حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas
حياكم الله وبياكم وجعل الجنة مأوانا و مأواكم. تفضلوا بالدخول أو التسجيل. يسُرّنا تواجدكم.
You are welcomed. May Allah forgive us our sins and admit us to everlasting Gardens . Register or enter the Forum and pick up what you like .Your presence pleases us

حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas

منتدى لمحبي الله ورسوله والساعين لمرضاته وجنته ، المسارعين في الخيرات ودفع الشبهات ، الفارين من الشهوات .
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لا يدخلُ الجنَّةَ مَن كان في قلبِه مثقالُ ذرَّةٍ من كِبرٍ .( شرح وتعليق وتعقيب)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الداعية للخير
داعية نشيط
avatar

عدد المساهمات : 543
تاريخ التسجيل : 30/12/2009
العمر : 28
الموقع : yahoo.com

مُساهمةموضوع: لا يدخلُ الجنَّةَ مَن كان في قلبِه مثقالُ ذرَّةٍ من كِبرٍ .( شرح وتعليق وتعقيب)   الجمعة سبتمبر 12, 2014 10:02 am

قال عليه الصلاة وأزكى السلام - وعلى جميع الرسل والأنبياء الكرام السلام :

" لا يدخلُ الجنَّةَ مَن كان في قلبِه مثقالُ ذرَّةٍ من كِبرٍ . قال رجلٌ : إنَّ الرَّجلَ يحبُّ أن يكونَ ثوبُه حسنًا ونعلُه حسنةً . قال :" إنَّ اللهَ جميلٌ يحبُّ الجمالَ . الكِبرُ بَطرُ الحقِّ وغمطُ النَّاسِ "
الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 91خلاصة حكم المحدث: صحيح

" لا يدخلُ الجنةَ مَنْ كان في قلبِهِ مِثقالُ ذرَّةٍ من كِبرٍ ، قِيلَ : إنَّ الرجُلَ يُحبُّ أنْ يكونَ ثوبُهُ حسنًا ، ونعلُهُ حسنةً ، قال :" إنَّ اللهَ جميلٌ يُحبُّ الجمالَ ، الكِبرُ بطَرُ الحقِّ ، وغمْطُ الناسِ "
الراوي: عبدالله بن مسعود و عبدالله بن سلام المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 7674خلاصة حكم المحدث: صحيح

" لا يدخلُ الجنَّةَ من كانَ في قلبِه مثقالُ ذرَّةٍ من كبرٍ ولا يدخلُ النَّارَ يعني من كانَ في قلبِه مثقالُ ذرَّةٍ من إيمانٍ "، قالَ فقالَ لَه رجلٌ إنَّهُ يعجبني أن يَكونَ ثوبي حسنًا ونعلي حسنةً قالَ:" إنَّ اللَّهَ يحبُّ الجمالَ ولَكنَّ الكبرَ من بطرَ الحقَّ وغمصَ النَّاسَ "
الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 1999خلاصة حكم المحدث: صحيح


" أنَّ رجلًا جميلًا أتَى النَّبيَّ فقالَ : إنِّي أحبُّ الجمالَ و قد أُعطيتُ مِنهُ ما تَرى حتَّى ما أحبُّ أن يفوقَني أحدٌ بشِراكِ نعلٍ أفَمنَ الكبرِ ذلِكَ يا رسولَ اللهِ قالَ :" لا . ولَكِنَّ الكِبرَ بَطَرُ الحقِّ وغمصُ النَّاسِ "
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: غاية المرام - الصفحة أو الرقم: 115خلاصة حكم المحدث: صحيح

.................................
ما يجب فهمه من الحديث ... ما يجب تطبيقه وما يجب الإبتعاد عنه :

المساواة : هي القاعدة الذهبية من حديث رسول الله – عليه السلام – لجميع الخلق والبشر – مسلمهم وكافرهم ذكرهم وأنثاهم ،أسودهم وأبيضهم وأحمرهم ، عربيهم وعجميهم- : المساواةفالناس سواسية لا فرق بين عربي وعجمي وأسود وأبيضكما قال عليه السلام:

" لا فضلَ لعربيٍّ على عجميٍّ ، ولا لعجميٍّ على عربيٍّ ، ولا لأبيضَ على أسودَ ، ولا لأسودَ على أبيضَ - : إلَّا بالتَّقوَى ، النَّاسُ من آدمُ ، وآدمُ من ترابٍ "
الراوي: - المحدث: الألباني - المصدر: شرح الطحاوية - الصفحة أو الرقم: 361خلاصة حكم المحدث: صحيح

قال النبي - عليه السلام - مبينا وموضحا ومفهما ومرشدا وناهيا للخلق أجمعين ...قال :" يا أيُّها الناسُ إنَّ ربَّكمْ واحِدٌ ألا لا فضلَ لِعربِيٍّ على عجَمِيٍّ ولا لِعجَمِيٍّ على عربيٍّ ولا لأحمرَ على أسْودَ ولا لأسودَ على أحمرَ إلَّا بالتَّقوَى إنَّ أكرَمكمْ عند اللهِ أتْقاكُمْ "
الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: الألباني - المصدر: غاية المرام - الصفحة أو الرقم: 313خلاصة حكم المحدث: صحيح

" يا أيها الناسُ ! إنَّ ربَّكم واحدٌ ، و إنَّ أباكم واحدٌ ، ألا لا فضلَ لعربيٍّ على عجميٍّ ، و لا لعجميٍّ على عربيٍّ ، و لا لأحمرَ على أسودَ ، و لا لأسودَ على أحمرَ إلا بالتقوى إنَّ أكرمَكم عند اللهِ أتقاكُم ، ألا هل بلَّغتُ ؟ قالوا : بلى يا رسولَ اللهِ قال : فيُبَلِّغُ الشاهدُ الغائبَ "
الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 2700خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

وقال الخالق البارىء – سبحانه - مبينا وموضحا ومفهما ومرشدا وناهيا للخلق أجمعين:

" يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ" سورة الحجرات: 13

ولخطورة الأمر والمسألة حذر الرسول صلى الله عليه وسلم من الكبر، وخوف المتكبرين من الأخلاق التي تباعدهم من الجنة وتدخلهم النار، فقال عليه السلام:" لا يدخلُ الجنَّةَ من كانَ في قلبِه مثقالُ ذرَّةٍ من كبرٍ ..." الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 1999خلاصة حكم المحدث: صحيح

فيختلط الأمر على بعض الصحابة – العارفين المخبتين الوجلين من الله – فيظنون أن من الكبر حب الثوب الحسن والنعل الحسنة، فيقول أحدهم:" إنَّهُ يعجبني ن يَكونَ ثوبي حسنًا ونعلي حسنةً ..." ، فهل هذا من الكبر فنبتعد عنه ونجتنبه !!؟؟ ؟ فيقول صلى الله عليه وسلم:" إنَّ اللَّهَ يحبُّ الجمالَ ولَكنَّ الكبرَ من بطرَ الحقَّ وغمصَ النَّاسَ " ،أي: إن الكبر هو إنكار الحق، والترفع على الناس، أما حب الجمال فهو مشروع لأن الله جميل، ويحب أن يرى أثر نعمته على عبده ويبغض المتبائس المتكلف بالمسكنة ، قال عليه السلام :" إنَّ اللهَ جميلٌ يحبُّ الجمالَ ، و يحبُّ أن يَرى أثرَ نعمتِه على عَبدِه ، و يُبغِضُ البؤسَ و التَّباؤسَ "
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 1742خلاصة حكم المحدث: صحيح

ولكن التجمـّل والتزين بشرط ألا يحتقر وينتقص الآخرين، فإن ترفع عن الناس بما أعطاه الله حرمه الله نعمته وجعل مأواه جهنم وبئس المصير.
...................................

المعاني والمفردات الواردة في الحديث الشريف :

(مثقال ذرة من كبر) قال ابن عباس في تفسير قوله تعالى : " فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه . سورة الزلزلة: 7. قال ابن عباس: " إذا وضعت يدك على الأرض ثم رفعتها فكل واحدة مما لزق من التراب ذرة ".
وقيل: هي واحدة الهباء الذي يرى طائرا في شعاع الشمس الداخل من ثقب.

الرجل الوارد في الحديث أنه سأل النبي عليه السلام : (قال رجل) قيل: هو مالك بن مرارة الرهاوي، وقيل: هو عبد الله بن عمرو بن العاص.

(إن الله جميل) الجميل من البشر هو الحسن الصورة، وحسنها يستلزم السلامة من النقص.
فإطلاقة على الله من باب هذا اللازم، وقيل: معناه جميل الفعال، وقيل: إن معناه أن أمره سبحانه وتعالى حسن جميل، وقيل: معناه أن له صفات الجمال والكمال، وقيل: جميل بمعنى مجمل، أي جمل صوركم وأحسن خلقكم.

(يحبّ الجَمَال) أي يحب منكم التجمل في الهيئة.

(الكبر بَطَرُ الحق) قيل: الكبر العظمة، يقال تكبر بمعنى تعاظم، وقيل: الكبر غير العظمة إذ الكبر يقتضي متكبرا عليه، والعظمة لا تقتضي متعاظما عليه، فقد يتعاظم الإنسان في نفسه. والبطر الإبطال، فمعنى "بطر الحق" إبطال الحق والبعد عنه.
قال الزجاج: هو التكبر عن الحق فلا يقبله.
وقال الأصمعي: هو الحيدة عن الحق فلا يراه حقا.
والأنسب في الحديث تفسير الزجاج، وأن المراد إنكار الحق ترفّعاً وتجَبراً.

(غَمْط الناس) بفتح الغين وإسكان الميم، ورواه الترمذي "غمص" بالصاد بدل الطاء وهما بمعنى واحد، ومعناه احتقارهم، يقال في الفعل منه غمطه بفتح الميم يغمطه بكسرها، وغمطه بكسر الميم يغمطه بفتحها.

(مثقال حبة خردل) "الخردل": نبات له حب أسود مقرح صغير جدا يضرب به المثل في الصغر بين الحبوب، والواحدة خردلة.
وليس المقصود من الذرة حجمها على سبيل الحقيقة، وليس المقصود من الخردلة وزنها على سبيل الحقيقة، بل المراد منهما المبالغة في الصغر.

ما أكّد عليه الحديث الشريف من الأمور الفقهية:

1- الكبر ومظاهره.
2- التجمل في الهيئة واللباس ومدى موافقته للشرع.
3- إطلاق لفظ الجميل على الله .
4- نفي دخول المتكبر الجنة و نفي دخول المؤمن النار.


ما يرشد إليه الحديث الشريف وما يستفاد منه للمؤمن :

1-نهي الله تعالى عن الكبر بقوله :" وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً ". سورة الإسراء: 37
وبقوله تعالى :" وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ". سورة لقمان: 18 - 19.
وذكر جل شأنه عاقبة المستكبرين بقوله : " فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً ۖ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ ". سورة فصلت: 15 - 16.

وقدحذر الرسول صلى الله عليه وسلم من الكبر في هذا الحديث وفيما رواه مسلم من قوله صلى الله عليه وسلم: " ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولا ينظر إليهم، ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر"
الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 106خلاصة حكم المحدث: صحيح

" ثلاثةٌ لا يَنظرُ اللهُ إليهِمْ يومَ القِيامةِ ؛ و لا يُزكِّيهِمْ ؛ و لَهُمْ عذابٌ أليمٌ : أُشَيْمِطٌ زانٍ . و عائِلٌ مُستكْبِرٌ ، ورجلٌ جعلَ اللهَ بِضاعتَهُ لا يَشترِي إلَّا بِيمينِه ، و لا يَبيعُ إلَّا بِيمينِهِ "
الراوي: سلمان الفارسي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 3072خلاصة حكم المحدث: صحيح

وفيما رواه أيضا في موضع آخر من قوله صلى الله عليه وسلم: "بينما رجل يتبختر، يمشي في برديه، قد أعجبته نفسه، فخسف الله به الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة" .
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2088خلاصة حكم المحدث: صحيح

ويجب التبه أن الكبر المذموم غير العزة والكرامة والتجمل.
إن الكبر - كما يوضحه الحديث-"بطر الحق وغمط الناسوالبطر: الطغيان عند النعمة، بمعنى عدم التوجه إلى المنعم بالشكر، والاعتداد بالنفس والترفع عن الناس كما قال عاد: (مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً) سورة فصلت : 15 .
والاعتقاد بأنها من صنعه كما قال قارون: " إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِنْدِي ". سورة القصص: 78. والاغترار بأنها ستدوم. وأنه ما أوتيها إلا لأنه الأحق بهما كما قال صاحب الجنتين حين دخل جنته وهو ظالم لنفسه قالَ:" مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا * وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا". سورة الكهف:35-36.
إن الكبر هو الترفع عن الناس، سواء كان متمتعا فعلا بمظاهر الرفعة، أو كانت أكفه في التراب، ورأسه في السماء، لكنه من العائل الفقير أشد قبحا منه من الغني صاحب السلطان، بل إن الكبر الإحساس - ولو في أعماق النفس- بالزهو والخيلاء والترفع عمن حوله من الناس وإن لم تظهر آثار ذلك في معاملته لهم، لكنه مع التعالي في المعاملة أشد قبحا. فهو في هذه الحالة يكسب الإثم من الله والمقت من الناس. فالتواضع المطلوب هو لين الجانب لمن يساويك أو لمن هو دونك. أما الاستكانة لمن هو فوقك فكثيرا ما تكون ضعفا وجبنا وذلة وصغارا.

وأما العزة فهي وضع النفس الموضع اللائق بها، والمحافظة عليها من الضعة وصيانة الكرامة عن مواطن الذل والهوان: وفيها يقول الله تعالى:" وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ ". سورة لقمان :18. ومن العزة الترفع على أهل الكبر، والاعتزاز بالإسلام على أعداء الإسلام.

2-وليس من قبيل الكبر لبس الجميل من الثياب، وتحسين الهيئة والصورة، ما لم يصحبه عجب في النفس، وخيلاء في الإحساس والشعور، وفي ذلك يقول الله تعالى:" قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ". الأعراف:32 .
وقال تعالى :" يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ". الأعراف:31.
ويقول صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري معلقا : " كُلْ ، واشرَبْ ، والبَسْ ، وتصدَّقْ ، في غيرِ سَرَفٍ ولا مَخيَلةٍ "
الراوي: جد عمرو بن شعيب المحدث: البخاري - المصدر: بلوغ المرام - الصفحة أو الرقم: 433خلاصة حكم المحدث: معلق

ويقول ابن عباس: " كل ما شئت، والبس ما شئت، ما أخطأتك اثنتان: سرف أو مخيلة" . كما انه وردت أحاديث تنهى عن جر الثياب، لكنها مقيدة بالجر على سبيل الخيلاء، فقد روى البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا ينظرُ اللهُ إلى من جرَّ ثوبَه خيلاءَ "
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5783 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

وفي رواية اخرى قال عليه السلام : " لا ينظرُ اللهُ يومَ القيامةِ إلى من جرَّ ثوبَه خيلاءَ ":
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2085 خلاصة حكم المحدث: صحيح

وقال: " مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ ، لم ينظُرِ اللهُ إليه يومَ القيامةِ ". فقال أبو بكرٍ :" إنَّ أحدَ شِقَّيْ ثوبي يَسْتَرْخِي ، إلا أن أتعاهدَ ذلكَ منه ؟" فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم :" إنكَ لَنْ تَصْنَعَ ذلِكَ خُيَلاءً ". قال مُوسى : فقُلْتُ لِسَالمٍ : أذَكَرَ عبدُ اللهِ : مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ ؟ قال : لَمْ أَسْمَعْهُ ذَكَرَ إِلَّا ثَوْبَهُ ."
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3665خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

فالتقييد بجر الثياب خرج مخرج الغالب، والذم موجه إلى البطر والتبختر ولو لمن شمر ثوبه، إذ الحديث الذي معنا يمتدح أن يحب الرجل ثوبه الحسن ونعله الحسنة. قال الحافظ ابن حجر:" والذي يجتمع من الأدلة أن من قصد بالملبوس الحسن إظهار نعمة الله عليه مستحضرا لها شاكرا عليها، غير محتقر لمن ليس له مثله لا يضره ما لبس من المباحات، ولو كان في غاية النفاسة، فقد أخرج الترمذي قوله صلى الله عليه وسلم : " إنَّ اللَّهَ يُحبَّ أن يَرى أثرَ نعمتِه علَى عبدِه"
الراوي: عبدالله بن عمرو المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2819خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح

" إنَّ اللهَ جميلٌ يحبُّ الجمالَ ، و يحبُّ أن يَرى أثرَ نعمتِه على عَبدِه ، و يُبغِضُ البؤسَ و التَّباؤسَ "
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 1742 خلاصة حكم المحدث: صحيح

أما من أحب ذلك ليتعظم به على صاحبه فهو المذموم، لما أخرجه الطبري من حديث علي " إن الرجل يعجبه أن يكون شراك نعله أجود من شراك صاحبه فيدخل في قوله تعالى:" تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ". سورة القصص: 83.
الراوي: [ممطور الحبشي أبو سلام الأعرج] المحدث: ابن رجب - المصدر: جامع العلوم والحكم - الصفحة أو الرقم: 1/306.خلاصة حكم المحدث: إسناده فيه نظر

فالذم للكبر والعجب والخيلاء لا لجمال الثوب أو التزين أو الجديد الجميل من الملبس، . بل إن التجمل والتطيب ولبس أحسن ما عند المرء من الثياب من مقاصد الشرع الحنيف عند المجتمعات، كالجمع والأعياد ولقاء الوفود والكبراء، ففي الموطأ "ما على أحدكم لو اتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته"
" خطَبَ النَّاسَ يومَ الجمعةِ فرأى عليهِم ثِيابَ النِّمارِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ:" ما علَى أحدِكُم إن وجَدَ سَعةً أن يتَّخِذَ ثوبينِ لِجُمعتِه سوى ثوبي مِهنتِه "
الراوي: عائشة أم المؤمنين المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 906خلاصة حكم المحدث: صحيح
الراوي: عائشة أم المؤمنين المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن خزيمة - الصفحة أو الرقم: 1765خلاصة حكم المحدث: صحيح لغيره
الراوي: عائشة المحدث: ابن حبان - المصدر: صحيح ابن حبان - الصفحة أو الرقم: 2777خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه

النمار: كل شملة مخططة من مآزر الأعراب، وجمعها نمار، كأنها أُخذت من لون النمر، لما فيها من السواد والبياض. (النهاية 5/118، مادة نمر). وقيل هي بردة من الصوف تلبسها الأعراب (الصحاح 2/838).
المَهْنَة، بفتح الميم هي الخدمة، ولا يقال: مِهْنَة، بالكسر، وكان القياس لو قيل مثل جِلْسة وخِدْمة، إلا أنه جاء على فعلة واحدة ". يقال: مَهَنْت القوم أمهَنُهم، وأمهُنُهم، وامتَهَنوني: أي ابتذلوني في الخدمة.
إذ بذلك تقبل النفوس، وتجتمع القلوب، وتتآلف الناس، ويترابط المجتمع، وليست مجالسة نافخ الكير كمجالسة حامل المسك، فقد أخرج النسائي وأبو داود عن عوف بن مالك عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له - ورآه رث الثياب-: " إذا آتاك الله مالا فلير أثره عليك"
" إذا آتاك اللهُ مالًا فلْيُرَ عليك ، فإنَّ اللهَ يحبُّ أن يَرى أثرَه على عبدِه حسنًا ، و لا يُحبُّ البُؤسَ و لا التباؤُسَ "
الراوي: زهير بن أبي علقمة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 255خلاصة حكم المحدث: حسن

" كنتُ جالسًا عند رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلَّم فرآني رثَّ الثيابِ فقال:" ألك مالٌ ؟ " قلتُ: نعم يا رسولَ اللهِ، من كلِّ المالِ. قال:" فإذا آتاك اللهُ مالاً فليُرَ أثرُه عليك."
الراوي: مالك بن نضلة الجشمي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 5238خلاصة حكم المحدث: صحيح

" عَن أبي الأحوَصِ الجُشَميِّ - رضيَ اللهُ عنهُ - عن أبيهِ ، قالَ : رآني النَّبيُّ - صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ - وعليَّ أطمارٌ، فقالَ :" هل لَكَ من مالٍ ؟ " قلتُ : نعَم ، قالَ :" مِن أيِّ المالِ ؟ " قلتُ : مِن كلٍّ قد آتانيَ اللهُ ، منَ الشَّاءِ والإبلِ ، قالَ:" إذا آتاكَ اللهُ مالًا فليُرَ أثرُ نعمةُ اللهِ وَكَرامتُهُ عليكَ "
الراوي: مالك بن نضلة الجشمي المحدث: الألباني - المصدر: تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 4278خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

فالسنة أن يلبس المرء ثيابا تليق بحاله من النفاسة والنظافة ليعرفه المحتاجون للطلب منه مع مراعاة القصد وترك الإسراف، اللهم إلا إذا أثار هذا اللباس في الناس مظنة الكبر والخيلاء عند صاحبه فيحسن التخلي عنه لرفع الاتهام، وليست مظاهر الكبر وبواعثه محصورة في الثياب وحسن الهيئة، فقد يغتر ويزهو العالم بعلمه، والغني بماله، وذو الجاه بجاهه، والقوي بسواعده وعضلاته، وإنما أفضنا في اللباس لأنه الذي يظهر به الخيلاء غالبا.

3-ولفظ "جميل" كما ورد في هذا الحديث الصحيح ورد أيضا في حديث الأسماء الحسنى، وفي تسمية الله به خلاف، باعتباره ورد بخبر الآحاد، والمختار جواز إطلاقه على الله تعالى، ومن العلماء من منعه.
قال إمام الحرمين:"ما ورد الشرع بإطلاقه في أسماء الله تعالى وصفاته أطلقناه، وما منع الشرع من إطلاقه منعناه، وما لم يرد فيه إذن ولا منع لم نقض فيه بتحليل ولا تحريم، فإن الأحكام الشرعية تتلقى من موارد الشرع، ولو قضينا بتحليل أو تحريم لكنا مثبتين حكما بغير الشرع. وقال: ثم لا يشترط في جواز الإطلاق ورود ما يقطع به الشرع (أي الخبر المتواتر) ولكن ما يقتضي العمل وإن لم يوجب العلم فإنه كاف." اهـ.

وقال الإمام النووي:" اختلف أهل السنة في تسمية الله تعالى ووصفه من أوصاف الكمال والجلال والمدح بما لم يرد به ولا يمنعه الشرع، فأجازه طائفة، ومنعه آخرون إلا أن يرد به شرع مقطوع به، من نص كتاب الله أو سنة متواترة، أو إجماع على إطلاقه، فإن ورد خبر واحد فقد اختلفوا فيه، فأجازه طائفة، وقالوا: الدعاء به والثناء من باب العمل، وذلك جائز بخبر الواحد، ومنعه آخرون لكونه راجعا إلى اعتقاد ما يجوز أو يستحيل على الله تعالى، وطريق هذا القطع. "

وقال القاضي عياض:" والصواب جوازه لاشتماله على العمل ولقول الله تعالى:" ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ".الأعراف: 180

4-وأما قوله صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر فقد اختلف في توجيهه، فذكر الخطابي فيه وجهين:
أحدهما: أن المراد التكبر عن الإيمان، فصاحبه لا يدخل الجنة أصلا إذا مات عليه
. والثاني: أنه لا يكون في قلبه كبر حال دخوله الجنة، كما قال الله تعالى: "ونزعنا ما في صدورهم من غل". سورة الأعراف: 43، الحجر: 47.

قال النووي:" وهذان التأويلان فيهما بعد، فإن الحديث ورد في سياق النهي عن الكبر المعروف، وهو الارتفاع عن الناس واحتقارهم ودفع الحق، فلا ينبغي أن يحمل على هذين التأويلين المخرجين له عن المطلوب، بل الظاهر ما اختاره القاضي عياض وغيره من المحققين أنه لا يدخل الجنة دون مجازاة إن جازاه. "
وقيل: معناه أن هذا جزاؤه لو جازاه، وقد يتكرم بأنه لا يجازيه، بل لا بد أن يدخل كل الموحدين الجنة، إما أولا وإما ثانيا بعد تعذيب بعض أصحاب الكبائر الذين ماتوا مصرين عليها.

وقيل: لا يدخلها مع المتقين الداخلين أول وهلة.

وأما قوله صلى الله عليه وسلم: " لا يدخلُ النَّارَ أحدٌ في قلبِه مثقالُ حبَّةِ خردلٍ من إيمانٍ . ولا يدخلُ الجنَّةَ أحدٌ في قلبِه مثقالُ حبَّةِ خردلٍ من كبرياءَ "
الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث والمصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 91 حكم المحدث: صحيح
فالمراد به أنه لا يدخل النار دخول خلود فيها كدخول الكفار .


وعلينا فهم وتطبيق ونشر ما أرشد إليه الحديث من أمور : ومنها

1- تحريم الكبر والتكبر والاستعلاء على الناس واحتقارهم ...فكل ذلك من الكبائر.
2- حرص الصحابة على النظافة والتجمل والتزين حتى في لبس النعل.
3- حبُّ الثوب الحسن والنعل الحسنة وتجميل الهيئة والصورة ليس من الكبر، ما لم يصحبه ترفع عن الحق واحتقار للناس.
4- جواز إطلاق لفظ الجميل على الله تعالى.
5- يدل قوله – عليه السلام - : "مثقال حبة خردل من إيمان" على أن الإيمان يزيد وينقص.


_________________
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم  يقول بأخرة إذا أراد أن يقوم من المجلس : " سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك . " فقال رجل : يا رسول الله ، إنك لتقول قولا ما كنت تقوله فيما مضى ، قال : كفارة لما يكون في المجلس .
الراوي: أبو برزة الأسلمي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 4859.خلاصة الدرجة: حسن صحيح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لا يدخلُ الجنَّةَ مَن كان في قلبِه مثقالُ ذرَّةٍ من كِبرٍ .( شرح وتعليق وتعقيب)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas  :: اخترنا لكم - Chosen Subjects & Knowledge-
انتقل الى: