قالوا وما الهَرْجُ قالَ :" القتلُ. " .
وفي روايةٍ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ:"  يَتقاربُ الزَّمانُ ويُقبَضُ العِلمُ "ثمَّ ذكرَ مثلَهُ . وفي روايةٍ:" يتقاربُ الزَّمانُ وينقصُ العِلمُ ". وفي روايةٍ ": لم يذكُروا ويُلقَى الشُّحُّ ".
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 157 خلاصة حكم المحدث: صحيح


الفتن سنة كونية إلهية ماضية لعموم الناس والأزمان:

ولما كانت الحكمة من الابتلاء بالفتن ما ذكرنا، فقد شملت الفتنة الناس كلهم: المؤمنين والمنافقين وعموم الناس حتى الأنبياء قال تعالى: { الــــم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الكَاذِبِينَ } [العنكبوت:1-3]، وقال الله تعالى: { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ وَالجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ } [البقرة:155] وقال سبحانه: { فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ ۚ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ۚ بَلَاغٌ ۚ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ } [الأحقاف]

وفي الصحيح: " أشدُّ الناسِ بلاءً الأنبياءُ ، ثم الأمثلُ فالأمثلُ ، يُبتلى الناسُ على قدْرِ دينِهم ، فمن ثَخُنَ دينُه اشْتدَّ بلاؤُه ، و من ضعُف دينُه ضَعُف بلاؤه ، و إنَّ الرجلَ لَيُصيبُه البلاءُ حتى يمشيَ في الناسِ ما عليه خطيئةٌ "
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 993 خلاصة حكم المحدث: صحيح

{ وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة..} [البقرة:193] ولأجله أيضاً فرض الله تعالى العلم والطاعة والإيمان والتوحيد وسائر التكاليف والشرائع، ومن أجله بعث الله الرسل، وأنزل الكتب، وأقيم العدل والميزان، ورفعت رايات الجهاد، وبذلت الأموال والمهج والأرواح، والتمسك بالدين عصمة من كل الفتن إذا كان وفق منهج العلم والفقه والاعتدال والأخلاق.

ب- فتنة القتل: وسببها الجهل والظلم:
{..إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [الأحزاب:72]. "وحب الدنيا، هو رأس كل خطيئة" كما روي عن عيسى عليه السلام، وقيل: الحسن البصري.

ومنه حب الرئاسة والحسد، والبغي والعصبة؛ ففي الحديث: " من خرج من الطاعةِ ، وفارقَ الجماعةَ ، فماتَ ، ماتَ ميتةً جاهليّةً . ومن قاتلَ تحتَ رايةٍ عميّةٍ ، يغضبُ لعُصبةٍ ، أو يدعو إلى عُصبةٍ ، أو ينصر عُصْبةً ، فقتلِ ، فقتلةُ جاهليّةٌ . ومن خرج على أمّتي ، يضربُ بَرّها وفاجِرها . ولا يتحاشَ من مؤمِنِها ، ولا يَفي لِذِي عهدٍ عهْدهُ ، فليس مني ولستُ منهُ . وفي رواية :" لا يتحاشى من مؤمنها ".
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1848 خلاصة حكم المحدث: صحيح

وقد عظمت الشريعة من حرمة النفوس واستباحة الدماء، حتى أجازت حال الضرورة والإكراه التلفظ بكلمة الكفر؛ حفاظاً للنفوس، ولم تجز إزهاق نفس الآخرين استبقاء للنفس ولو مكرهاً، بل قال تعالى في بيان ذلك في أعظم تشديد وتهديد ووعيد: { وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا } [النساء:93] وقال جل شأنه: {..أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا..} [المائدة:32].

وروى البخاري عن ابن عمر مرفوعاً: " لا يزالُ المؤمنُ في فسحةٍ من دينِه ، ما لم يصبْ دمًا حرامًا " الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6862 خلاصة حكم المحدث :صحيح

وعن ابي هريرة - رضي الله عنه - :"  مَن حمل علَينا السِّلاحَ فليسَ منَّا .ومَن غشَّنا فليس منَّا "
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 101  خلاصة حكم المحدث: صحيح

" أمَرنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن نقولَ إذا أصْبَحْنا وإذا أمْسَيْنا وإذا اضطجَعْنا على فُرُشِنا:" اللَّهمَّ فاطرَ السَّماواتِ والأرضِ ، عالمَ الغيبِ والشَّهادةِ ، أنت ربُّ كلِّ شيءٍ ، والملائكةُ يشهدون أنَّك لا إلهَ إلَّا أنت ، فإنَّا نعوذُ بك من شرِّ أنفسِنا ، ومن شرِّ الشَّيطانِ الرَّجيمِ وشرَكِه ، وأن نقترِفَ على أنفسِنا سوءًا ، أو نجُرَّه على مسلمٍ ".
الراوي: أبو مالك الأشعري المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 2763خلاصة حكم المحدث: إسناده جيد لولا أنه منقطع ،وله شاهدان يتقوى بهما .

وبعد،
فـ ( مرج دابق ) إن دابق كانت ومازالت وستبقى بإذن الله : ثغر من ثغور المسلمين على مر الزمن و عبر التاريخ ... قلعة الثبات والإيمان... قاعدة الإسلام والتحرير... موطن الكرامة والنصر و العلم ... فهي من أرض الشام التي هي : أرض الإسراء ... أرض مؤتة ... أرض اليرموك ... أرض عين جالوت ... أرض حطين ... مقبرة الكفرة طوال التاريخ الإسلامي المجيد . الشام هي خلاصة الأمة في الماضي والحاضر والمستقبل ؛ تحت كل حجر من أحجارها رفات مجاهد وفي نسغ كل عرق أخضر دماء شهيد.
ذكر صاحب تاريخ دمشق عن الوليد بن مسلم : قال: (دَخَلتِ الشامَ عَشَرةُ آلاف عينٍ رأت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم).

- أرض الرباط والبطولات و الملاحم... - قلعة الثبات والإيمان ... - قاعدة الإسلام والتحرير ... - موطن الكرامة و العز والنصر والعلم ... - أرض الطيب و النقاء ... هذه الأرض التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه (صحيح مسلم :كتاب الفتن و اشراط الساعة : فتح القسطنطينية – خروج الدجال – نزول عيسى عليه السلام – ج18- ص607 – رقم 2029 ). و باركتها و شرفتها و طيبتها أقدام الصحب الكرام و التابعين والعلماء والصالحين من خير القرون الهجرية الأولى الى يومنا هذا على مر الزمن و عبر التاريخ :

1- من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم : الأمين القوي أمين هذه الأمة أبو عبيدة عامر بن الجراح , و أعلم الأمة بالناسخ والمنسوخ والحلال والحرام معاذ بن جبل , وجابر بن عبد الله , سلمة بن عمرو ابن الأكوع , وسفينة مولى رسول الله , ضرار بن الأزور , قتادة , جنادة بن أبي أمية الأزدي القائد البحري من كبار الغزاة, حبيب بن مسلمة ( حبيب الروم ) من كبار الفاتحين.

2- ومن التابعين العلماء : رجاء بن حيوة أبو المقدام شيخ أهل الشام , المحدث محمد بن شهاب الزهري , مكحول الشامي أبو عبد الله فقيه الشام , موسى بن يسار المدني

3- من التابعين : العابد الزاهد , مجدد القرن الأول , الخليفة الراشدي الخامس : عمر بن عبد العزيز , عبد الله بن مسافع .
4- من الخلفاء : سليمان بن عبد الملك ( الملك الشاب ) ,أبو جعفر المنصور , قمة المجد و الازدهار الرشيد (هارون ) , المأمون بن الرشيد , ألب أرسلان.


5- من القادة : مسلمة بن عبد الملك , عبد الله بن علي أحد قادة السفاح ......

اعلم أن دابق كانت مجمعاً لعساكر الإسلام في كل صائفة من زمن معاوية ابن أبي سفيان، فكانوا يجتمعون بها فإذا تكامل العسكر وقبضوا عطاءهم دخلوا حينئذ من الثغور إلى جهاد العدو، واستمر ذلك في أيام بني أمية، لا سيما في أيام سليمان بن عبد الملك، فإنه أقام بدابق سنين، وسير أخاه مسلمة لغزو القسطنطينية، وكان يمده بالعساكر إلى أن مات سليمان بدابق، وبعد زوال ملك بني أمية تتبع بنو العباس مدن الثغور وحصونها فعمروها وحصنوها، وغزوا غزوات مذكورة من نواحي حلب من دابق وغيرها، لا سيما أمير المؤمنين الرشيد رحمة الله عليه فإنه اجتهد في إقامة الجهاد ، وأنفق الأموال الوافرة في الثغور وأهلها، وكان يقدم حلب ويرتب أمر الغزو منها، وكذلك فعل المأمون بعده . ثم المعتصم و فتح عمورية.

قال يحيى ين يحيى: جلس سليمان بن عبد الملك في بيت أخضر على وطاء أخضر عليه ثياب خضر ثم نظر إلى وجهه في المرآة، فأعجبه شبابه و جماله، فقال: كان محمد صلى الله عليه وسلم نبياً، وكان أبو بكر صديقاً، وكان عمر فاروقاً، وكان عثمان حيياً، وكان معاوية حليماً، وكان يزيد صبوراً، وكان عبد الملك سائساً، وكان الوليد جباراً، وأنا الملك الشاب. كان طويلا جميلا أبيض نحيفا، حسن الوجه، مقرون الحاجبين، وكان فصيحا بليغا، يحسن العربية ويرجع إلى دين وخير ومحبة للحق وأهله، واتباع القرآن والسنة، وإظهار الشرائع الاسلامية رحمه الله. ** كانت وفاته بدابق يوم الجمعة لعشر ليال خلت من صفر سنة تسع و تسعين، فتكون ولايته سنتين وثمانية أشهر إلا خمسة أيام، وصلى عليه عمر بن عبد العزيز. ** قيل انه ركب ذات عشية من يوم جمعة فمرَ بالتل الذي يقال له تلّ سليمان اليوم و في كتب اللغة يسمى ( تل البركة) فرأى عليه قبراً فقال: من صاحب هذا القبر قالوا: هذا قبر عبد الله بن مُسافع بن عبد الله الأكبر بن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة عبد الله بن عبد العُزى بن عثمان بن عبد الدار بن قُصَي بن كلاب القرشي الحجَبي _ يلتقي مع النبي في الجد التاسع (قصي بن كلاب). فمات هناك فقال سليمان ياويحه لقد أمسى قبره بدار غربة قال: ومرض سليمان في أثر ذلك ومات ودفن إلى جاقبر عبد الله بن مسافع في الجمعة التي تليه أو الثانية. قيل: وشهد سليما
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
"لاتقوم الساعة حتى تنزل الروم بالأعماق أو بدابِقَ" أخرجه مسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas  :: الحوار العام والنقاش الجاد - Real Discussions & Debate-
انتقل الى: