حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas
حياكم الله وبياكم وجعل الجنة مأوانا و مأواكم. تفضلوا بالدخول أو التسجيل. يسُرّنا تواجدكم.
You are welcomed. May Allah forgive us our sins and admit us to everlasting Gardens . Register or enter the Forum and pick up what you like .Your presence pleases us

حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas

منتدى لمحبي الله ورسوله والساعين لمرضاته وجنته ، المسارعين في الخيرات ودفع الشبهات ، الفارين من الشهوات .
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فضائل شهر شعبان المبارك ... ما صح فيه وعنه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
tamaraahmaro
القلم المميز والكاتب النشيط
القلم المميز والكاتب النشيط
avatar

عدد المساهمات : 212
تاريخ التسجيل : 18/08/2011
العمر : 27

مُساهمةموضوع: فضائل شهر شعبان المبارك ... ما صح فيه وعنه   الأحد يونيو 01, 2014 10:54 pm

بسم الله الرحمن الرحيم



ذكر الحافظ زين الدين بن رجب الحنبلي في كتابه (لطائف المعارف) (1) عن وظائف شهر شعبان أشياء مما أشرتم إليه. وقد لخصنا لكم منه ما يلي:

- أخرج الإمام أحمد والنسائي (2) من حديث أسامة بن زيد. قال: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم من الشهور ما يصوم من شعبان. فقلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: "ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين -عز وجل- فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم" (3).

- وفي (الصحيحين) (4) عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهرٍ أكثر صياماً منه في شعبان، كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلاً (5).

▪️ فإن قيل: فكيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يخص شعبان بصيام التطوع فيه مع أنه قال: "أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم" (6)؟
* فالجواب: أن صيام شعبان أفضل من صيام الأشهر الحرم، ويدل على ذلك: ما أخرجه الترمذي (7) من حديث أنس: سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الصيام أفضل بعد رمضان؟ قال: "شعبان" تعظيماً لرمضان. وفي إسناده مقال.

- وفي (سنن ابن ماجه) (Cool أن أسامة كان يصوم الأشهر الحرم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صم شوّالاً"، فترك الأشهر الحرم، فكان يصوم شوالا حتى مات وفي إسناده إرسال.
وقد روي من وجه آخر يعضده. فهذا نص في تفضيل صيام شوال على صيام الأشهر الحرم. وإنما كان كذلك لأنه يلي رمضان من بعده، كما أن شعبان يليه من قبله، وشعبان أفضل؛ لصيام النبي صلى الله عليه وسلم له دون شوال، فإذا كان صيام شوال أفضل من الأشهر الحرم، فلأن يكون صوم شعبان أفضل بطريق الأولى.
فظهر بهذا أن أفضل التطوع ما كان قريباً من رمضان، قبله وبعده، وذلك يلتحق بصيام رمضان؛ لقربه منه، وتكون منزلته من الصيام بمنزلة السنن الرواتب مع الفرائض، قبلها وبعدها، فيلتحق بالفرائض في الفضل، وهي تكملة لنقص الفرائض. وكذلك صيام ما قبل رمضان وبعده، فكما أن السنن الرواتب أفضل من التطوع المطلق بالصلاة، فكذلك صيام ما قبل رمضان وبعده أفضل من صيام ما بَعُد منه، ويكون قوله: "أفضل الصيام بعد رمضان المحرم"، محمولاً على التطوع المطلق بالصيام، فأما ما قبل رمضان وبعده فإنه يلتحق به في الفضل، كما أن قوله في تمام الحديث: "وأفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل"، إنما أريد به تفضيل قيام الليل على التطوع المطلق دون السنن الرواتب عند جمهور العلماء، خلافاً لبعض الشافعية.

وقد (9) ظهر بما ذكرناه وجه صيام النبي صلى الله عليه وسلم لشعبان دون غيره من الشهور، وفيه معان أخر، ذكر منها النبيُّ صلى الله عليه وسلم في حديث أسامة معنيين، أحدهما: أنه شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، يشير إلى أنه لما اكتنفه شهران عظيمان -الشهر الحرام وشهر الصيام- اشتغل الناس بهما عنه، فصار مغفولاً عنه.

وكثير من الناس يظن أن صيام رجب أفضل من صيام شعبان؛ لأنه شهر حرام. وليس كذلك. وعن عائشة رضي الله عنها قالت (10): ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ناس يصومون رجباً، فقال: "فأين هم عن شعبان؟"
وفي قوله: "يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان" إشارة إلى أن بعض ما يشتهر فضله من الأزمان أو الأماكن أو الأشخاص قد يكون غيره أفضل منه، إما مطلقاً، أو لخصوصية فيه لا يتفطن لها أكثر الناس، فيشتغلون بالمشهور عنه، ويفوّتون تحصيل فضيلةِ ما ليس بمشهور عندهم. وفيه دليل على استحباب عمارة أوقات غفلة الناس بالطاعة، وأن ذلك محبوب لله عز وجل.

وروي في ذلك معنى آخر: وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم من كل شهر ثلاثة أيام. وربما أخر ذلك حتى يقضيه بصوم شعبان. رواه ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن أبيهما عن عائشة رضي الله عنها خرجه الطبراني (11). ورواه غيره، وزاد: قالت عائشة: فربما أردتُّ أن أصوم فلم أُطِق، حتى إذا صام صمتُ معه.

فكانت (12) عائشة حينئذ تغتنم قضاءه لنوافله فتقضي ما عليها من فرض رمضان حينئذ؛ لفطرها فيه بالحيض، وكانت في غيره من الشهور مشتغلة بالنبي صلى الله عليه وسلم، فإن المرأة لا تصوم وبعلها شاهد إلا بإذنه.

وقد (13) قيل في صوم شعبان معنى آخر: وهو أن صيامه كالتمرين على صيام رمضان؛ لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكُلفة، بل يكون قد تمرن على الصيام واعتاده، ووجد بصيام شعبان قبله حلاوة الصيام ولذته، فيدخل في صيام رمضان بقوة ونشاط. ولما كان شعبان كالمقدمة لرمضان شُرع فيه ما يشرع في رمضان من الصيام وقراءة القرآن ليحصل التأهب لتلقي رمضان وترويض النفوس بذلك على طاعة الرحمن.

قال ابن رجب: روينا بإسناد ضعيف عن أنس (14) قال: كان المسلمون إذا دخل شعبان انكبوا على المصاحف فقرءوها، وأخرجوا زكاة أموالهم تقوية للضعيف والمسكين على صيام رمضان.

وقال سلمة بن كهيل: كان يقال: شهر شعبان شهر القراء. وكان حبيب بن أبي ثابت إذا دخل شعبان قال: هذا شهر القراء. وكان عمرو ابن قيس المُلائي إذا دخل شعبان أغلق حانوته، وتفرغ لقراءة القرآن. انتهى ملخصاً من (لطائف المعارف بما لمواسم العام من الوظائف) تأليف الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله.
___________________________________________
1 - ص (236).
2 - أحمد (5/ 201)، والنسائي (4/ 201)، وفي إسناده ثابت بن قيس أبو الغصن وفيه مقال.
3 - ص (247).
4 - البخاري (1969)، ومسلم (1156).
5 - ص (248).
6 - مسلم (1163)، وأحمد (2/ 303، 329، 342، 344، 535) وبقيته: "وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل".
7 - الترمذي (663) وقال: هذا حديث غريب، وصدقة بن موسى -يعني الدقيقي- ليس عندهم بذاك القوي.
8 - (1744) وهو منقطع بين محمد بن إبراهيم التيمي وأسامة بن زيد رضي الله عنهما.
9 - ص (250).
10 - (مصنف عبد الرزاق) (7858)، و(مصنف ابن أبي شيبة) (3/ 102).
11 - الطبراني في (الأوسط) (2098) وضعفه الحافظ في (الفتح) (4/ 214) لضعف ابن أبي ليلى.
12 - ص (258).
13 - ص (258).
14 - وكذا ضعفه الحافظ في (الفتح) (13/ 310).
....................................................

فضل صيام شعبان

ففي الصحيحين عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: "ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صياماً منه في شعبان"البخاري (1969)، ومسلم (1156). وفي البخاري (1970)

في رواية: "كان يصوم شعبان كله»." وفي مسلم في رواية: "كان يصوم شعبان إلا قليلاً".



جاء في الحديث القدسي يقول اللّه عزّ وجلّ: “كلّ عمل ابن آدم له إلّا الصّيام لي وأنا أُجْزِي به
وجعله النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سببًا في تكفير الذّنوب والخطايا فقال: “... فِتنَةُ الرجلِ في أهلِه ومالِه وجارِه، تُكَفِّرُها الصلاةُ والصيامُ والصَدَقَةُ ... "
الراوي: حذيفة بن اليمان المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1895.خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

وقال أبو بكر البلخي:" شهر رجب شهر الزَّرع، وشهر شعبان شهر سقي الزّرع، وشهر رمضان شهر حَصاد الزّرع،.
وقال أيضًا:" مثل شهر رجب كالرِّيح، ومثل شعبان مثل الغيم، ومثل رمضان مثل المطر، ومَن لم يزرع ويغرس في رجب، ولم يسقِ في شعبان فكيف يُريد أن يحصد في رمضان. "

وروى الإمام أحمد (21753)، والنسائي (2357) من حديث أسامة بن زيد ـ رضي الله عنهما ـ قال:
" لم يكن (يعني النبي صلى الله عليه وسلم) يصوم من الشهر ما يصوم من شعبان، فقال له: لم أرك تصوم من الشهر ما تصوم من
شعبان
قال: " ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين عز وجل
فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم
" قال في الفروع (ص 120 ج 3 ط آل ثاني): والإسناد جيد.

................................
صيام يوم النصف من شعبان

فقد ذكر ابن رجب - رحمه الله تعالى - في كتاب اللطائف (ص 341 ط دار إحياء الكتب العربية) أن في سنن ابن ماجة(1388) بإسناد ضعيف عن علي ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا كان ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها، وصوموا نهارها، فإن الله ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا فيقول: ألا من مستغفر لي فأغفر له، ألا مسترزق فأرزقه، ألا مبتلى فأعافيه، ألا كذا، ألا كذا حتى يطلع الفجر .

وهذا الحديث حكم عليه صاحب المنار بالوضع، حيث قال (ص 226 في المجلد الخامس من مجموع فتاويه):
" والصواب أنه موضوع، فإن في إسناده أبا بكر بن عبد الله بن محمد، المعروف بابن أبي سبرة، قال فيه الإمام أحمد ويحيى بن معين: إنه كان يضع الحديث."

وبناء على ذلك فإن صيام يوم النصف من شعبان بخصوصه ليس بسنة، لأن الأحكام الشرعية لا تثبت بأخبار دائرة بين الضعف والوضع باتفاق علماء الحديث، اللهم إلا أن يكون ضعفها مما ينجبر بكثرة الطرق والشواهد، حتى يرتقي الخبر بها إلى درجة الحسن لغيره، فيعمل به إن لم يكن متنه منكراً أو شاذًّا.

وإذا لم يكن صومه سنة كان بدعة، لأن الصوم عبادة فإذا لم تثبت مشروعيته كان بدعة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: " كل بدعة ضلالة " أخرجه مسلم (867) من حديث جابر رضي الله عنه.

...................................
فضل ليلة النصف منه.
ورد هذا الحديث :" يطَّلِعُ اللهُ إلى جميعِ خلقِه ليلةَ النِّصفِ من شعبانَ ، فيَغفِرُ لجميع خلْقِه إلا لمشركٍ ، أو مُشاحِنٍ"

الراوي: معاذ بن جبل المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 2767. خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح

وورد ايضا :
" إنَّ ربَّكم يطَّلِعُ ليلةَ النصفِ مِن شعبانَ إلى خلقِه ، فيغفِرُ لهم كلِّهم إلا أنْ يكونَ مُشرِكًا ، أو مُصارِمًا"
قالوا : وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يصومُ شعبانَ ، فيدخلُ رمضانُ وهو صائمٌ تعظيمًا لرمضانَ"
الراوي: كثير بن مرة الحضرمي المحدث: البوصيري - المصدر: إتحاف الخيرة المهرة - الصفحة أو الرقم: 3/84. خلاصة حكم المحدث: مرسل، وله شاهد

ووردت في ليلة النصف من شعبان أخبار قال عنها ابن رجب في اللطائف بعد ذكر حديث علي السابق: إنه قد اختلف فيها، فضعفها الأكثرون، وصحح ابن حبان بعضها وخرجها في صحيحه. ومن أمثلتها حديث عائشة - رضي الله عنها - وفيه:
" أن الله تعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى سماء الدنيا، فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب ". خرجه الإمام أحمد
(26018) والترمذي (739) وابن ماجة (1389)، وذكر الترمذي أن البخاري ضعَّفه، ثم ذكر ابن رجب أحاديث بهذا المعنى وقال: وفي الباب أحاديث أخرى فيها ضعف.

وذكر الشوكاني أن في حديث عائشة المذكور ضعفاً وانقطاعاً.

وذكر الشيخ عبدالعزيز بن باز ـ حفظه الله تعالى ـ أنه ورد في فضلها أحاديث ضعيفة لا يجوز الاعتماد عليها، وقد حاول بعض المتأخرين أن يصححها لكثرة طرقها ولم يحصل على طائل، فإن الأحاديث الضعيفة إذا قدر أن ينجبر بعضها ببعض
فإن أعلى مراتبها أن تصل إلى درجة الحسن لغيره، ولا يمكن أن تصل إلى درجة الصحيح كما هو معلوم من قواعد مصطلح الحديث.

.....................................
قيام ليلة النصف من شعبان، وله ثلاث مراتب:

المرتبة الأولى:
أن يصلى فيها ما يصليه في غيرها، مثل أن يكون له عادة في قيام الليل فيفعل في ليلة النصف ما يفعله في غيرها من غير أن يخصها بزيادة، معتقداً أن لذلك مزية فيها على غيرها، فهذا أمر لا بأس به، لأنه لم يحدث في دين الله ما ليس منه.

المرتبة الثانية:
أن يصلى في ليلة النصف من شعبان دون غيرها من الليالي، فهذا بدعة، لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر به، ولا فعله هو ولا أصحابه.

وأما حديث علي ـ رضي الله عنه ـ الذي رواه ابن ماجة: «إذا كان ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها».
فقد سبق عن ابن رجب أنه ضعَّفه، وأن محمد رشيد رضا قال: إنه موضوع، ومثل هذا لا يجوز إثبات حكم شرعي به، وما رخص فيه بعض أهل العلم من العمل بالخبر الضعيف في الفضائل، فإنه مشروط بشروط لا تتحقق في هذه المسألة، فإن من شروطه أن لا يكون الضعف شديداً، وهذا الخبر ضعفه شديد، فإن فيه من كان يضع الحديث، كما نقلناه عن محمد رشيد رضا رحمه الله تعالى.

الشرط الثاني
: أن يكون وارداً فيما ثبت أصله، وذلك أنه إذا ثبت أصله ووردت فيه أحاديث ضعفها غير شديد كان في ذلك تنشيط للنفس على العمل به، رجاء للثواب المذكور دون القطع به، وهو إن ثبت كان كسباً للعامل، وإن لم يثبت لم يكن قد ضره بشيء لثبوت أصل طلب الفعل. ومن المعلوم أن الأمر بالصلاة ليلة النصف من شعبان لا يتحقق فيه هذا الشرط، إذ ليس لها أصل ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكره ابن رجب وغيره. قال ابن رجب في اللطائف (ص 541): فكذلك قيام ليلة النصف من شعبان لم يثبت فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه شيء.

وقال الشيخ محمد رشيد رضا (ص 857 في المجلد الخامس): إن الله تعالى لم يشرع للمؤمنين في كتابه ولا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ولا في سنته عملاً خاصًّا بهذه الليلة. وقال الشيخ عبدالعزيز بن باز: ما ورد في فضل الصلاة في تلك الليله فكله موضوع.
وغاية ما جاء في هذه الصلاة ما فعله بعض التابعين، كما قال ابن رجب في اللطائف (ص 441) : وليلة النصف من شعبان كان التابعون من أهل الشام يعظمونها ويجتهدون فيها في العبادة، وعنهم أخذ الناس فضلها وتعظيمها، وقد قيل: إنهم بلغهم في ذلك آثار إسرائيلية، فلما اشتهر ذلك عنهم في البلدان اختلف الناس في ذلك: فمنهم من قبله ووافقهم على تعظيمها، وأنكر ذلك أكثر علماء الحجاز، وقالوا: ذلك كله بدعة.

ولا ريب أن ما ذهب إليه علماء الحجاز هو الحق الذي لا ريب فيه، وذلك لأن الله تعالى يقول: " ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلإسْلاَمَ دِيناً" [المائدة:3]
ولو كانت الصلاة في تلك الليلة من دين الله تعالى لبيَّنها الله تعالى في كتابه، أو بيَّنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله أو فعله، فلما لم يكن ذلك علم أنها ليست من دين الله، وما لم يكن منه فهو بدعة، وقد صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"كل بدعة ضلالة".

المرتبة الثالثة:
أن يصلى في تلك الليلة صلوات ذات عدد معلوم، يكرر كل عام، فهذه المرتبة أشد ابتداعاً من المرتبة الثانية وأبعد عن السنة.
والأحاديث الواردة فيها أحاديث موضوعة، قال الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص 15 ط ورثة الشيخ نصيف): وقد رويت صلاة هذه الليلة، أعني ليلة النصف من شعبان على أنحاء مختلفة كلها باطلة وموضوعة.

....................................

اشتهر عند كثير من الناس أن ليلة النصف من شعبان يقدر فيها ما يكون في العام.

وهذا باطل، فإن الليلة التي يقدر فيها ما يكون في العام هي ليلة القدر، كما قال الله تعالى:
"حمۤ وَٱلْكِتَـٰبِ ٱلْمُبِينِ إِنَّآ أَنزَلْنَـٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَـٰرَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ " [الدخان –6]
وهذه الليلة التي أنزل فيها القرآن هي ليلة القدر، كما قال تعالى:
" إِنَّا أَنزَلْنَـٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ " وهي في رمضان، لأن الله تعالى أنزل القرآن فيه، قال تعالى: " شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىۤ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْآنُ " [البقرة:185]

فمن زعم أن ليلة النصف من شعبان يقدر فيها ما يكون في العام، فقد خالف ما دل عليه القرآن في هذه الاۤيات.
................................

بعض الناس يصنعون أطعمة في يوم النصف يوزعونها على الفقراء ويسمونها عشيات الوالدين.

وهذا أيضاً لا أصل له عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيكون تخصيص هذا اليوم به من البدع التي حذَّر منها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال فيها: "كل بدعة ضلالة" .

وليعلم أن من ابتدع في دين الله ما ليس منه فإنه يقع في عدة محاذير منها:

المحذور الأول: أن فعله يتضمن تكذيب ما دل عليه قول الله عز وجل:
" ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ " [المائدة:3]، لأن هذا الذي أحدثه واعتقده ديناً لم يكن من الدين حين نزول الاۤية، فيكون الدين لم يكمل على مقتضى بدعته.

المحذور الثاني: أن ابتداعه يتضمن التقدم بين يدي الله ورسوله، حيث أدخل في دين الله تعالى ما ليس منه.
والله سبحانه قد شرع الشرائع وحدّ الحدود وحذَّر من تعديها، ولا ريب أن من أحدث في الشريعة ما ليس منها فقد تقدم بين يدي الله ورسوله، وتعدى حدود الله، ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون.

المحذور الثالث: أن ابتداعه يستلزم جعل نفسه شريكاً مع الله تعالى في الحكم بين عباده، كما قال الله تعالى:
" أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُواْ لَهُمْ مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ ٱللَّهُ " [الشورى:21 ] .

المحذور الرابع: أن ابتداعه يستلزم واحداً من أمرين، وهما: إما أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم جاهلاً بكون هذا العمل من الدين، وإما أن يكون عالماً بذلك ولكن كتمه، وكلاهما قدح في النبي صلى الله عليه وسلم، أما الأول فقد رماه بالجهل بأحكام الشريعة، وأما الثاني فقد رماه بكتمان ما يعلمه من دين الله تعالى.

لمحذور الخامس: أن ابتداعه يؤدي إلى تطاول الناس على شريعة الله تعالى، وإدخالهم فيها ما ليس منها، في العقيدة والقول والعمل، وهذا من أعظم العدوان الذي نهى الله عنه.

المحذور السادس: أن ابتداعه يؤدي إلى تفريق الأمة وتشتيتها واتخاذ كل واحد أو طائفة منهجاً يسلكه ويتهم غيره بالقصور، أو التقصير، فتقع الأمة فيما نهى الله عنه بقوله: "وَلاَ تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ" " [آل عمران:105]، وفيما حذر منه بقوله :" إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيءٍ إِنَّمَآ أَمْرُهُمْ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ" : 159[ .

المحذور السابع: [color=#cc0000]أن ابتداعه يؤدي إلى انشغاله ببدعته عما هو مشروع، فإنه ما ابتدع قوم بدعة إلا هدموا من الشرع ما يقابلها.
وإن فيما جاء في كتاب الله تعالى، أو صح عن رسوله صلى الله عليه وسلم من الشريعة لكفاية لمن هداه الله تعالى إليه واستغنى به عن غيره، قال الله تعالى:" يَٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُمْ مَّوْعِظَةٌ مَّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ".
وقال الله تعالى:" فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاي فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَىٰ " [طه:123].

أسأل الله تعالى أن يهدينا وإخواننا المسلمين صراطه المستقيم، وأن يتولانا في الدنيا والاۤخرة إنه جواد كريم، والحمد لله رب العالمين.


_________________
اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أعلنت وما أسررت
اللهم اغفر لي جدي وهزلي ، عمدي وخطئي وما انت اعلم به مني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فضائل شهر شعبان المبارك ... ما صح فيه وعنه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas  :: شهر رمضان المبارك - Ramadan's Month Atmosphere-
انتقل الى: