حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas
حياكم الله وبياكم وجعل الجنة مأوانا و مأواكم. تفضلوا بالدخول أو التسجيل. يسُرّنا تواجدكم.
You are welcomed. May Allah forgive us our sins and admit us to everlasting Gardens . Register or enter the Forum and pick up what you like .Your presence pleases us

حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas

منتدى لمحبي الله ورسوله والساعين لمرضاته وجنته ، المسارعين في الخيرات ودفع الشبهات ، الفارين من الشهوات .
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 آراء الأئمة الأربعة في ترك الصلاة " جحودا ، تهاونا - كسلا ووو"

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
tamaraahmaro
القلم المميز والكاتب النشيط
القلم المميز والكاتب النشيط
avatar

عدد المساهمات : 212
تاريخ التسجيل : 18/08/2011
العمر : 28

مُساهمةموضوع: آراء الأئمة الأربعة في ترك الصلاة " جحودا ، تهاونا - كسلا ووو"   الأربعاء يوليو 16, 2014 3:02 pm

آراء الأئمة الأربعة في ترك الصلاة " جحودا ، تهاونا - كسلا ووو"

وأما الأئمة الأربعة أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد فالنصوص عنهم في هذا متفاوتة :

فأحمد بن حنبل المشهور عنه القول بالتكفير ، نص عليه جماهير أصحابه بل عامتهم ، حكاه عنه من أصحابه ابن هانئ والخلال وحنبل بن إسحاق وإسماعيل الشالنجي والحسن بن عبدالله الإسكافي وأبو بكر المروزي والميموني وأبو داود وأحمد بن الحسين بن حسان وابنه عبدالله وأبو طالب والاصطخري في رسالة الإمام أحمد ، كما ذكرها بإسنادها ابن أبي يعلى القاضي في كتابه "طبقات الحنابلة" .

ولا أعلم عن أحمد نصاً بعدم التكفير إلا ما يفهمه بعض الأصحاب من رواية ابنه صالح حينما سأله عن زيادة الإيمان ونقصانه قال : كيف يزيد ونقص ؟ قال ( مثل تارك الصلاة والزكاة والحج وأداء الفرائض).
قيل : في هذا دليل على أنَّه يرى أنَّ من ترك الصلاة فإيمانه ينقص لا يزول ، وفي هذا نظر:

أولاً : إنَّ قول الإمام أحمد في نقصان الإيمان بترك صلاة واحدة حتى يخرج وقتها ، هو ظاهر مذهبه ، فإنَّه لا يقول بالكفر ، في من هذه حاله ، ولهذا قد أخرج في كتابه المسند من حديث قتادة عن نصر قال :” جاء رجل منا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فأراد أنْ يبايعه على أنْ لا يصلي إلا صلاتين ، فبايعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك . “
ومعلوم عند غير واحد من أصحاب الإمام أحمد أنَّ ما أخرجه في مسنده من حديث ولم يصرح بخلافه ، أو كان له في المسألة قولان فإنَّ هذا الحديث الذي أخرجه في مسنده يكون كالنص عنه .
وقد حكى الخلاف في هذه المسألة ابن مفلح في كتابه الآداب الشرعية فقال ( ما رواه أحمد في المسند ولم يصرح بخلافه فهل يكون مذهباً له ؟ فيه خلاف بين الأصحاب والظاهر أنه لا يخالفه ) .
وهذا كذلك عند مالك رحمه الله في كتابه الموطأ .

وعليه فإخراج الإمام أحمد لهذا الخبر : أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم بايع رجلاً على أنْ لا يصليَّ إلا صلاتين ، دليل على أنْ بقاءه على هذه الحال لا يصلي إلا صلاتين أهون من بقائه على كفره الأصلي ، وعليه يقال أنّ من ترك صلاة واحدة أو صلاتين في اليوم والليلة حتى يخرج وقتها لا يكفر .

وقد ثبت عن غير واحد من السَّلف القول بالكفر ، وهذا مرويٌّ عن الحسن البصري ، ونص عليه إسحاق بن راهويه ، وهو رواية عن الإمام أحمد على خلاف الظاهر ، وهو رواية عن مالك ورواية عن الشافعي نقلهما الطحاوي في مختصر اختلاف العلماء .
وعلى هذا يحمل ما جاء في رواية ابنه صالح عن زيادة الإيمان ونقصانه فيمن ترك الفرائض ومنها الصلاة.

ثانياً : أن عامة أصحاب أحمد ينقلون عنه القول بكفر تاركها ، فلا يصار إلى ظن ويترك اليقين .
وأما ما جاء في رواية ابنه عبد الله أن أحمد سئل عمن ترك شهراً قال يعيدها .
فيقال : جوابه من وجهين :
الأول : أنه لا يلزم من القول بالقضاء القول بعدم الكفر ، فإسحاق بن راهويه يكفر بترك الصلاة ، ويرى عليه القضاء إذا تاب ، ومثله عبد الله بن المبارك .
وإن كان قولهما لا يستقيم من جهة الخبر ، فقد روى محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة من حديث عبد العزيز ابن أبى رزمة عن ابن المبارك أنه شهده وسأله رجل عن رجل ترك الصلاة أيام وقال : فما صنع ؟ قال : ندم على ما كان منه ، فقال ابن المبارك : ليقضى ما ترك من الصلاة ، ثم أقبل علي فقال : يا أبا محمد هذا لا يستقيم على الحديث الثاني : إنَّ هذا ليس بصريح ، وحكاية عامة ، فالترك قد يكون بجهل الوجوب ، كالمرأة التي يخرج منها الدم الفاسد ، ولا تستفتي تفريطاً منها ، وتظن أنَّه حيضٌ ، وهو دم فساد ، هل يجب عليها أنْ تعيد تلك الصلاة ؟ عليه يحمل قول أحمد ، ومن ذلك من ترك الصلاة شهراً وهو غير واجد للماء وهو على جنابة ويظن أن التيمم لا يرفع الحدث الأكبر ، ومن ذلك من ترك الصلاة شهراً لعدم القدرة على استعمال التراب والماء.
ويحمل المتشابه من قوله على الصريح مما نقله عنه عامة أصحابه.

وأما الإمام مالك فلا أحفظ عنه نصاً ولا قولاً ، بكفر تارك الصلاة ، أو عدم كفره ، وإنمَّا هي حكايات ، ونقول تنسب إليه ، إلا قتل تاركها نص عليه عنه ابن عبد البر في "التمهيد" وعن ابن القاسم عنه في "البيان والتحصيل" .
والمشهور عنه عند أصحابه أن تارك الصلاة ليس بكافر ، وهذا الذي ينقله عنه جماعة من أصحابه ، بل جماهير أصحابه ، كما نقله عنه ابن رشد وابن عبد البر .
ونقل ابن رشد في كتابه "المقدمات والممهدات" وفي "حاشية المدونة" عن مالك كفر تارك الصلاة ، وقيده بالإصرار ، وكأنَّه يذهب إلى ما ذهب إليه الإمام أحمد من أن من ترك صلاة أو صلاتين أنَّه لا يكفر ، بإخراجه لحديث نصر كما تقدم الإشارة إليه .
وقد عد الشنقيطي في "أضواء البيان" الرواية عن مالك بالتكفير ضعيفة.
ونقل الطحاوي عنه كما في "المختصر" أنه يقول بردة من ترك صلاة واحدة حتى يخرج وقتها ما لم يقضها ، ونقول الفقهاء من المالكية عنه أصح و أرجح من نقول غيرهم ، فهم أعلم الناس بمذهبه.

وأما الشافعي رحمه الله فلا أحفظ عنه نصاً صريحاً أيضا بعدم كفر تارك الصلاة وإنْ كان أصحابه ينقلون عنه عدم كفر تارك الصلاة ، وقد نص على هذا القول وحكاه عن الإمام الشافعي جماهير أصحابه كالصابوني في "عقيدة السلف" والنووي في "المجموع" وجماعة .
ونقل بعض الأئمة عن الإمام الشافعي أنَّه يرى كفر تارك الصلاة ، كما حكاه عنه الإمام الطحاوي في "مشكل الآثار" وكذلك في "مختصر اختلاف العلماء" بل نقل عنه كفر من ترك صلاةَ واحدة حتى يخرج وقتها .
وقد أشار الشافعي إلى عدم التكفير وفي قوله عموم ، وهو ما جاء في كتابه "الأم" قال (لو أن رجلاً ترك الصلاة حتى يخرج وقتها كان قد تعرض شراً إلا أن يعفو الله ) .
يعنى تحت المشيئة ، ولا يكون تحت المشيئة بالعفو أو العقاب إلا المسلم المسرف ، ومن نفى القول بالكفر عنه مطلقاً ففي قوله نظر ، ولعل مراده هنا هي الصلاة الواحدة حتى يخرج وقتها كما هو ظاهر مذهب أحمد ولذا قال Sad لو أن رجلاً ترك الصلاة حتى يخرج وقتها) ولعل هذا قول له آخر غير ما ذكره الطحاوي عنه ، أو أن ما نقله الطحاوي مقيد بعدم القضاء .
ثم إن ذكره لخروج الوقت دليل على أن مراده الصلاة الواحدة ، ولو كان مراده الترك بالكلية لما كان لذكر خروج الوقت فائدة كبيرة.

وأما أبو حنيفة فالمشهور عنه عدم التكفير ، ونقله عنه جماهير أصحابه ، منهم الإمام الطحاوي في كتابه "المشكل" وكذلك في كتابه "مختصر اختلاف العلماء" وإلى هذا ذهب شيوخه كحماد بن أبي سليمان وغيره.
وقد ذكر السبكي في "طبقات الشافعية" مناظرة بين الإمام أحمد وبين الإمام الشافعي في مسألة كفر تارك الصلاة أن الشافعي و أحمد تناظرا فقال الشافعي : يا أحمد أتقول إنه يكفر ؟
قال : نعم .
قال : إذا كان كافراً فبما يسلم ؟ .
قال : يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله .
قال الشافعي : فالرجل مستديم لهذا القول لم يتركه ؟ .
قال : صلاة الكافر لا تصح و لا يحكم له بالإسلام بها ؟ .
فسكت الإمام أحمد .

وهذه حكاية منكرة ، وليس لها إسناد ، وقد أوردها السبكي في كتابه "طبقات الشافعية" بصيغة التمريض ، وهذه المناظرة فيها من ضعف الاستدلال ، وضعف الحجة مما لا يليق بهذين الإمامين .
وترك الصلاة ليس من خصال أهل الإيمان بحال ، ولهذا قد ذكر ولي الدين أبو زرعة ابن العراقي في أوئل كتابه "طرح التثريب" :
(عن بعض علماء المغرب ، فيما حكاه له صاحبه الشيخ الإمام أبو الطيب المغربي ، أنه تكلم يوماً في ترك الصلاة عمداً ، ثم قال : وهذه المسألة مما فرضها العلماء ، ولَم تقع ، لأن أحداً من المسلمين لا يتعمد ترك الصلاة ، وكان ذلك العالم غير مخالط الناس ، ونشأ عند أبيه مشتغلاً بالعلم من صغره ، حتى كبر ودرَّس فقال ذلك في دروسه ) .
وعلى كل : فهذا القول وغيره يدل على أنَّ ترك الصلاة ليس من خصال أهل الإسلام بحال ، ويكفي التشديد في النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم وحكايات التكفير عن الأئمة من السلف والخلف وهي كثيرة أشهر من أنْ تذكر . وقد تقدم جملة منها .
وجزاكم الله خيراً .والله أعلم

....رأيي : لان اهل العلم اختلفوا فكيف بنا ؟؟؟........" لا يجوز لنا عامة الناس تكفير الناس "..........

قال العلامة أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن أبو زيد القيرواني (310-386هـ): "ومن العتبية قال ابن القاسم عن مالك: "ومن ترك الصلاة قيل له: صل فإن صلى، وإلا قتل. ومن قال: لا أصلي، استتيب، فإن صلى وإلا قتل. وكذلك من قال: لا أتوضأ.
قال ابن الماجشون وأصبغ: إن قال لا أجحدها ولا أصلي، قتل.
قال ابن شهاب: "إذا خرج الوقت ولم يصل، قتل".

قال محمد: وقاله حماد بن زيد، وقال تركها كفر يختلفون فيه. قال ذلك أيوب. فقال محمد: إنْ ترَك صلاة واحدة حل دمه.

قال ابن حبيب: "من تركها مكذبا أو متهاونا أو مفرطا أو مضيعا فهو بذلك كافر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس بين العبد والكفر إلا الصلاة".
فإن رفع إلى الإمام فعاود ما تركه فإن عاد إلى تركها فأوقفه فقال: أنا أصلي. فليبالغ في عقوبته حتى يظهر إنابته.
فإن قال: هي فرض، ولكن لا أصلي، قتل، ولا يستتاب ثلاثا، كذب بها أو أقر، إذا قال: لا أصلي. ولا يؤخر عن وقت تلك الصلاة".

وقال أيضا: "وذهب ابن حبيب أن تارك الصلاة متعمدا أو مفرطا كافر، وأنه إن ترك أخواتها متعمدا؛ من زكاة، وصوم، وحج، فقد كفر. قال: وقاله بن عتيبة.

وقال غير ابن حبيب: إنه لا يكفر إلا بجحد هذه الفرائض، وإلا فهو ناقص الإيمان، ولأنه يوارث، ويصلى عليه، واحتج بحديث مالك، عن عبادة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خمس صلوات كتبهن الله على العبد في اليوم والليلة". وفي آخر الحديث: "ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد، إن شاء عذبه، وإن شاء أدخله الجنة". وهذا يبين معنى الحديث الذي ذكره ابن حبيب. والله أعلم". [النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات (المجلد الأول الصفحة 151)].

قال العلامة الفقيه أبو الوليد محمد ابن رشد القرطبي (الحفيد) (520 – 605 هـ): "وأما ما الواجب على من تركها عمدا، وأُمر بها فأبى أن يصليها، لا جحودا لفرضها، فإن قوما قالوا: يقتل، وقوما قالوا: يعزر ويحبس،
والذين قالوا: يقتل منهم من أوجب قتله كفرا وهو مذهب أحمد وإسحاق وابن المبارك، ومنهم من أوجبه حدا وهو مالك والشافعي.

وأبو حنيفة وأصحابه وأهل الظاهر ممن رأى حبسه وتعزيره حتى يصلي.

والسبب في هذا الاختلاف: اختلاف الآثار.
وذلك أنه ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، أو زنى بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس".
وروي عنه عليه الصلاة والسلام من حديث بريدة أنه قال: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر"...فمن فهم من الكفر هاهنا الكفر الحقيقي جعل هذا الحديث كأنه تفسير لقوله عليه الصلاة والسلام: "كفر بعد إيمان"، ومن فهم هاهنا التغليظ والتوبيخ أي أن أفعاله أفعال كافر، وأنه في صورة كافر، كما قال: "لا يزني الزاني حين يزني، وهو مؤمن .."؛ لم ير قتله كفرا.

وأما من قال: يقتل حدا، فضعيف ولا مستند له، إلا قياس شبه ضعيف إن أمكن؛ وهو تشبيه الصلاة بالقتل في كون الصلاة رأس المأمورات، والقتل رأس المنهيات .
وعلى الجملة، فاسم الكفر إنما يطلق بالحقيقة على التكذيب، وتارك الصلاة معلوم أنه ليس بمكذب إلا أن يتركها معتقدا لتركها هكذا، فنحن إذن بين أحد أمرين: أما إن أردنا أن نفهم من الحديث الكفر الحقيقي، فيجب علينا أن نتأول أنه أراد عليه الصلاة والسلام من ترك الصلاة معتقدا لتركها، فقد كفر.

وإما أن يحمل على أن اسم الكفر على غير موضوعه الأول، وذلك على أحد معنيين: إما على أن حكمه حكم الكافر: أعني في القتل، وسائر أحكام الكفار، وإن لم يكن مكذبا.

وإما على أن أفعاله أفعال كافر على جهة التغليظ، والردع له؛ أي أن فاعل هذا يشبه الكافر في الأفعال، إذ كان الكافر لا يصلي ..، وحمله على أن حكمه حكم الكافر في أحكامه، لا يجب المصير إليه إلا بدليل، لأنه حكم لم يثبت بعد في الشرع من طريق يجب المصير إليه، فقد يجب إذا لم يدل عندنا على الكفر الحقيقي الذي هو التكذيب أن يدل على المعنى المجازي، لا على معنى يوجب حكما لم يثبت بعد في الشرع، بل يثبت ضده، ... فتأمل هذا، فإنه بيِّن والله أعلم: أعني أنه يجب علينا أحد أمرين:
إما أن نقدر في الكلام محذوفا إن أردنا حمله على المعنى الشرعي المفهوم من اسم الكفر
وإما أن نحمله على المعنى المستعار.

وأما حمله على أن حكمه حكم الكافر في جميع أحكامه مع أنه مؤمن، فشئ مفارق للأصول، مع أن الحديث نص في حق من يجب قتله كفرا أو حدا، ولذلك صار هذا القول مضاهيا لقول من يُكفِّر بالذنوب"اهـ. [بداية المجتهد (ج 1 / ص 77)].

قال الشيخ الإمام شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي (626 - 684هـ):
"من جحد وجوب صلاة من الخمس أو ركوعها أو سجودها كفر، لأنه معلوم من الدين بالضرورة، وكل من جحد ما علم من الدين بالضرورة فهو كافر في الصلاة أو غيرها؛ وإن اعترف بالوجوب ولم يصل، فليس بكافر خلافا لابن حنبل؛ وقال ابن حبيب يكفر بترك الصلاة والزكاة والصوم والحج، محتجا بقوله عليه السلام في مسلم:"بين العبد وبين الشرك ترك الصلاة"، ويروى "وبين الكفر". جوابه أن معناه: وبين حكم الكفر، على حذف مضاف، وحكم الكفر القتل؛ ويعضده قوله عليه السلام في الموطأ: "خمس صلوات كتبهن الله على العباد. فمن جاء بهن ولم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن، كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة؛ ومن لم يأت بهن، فليس عند الله عهد إن شاء عذبه، وإن شاء أدخله الجنة".
وهو نص في جواز دخول تاركها الجنة، فلا يكون كافرا؛ ولأنه لا يكفر بفعل ما علم تحريمه بالضرورة إجماعا، فلا يكفر بترك فعل ما علم وجوبه، بجامع مخالفة ضروري في الدين.
ويروى أن الشافعي قال لأحمد إذا كفرته بترك الصلاة وهو يقول لا إله إلا الله، بأي شيء يرجع إلى الإسلام؟ فقال بفعل الصلاة، فقال له إن كان إسلامه يترتب عليها، فتكون واقعة في زمن الكفر فلا تصح؛ وإن لم يترتب عليها، لم يدخل بها؛ فسكت أحمد رضي الله عنهما. وإذا لم يكفر فيقتل عند مالك و(ش) حدا، خلافا (ح) وبعض أصحابنا، لقوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [سورة التوبة: الآية. 5].
فاشترط في ترك القتل بعد التوبة إقامة الصلاة ولم يقمها فيقتل، وللحديث السابق، وإجماع الصحابة على قتال مانعي الزكاة مع أبي بكر رضي الله عنهم". [الذخيرة الجزء الثاني الصفحة (482-483)].

استنتاجات:
1- جمهور الحنابلة مجمعون على كفر تارك الصلاة ووجوب قتله "ردة بعد استتابة".
2- اختلفوا هل تشترط استتابته أو لا.
3- وذلك بناء على اختلافهم في كفره؛ هل هو كفر مخرج من الملة؛ فقال ابن حبيب بذلك، وخالفه الأكثرون؛ حيث ذهبوا إلى أن كفره عملي.
4- وتبعا لذلك اختلفوا هل يقتل حدا أو ردة، والراجح المشهور أنه يستتاب، وأنه يقتل حدا.
5- يرى ابن رشد أن هذا الحكم لا دليل عليه، وكأنه يميل إلى مذهب أبي حنيفة القائل بأن تارك الصلاة غير الجاحد يعزر ولا يقتل.
6- واتفقوا على أن تاركها جحدا وإنكارا لفرضيتها كافر كفرا مخرجا من الملة.


_________________
اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أعلنت وما أسررت
اللهم اغفر لي جدي وهزلي ، عمدي وخطئي وما انت اعلم به مني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
آراء الأئمة الأربعة في ترك الصلاة " جحودا ، تهاونا - كسلا ووو"
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas  :: الحوار العام والنقاش الجاد - Real Discussions & Debate-
انتقل الى: