حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas
حياكم الله وبياكم وجعل الجنة مأوانا و مأواكم. تفضلوا بالدخول أو التسجيل. يسُرّنا تواجدكم.
You are welcomed. May Allah forgive us our sins and admit us to everlasting Gardens . Register or enter the Forum and pick up what you like .Your presence pleases us

حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas

منتدى لمحبي الله ورسوله والساعين لمرضاته وجنته ، المسارعين في الخيرات ودفع الشبهات ، الفارين من الشهوات .
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بلعم بن باعوراء (בלעם בן בעור)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
anayasmeen
كاتبة متميزة واميرة الاشراف
كاتبة متميزة واميرة الاشراف
avatar

عدد المساهمات : 441
تاريخ التسجيل : 11/12/2010
العمر : 24
الموقع : hotmail.com

مُساهمةموضوع: بلعم بن باعوراء (בלעם בן בעור)   الخميس ديسمبر 18, 2014 12:05 am

"وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ *وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ" سورة الأعراف - الآية : 176

بلعم بن باعوراء (بالعبرية: בלעם בן בעור)،هو بلعم بن باعوراء بن سنور بن وسيم بن ناب بن لوط  بن هاران ، اتفق انه من ولدِ لوط النبي عليهِ السلام حسب مروج الذهب. عالم من علماء بني إسرائيل في زمن نبي الله موسى ،وفرعون الطاغية عليه من الله ما يستحق.

قوله تعالى :" وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ " ذكر أهل الكتاب قصة عرفوها في التوراة . واختلف في تعيين الذي أوتي الآيات . فقال ابن مسعود وابن عباس : هو بلعام بن باعوراء ، ويقال ناعم ، من بني إسرائيل في زمن موسى عليه السلام ، وكان إذا نظر رأى العرش .
وهو المعني بقوله " وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا " ولم يقل آية ، وكان في مجلسه اثنتا عشرة ألف محبرة للمتعلمين الذين يكتبون عنه . ثم صار بحيث إنه كان أول من صنف كتابا في أن " ليس للعالم صانع " .
قال مالك بن دينار : بعث بلعام بن باعوراء إلى ملك مدين ليدعوه إلى الإيمان ; فأعطاه وأقطعه فاتبع دينه وترك دين موسى ; ففيه نزلت هذه الآيات .

روى المعتمر بن سليمان عن أبيه قال :كان بلعام قد أوتي النبوة ، وكان مجاب الدعوة ، فلما أقبل موسى في بني إسرائيل يريد قتال الجبارين ، سأل الجبارون بلعام بن باعوراء أن يدعو على موسى فقام ليدعو فتحول لسانه بالدعاء على أصحابه . فقيل له في ذلك ; فقال : لا أقدر على أكثر مما تسمعون ; واندلع لسانه على صدره . فقال : قد ذهبت مني الآن الدنيا والآخرة ، فلم يبق إلا المكر والخديعة والحيلة ، وسأمكر لكم ، فإني أرى أن تخرجوا إليهم فتياتكم فإن الله يبغض الزنى ، فإن وقعوا فيه هلكوا ; ففعلوا فوقع بنو إسرائيل في الزنى ، فأرسل الله عليهم الطاعون فمات منهم سبعون ألفا . وقد ذكر هذا الخبر بكماله الثعلبي وغيره .

وروي أن بلعام بن باعوراء دعا ألا يدخل موسى مدينة الجبارين ، فاستجيب له وبقي في التيه . فقال موسى : يا رب ، بأي ذنب بقينا في التيه . فقال : بدعاء بلعام . قال : فكما سمعت دعاءه علي فاسمع دعائي عليه . فدعا موسى أن ينزع الله عنه الاسم الأعظم ; فسلخه الله ما كان عليه.
وقال أبو حامد في آخر كتاب منهاج العارفين له : وسمعت بعض العارفين يقول إن بعض الأنبياء سأل الله تعالى عن أمر بلعام وطرده بعد تلك الآيات والكرامات ، فقال الله تعالى : لم يشكرني يوما من الأيام على ما أعطيته ، ولو شكرني على ذلك مرة لما سلبته .

وقال عكرمة : كان بلعام نبيا وأوتي كتابا .
وقال مجاهد : إنه أوتي النبوة ; فرشاه قومه على أن يسكت ففعل وتركهم على ما هم عليه . قال الماوردي : وهذا غير صحيح ; لأن الله تعالى لا يصطفي لنبوته إلا من علم أنه لا يخرج عن طاعته إلى معصيته .

وقال عبد الله بن عمرو بن العاص وزيد بن أسلم : نزلت في أمية بن أبي الصلت الثقفي ، وكان قد قرأ الكتب وعلم أن الله مرسل رسولا في ذلك الوقت ، وتمنى أن يكون هو ذلك الرسول ، فلما أرسل الله محمدا صلى الله عليه وسلم حسده وكفر به . وهو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : " آمن شعره وكفر قلبه " .
" آمَنَ شِعْرُ أُمَيَّةَ بنِ أَبِي الصَّلْتِ ، وكفر قلبُه"
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: ضعيف الجامع - الصفحة أو الرقم: 15.خلاصة حكم المحدث: ضعيف

وقال سعيد بن المسيب : نزلت في أبي عامر بن صيفي ، وكان يلبس المسوح في الجاهلية ; فكفر بالنبي صلى الله عليه وسلم . وذلك أنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فقال : يا محمد ، ما هذا الذي جئت به ؟ قال : جئت بالحنيفية دين إبراهيم . قال : فإني عليها . فقال النبي صلى الله عليه وسلم لست عليها لأنك أدخلت فيها ما ليس منها . فقال أبو عامر : أمات الله الكاذب منا طريدا وحيدا . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : نعم أمات الله الكاذب منا كذلك - وإنما قال هذا يعرض برسول الله صلى الله عليه وسلم حيث خرج من مكة - فخرج أبو عامر إلى الشأم ومر إلى قيصر وكتب إلى المنافقين : استعدوا فإني آتيكم من عند قيصر بجند لنخرج محمدا من المدينة ; فمات بالشام وحيدا . وفيه نزل :" وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل"  "سورة براءة " .
وقال ابن عباس في رواية : نزلت في رجل كان له ثلاث دعوات يستجاب له فيها ، وكانت له امرأة يقال لها " البسوس " فكان له منها ولد ; فقالت : اجعل لي منها دعوة واحدة . فقال : لك واحدة ، فما تأمرين ؟ قالت : ادع الله أن يجعلني أجمل امرأة في بني إسرائيل . فلما علمت أنه ليس فيهم مثلها رغبت عنه ; فدعا الله عليها أن يجعلها كلبة نباحة . فذهب فيها دعوتان ; فجاء بنوها وقالوا : لا صبر لنا عن هذا ، وقد صارت أمنا كلبة يعيرنا الناس بها ، فادع الله أن يردها كما كانت ; فدعا فعادت إلى ما كانت ، وذهبت الدعوات فيها .

والقول الأول أشهر ، وعليه الأكثر . قال عبادة بن الصامت : نزلت في قريش ، آتاهم الله آياته التي أنزلها الله - تعالى - على محمد صلى الله عليه وسلم فانسلخوا منها ، ولم يقبلوها .
قال ابن عباس : كان بلعام من مدينة الجبارين .
وقيل : كان من اليمن .
فانسلخ منها أي من معرفة الله تعالى ، أي نزع منه العلم الذي كان يعلمه . وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم :" العلم علمان علم في القلب فذلك العلم النافع وعلم على اللسان فذلك حجة الله تعالى على ابن آدم . " فهذا مثل علم بلعام وأشباهه ، نعوذ بالله منه ; ونسأله التوفيق والممات على التحقيق .
والحديث المذكور عن جابر بن عبدالله و الحسن البصري المحدث: الألباني - المصدر: ضعيف الجامع - الصفحة أو الرقم: 3878.خلاصة حكم المحدث: ضعيف

والانسلاخ : الخروج ; يقال : انسلخت الحية من جلدها أي خرجت منه . وقيل : هذا من المقلوب ، أي انسلخت الآيات منه . فأتبعه الشيطان أي لحق به ; يقال : أتبعت القوم أي لحقتهم . وقيل : نزلت في اليهود والنصارى ، انتظروا خروج محمد صلى الله عليه وسلم فكفروا به .
..................
" وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ *وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ "
جاء في كتاب ترويح أولي الدماثة بمنتقى الكتب الثلاثة للإدكاوي -1184هـ ، والذي جمع فيه بين كتاب السهيلي وأبي عبد الله البلنسي وابن عسكر الغساني
طبع مكتبة العبيكان سنة 1421هـ=2001م .في الجزء الأول صفحة (192-196) : في الحديث عن الآية (175) من سورة الأعراف
السهيلي : عن ابن عباس ومجاهد أنه بلعم بن باعوراء ، ويقال : بلعام .
وأصله من بني إسرائيل ، ولكنه كان مع الجبارين ، وكان قد أوتي الاسم الأعظم ، فسألوه أن يدعو على موسى وجيشه ، فدعا على قومه ، وخلع الإيمان من قلبه ، ونسي الاسم الأعظم ، وأشار على الجبارين ، أن يرسلوا نساء مزينات إلى عسكر موسى ، ليزنى بهن ، فإنه إذا وقع الزنا في عسكره هزموا ، فوقع على امرأة منهم رجل اسمه زمرير ، فانهزمت الجيوش ، حتى كاد السيف يفنيهم ، فنزل الوحي إما على موسى ، وإما على يوشع .....

ابن عسكر : ذكر الشيخ قصة بلعام ، وحكى حكاية الرجل الذي زنى من عسكر موسى وسماه وسما أيضا المرأة التي زنى بها ، فالرجل هو : زمرير ، ويقال : زُمري بن شلوم ، وكان عظيما من عظماء بني إسرائيل .... بلعام بن باعور

قال الإمام البلنسي :
ذكر الشيخ أبو زيد أن بلعام أصله من بني إسرائيل ، وذكر غيره - وهو الأظهر - أنه لم يكن من بني إسرائيل ، وحكى المسعودي في نسبه أنه بلعام بن باعور بن سموم بن فرستم بن مآب بن لوط بن هاران ، وكان بقرية من قرى البلقاء من بلاد الشام .
قال أبو محمد : ويقال فيه : بلعام بن عابر ، وقيل : ابن آبر ، وكانت له حمارة إذا ركبها وذكر الاسم الأعظم الذي علمه إياه ، سارت به مسيرة خمسمئة يوم في يوم واحد ، ويروى في ساعة واحدة . ذكره الطبري .
وكان بحيث إذا نظر يرى العرش .

قال الغزالي : وسمعت بعض العلماء يقول إنه كان في أول أمره بحيث يكون في مجلسه اثنا عشر ألف محبرة للمتعلمين ، الذين يكتبون عنه العلم ، ثم صار بحيث كان أول من صنف كتابا أن Sadليس للعالم صانع)
نعوذ بالله من ذلك ، ونساله حسن الخاتمة بمنّه ، وذلك بميله إلى الدنيا ، واتباعه إلى الهوى. " إن في ذلك لعبرة لمن يخشى "[النازعات : 26] .

إذاً هذه القصة تروى للموعظة والاعتبار ، ولا بأس في روايتها في مجالس العلم وغيرها من أجل ذلك .
وهي كذلك ليست سبباً لنزول الآية التي في سورة الأعراف . ولا نجدها كذلك في كتب التفسير ، ولا في كتب أسباب النزول
.

لكن مما قيل :
"كان بلعام بن باعوراء يمتاز بالإيمان والتقوى وفي الوقت نفسه كان محباً لذاته وللرئاسة والشهرة . القصة كانت في عهد موسى عليه السلام كانوا بني اسرائيل في طريقهم إلى أرض فلسطين مروا بأرض بني كنعان ، وعند مرور بني إسرائيل بأرض كنعان قرروا أن يعسكروا فيها فخشي منهم بني كنعان لكثرة عددهم فطلبوا من بلعام بما أنه رجل دين أن يدعوا على آل موسى فرفض في بادئ الأمر وقال كيف أدعو على نبي الله وعندما وعدوه بالمكانة والرئاسة جلس يدعو على موسى وعلى بني إسرائيل ولكن أنقذهم الله وحفظهم فشعر بلعام بأنه خسر آخرته ففكر إلا يخسر دنياه فأقترح عليهم اقتراحا عندما علم موسى دعا عليه . فعاش عمره وهو مكتوم وهذا جزاء لكل من تسول له نفسه بأذيه رسل الله وأوليائهم . "

....................
وجاء أيضا في تفسير سورة الاعراف الآية " 176 "
" وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ *وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ".
نزلت هذه الأيات العظيمة في رجل يقال له ( بلعام ابن باعوراء )

بلعام بن باعوراء ؟
قالوا أن بلعام بن باعوراء كان حبراً من أحبار بنى اسرائيل فى زمن النبى ((موسى)) عليه السلام .. وإنه قد تلقى العلم .. علم التوراة على يدى نبى الله (موسى)عليه السلام ، وإن (موسى) عليه السلام هو الذى رباه وعلمه ، حتى صار من اعلم علماء بنى اسرائيل .. وقد بلغ ((بلعام)) من العلم درجة لم يبلغها إلا الانبياء والصديقون .. ومن غزارة علمه ومعرفته وتقواه ، كان الالاف يتلقون عنه العلم فى مجلس واحد ، وبكتبون كل ما يسمعونه منه .. وقالوا انه كان فى مجلسه اثنتا عشرة الف محبرة للمتعلمين الذين يتلقون ويكتبون عنه .. وقالوا إنه بلغ درجة من الهدى والتقى والنور والايمان وانه كان اذا نظر رأى عرش الرحمن من فوق سبع سموات ، وهو قابع فى مكانه على الارض .. وقد قال الله تعالى عنه فى قرآنه الكريم : {واتل عليهم نبأ الذى اتيناه اياتنا }
فقد اتاه الله (تعالى) أيات كثيرة ، وليست أية واحده وهذا من نعم الله (تعالى) الكثيرة عليه .. ومن آيات الله (تعالى) على ((بلعام)) انه كان طاهراً مجاب الدعوة .. وكان يعرف اسم الله (تعالى) الاعظم ، الذى اذا دعى به اجاب ، واذا سئل اعطى
..ثم ضل ((بلعام)) بعد هدى .. وكفر بعد إيمان ..نعوذ بالله من الكفر والضلال.

كيف كفر بلعام بن باعوراء ؟
قيل ان نبى الله (موسى) عليه السلام قد ارسل ((بلعام)) الى اهل ((مدين)) ليدعوهم الى الايمان ، وتوحيد الواحد الاحد .. فلما ذهب اليهم ((بلعام)) برسالة (موسى) عليه السلام ، اغروه بالمال والهدايا الكثيرة وعرض الحياة الدنيا الزائل ، وقالوا له : اترك دعوة (موسى) ولا ترجع اليه ، ونحن نقدم لك كل هذه الهدايا والاموال ؛ فتعيش بيننا غنيا كواحد منا وتسكن معنا، بل رئيسا علينا .. وعرض عليه ملك مدين الكافر ان يزوجه بأجمل النساء من بنات قومه ، ويقدم له الكثير من الهدايا والاموال ، فى مقابل أن يترك دين الحق ويهجر دعوة موسى ، ويتخلى عن دينه ؛ لينضم اليهم فى كفرهم ضلالهم .. كان هذا اول اختبار حقيقى يتعرض له ((بلعام)) واول فتنة وابتلاء له .. وهى فتنة وابتلاء عظيمان .. وهل هناك ابتلاء اعظم من ابتلاء الرجل فى دينه ؟! وماذا كان رده عليهم ، وهو المؤمن قوى الايمان ، والحبر العلامة ، كما رأينا ؟!
لما عرض أهل ((مدين)) وملكها ما عرضوه على ((بلعام)) قال لهم ..
اعطونى مهله حتى افكر واقدر وادبر امرى ، ثم أرد عليكم ، فإما رجعت الى (موسى) وإما قبلت عرضكم وعشت وسكنت بينكم .
وتركهم((بلعام))ثم ركب حمارته ، وسار بها ؛ ليختلى بنفسه ويفكر فى أمره ، وفيما عرضه عليه القوم .. ولما اختلى بنفسه راح يحدثها قائلا :
الله أم الشيطان ؟!
(موسى) أم المال ؟!
الآخرة أم الدنيا ؟!
وهكذا راح ((بلعام)) يفكر ويقدر ويدبر .. ولم يستغرق منه الامر طويلاً ..
فقد أرشده هواه الخسيس ونفسه الدنية إلى إختيار الشيطان ، وتفضيل المال على الدين ، والدنيا الفانية على الآخرة الباقية .. لقد فضل الرياسة والشرف الزائل ، وحب المال على دينه ، فقال فى جشع : بل الشيطان والمال والدنيا ..!!
فلما كفر ((بلعام)) وقال ذلك ، قاد حمارته عائداً الى القوم ليقيم معهم، تراءى له الشيطان على مكان مرتفع عند قنطرة بانياس، سعيداً مما فعل واختار .. فلما رأت الحمارة الشيطان نفرت منه ، وسجدت لله (تعالى) ، بينما سجد الكافر ((بلعام))لشيطانه اللعين ..وهكذا كفر (بلعام) بعد إيمان وسكن معهم في أرضهم ورضى بما منحوه إياه
.

دعاء ((بلعام بن باعوراء ))على موسى-عليه السلام-وقومه ؟
وقالوا إن ((بلعام بن باعوراء)) كان رجلا صالحا مستجاب الدعوة ، وكان عالما لقومه من الكنعانيين ، أهل (فلسطين) واصحابها الاصليين .. وكان قومه يحبونه ، ويتبركون به ، ويستمعون الى نصحه بعد أن سكن معهم .. ولما سار نبى الله (موسى)عليه السلام بقومه تجاه أرض الكنعانيين ، ونزلوا قريبا منها ليأخذوها، هرع الكنعانيون الى (بلعام بن باعوراء) مستنجدين به ، وقالوا له متوسلين :لقد جاء (موسى بن عمران) فى قومه من بنى اسرائيل ، ليخرجونا من بلادنا ويقتلونا ويأسرونا ، ثم يأخذوا بلادنا وارضنا وديارنا ، ونحن قومك وليس لنا مقام غير بلادنا ، فإن ضاعت شردنا فى الارض وضعنا .. فقال لهم (بلعام) :
وماذا أنا فاعل لكم ؟! ماذا أغنى عنكم وانا رجل واحد ؟!
فقالو له :انت رجل مجاب الدعوة .. فاخرج وادع الله على (موسى) وقومه حتى ينصرنا عليهم ..
صاح (بلعام) فى قومه مستنكرا :ويلكم .. ويلكم .. هذا نبى الله ومعه الملائكة والمؤمنون ، كيف اذهب وادعو الله عليهم ، وانا اعلم من الله (تعالى) مالا تعلمون ؟ّ!
انكم بذلك تلقون بى الى التهلكة والتعرض لغضب الجبار ..فلم يزل قوم (بلعام) يحرضونه ويتوسلون اليه أن يدعو على(موسى) وقومه ، حتى فتنوه عن دينه ، فأطاعهم وسار متوجها الى الجبل الذى كان (موسى) وجيشه يعسكرون تحته ..
ثم اعتلى الجبل ، وأطل على عسكر (موسى) وراح يدعو عليهم ، فصار كلما دعا على (موسى) وقومه بشر او هزيمة، صرف الله(تعالى) لسانه ، فينقلب الدعاء على الكنعانيين ، فيدعو عليهم بالشر والهزيمة ..
وكلما حاول (بلعام ) أن يدعو لقومه بالخير والنصر ، صرف الله (تعالى)لسانه الى (موسى) وقومه من بنى اسرائيل فيدعو لهم بالخير والنصر ..


مكر وحيلة بلعام بن باعوراء !!
ولما رأى الكنعانيون وسمعوا ذلك من (بلعام) تعجبوا ، وقالوا له :يا ((بلعام)) أتدرى ما تقول وما انت صانع بنا ؟!
إنك تدعو لهم بالخير والنصر ، وتدعو علينا بالهزيمة والشر !
فقال ((بلعام)) : أعرف لكننى لا املك غير ذلك .. إن ذلك يحدث بغير إرادتى وعلى الرغم منى .. إن الله هو الذى يصرف لسانى هكذا عن طلب النصر لكم ، وطلب الهزيمة لنبيه (موسى) عليه السلام .. لقد قلت لكم ذلك من قبل ولكنكم لم تصدقونى ..فتعجب قوم ((بلعام))وقالوا له فى غضب :ماهذا الذى تزعم يا ((بلعام)) هل تظن اننا يمكن أن نصدق مثل هذه الخرافات ؟! قل كلاما معقولا حتى نصدقه يا رجل ..
فقال ((بلعام)) صادقا ومتحسرا :لقد ضاعت منى الآخرة بهذا الصنيع الذى اغضب الله علىّ لأننى عاديت رسوله ودعوت ، مع علمى الغزير الذى أعطانيه .
فقال له قومه :وما العمل ؟! هل تترك ((موسى)) وقومه يأخذون أرضنا وديارنا وأموالنا ، ويحتلون بلادنا ؟!
قال ((بلعام)) :لم يبق الا المكر والحيلة ..سأحتال وأمكر لكم ..
فقالوا له :ولماذا تحتال وتمكر لنا ؟!
فقال (بلعام) :حتى تتمكنوا من هزيمة بنى اسرائيل ..
فقالوا له :وكيف تحتال وتمكر لنا ؟!
فقال ((بلعام)) :إذا ارتكب بنو اسرائيل المعاصى خذلهم الله ونصركم عليهم وسأبذل ما فى وسعى ، حتى يتسلل بعضنا الى معسكرهم ، ويزين لهم ارتكاب المعاصى ..فقال (( بلعام )): جملوا النساء وأعطوهن السلع ثم أرسلوهن إلى بنى اسرائيل ومروهن ألا تمنع امرأة نفسها من رجل فإنهم إن زنى منهم رجل واحد كفيتموهم .... ففعلوا.
فلما مرت امرأة من الكنعانين برجل عظيم من بنى اسرائيل فقام وأخذها من يدها وذهب إلى موسى وقال :أظنك ستقول هذا حرام لا تقربها ؟
فقال موسى أجل حرام عليك .
فقال الرجل : فوالله لاأطيعك فى هذا .
ودخل بها قبته ...... وزنا بها.
فأرسل الله تعالى الطاعون فى بنى اسرائيل ... وكان رجل اسمه فنحاص بن عيزار بن هارون صاحب أمر موسى غائبا فجاءه خبرالنساء
فأخذ حربته وكانت من حديد كلهاوجاء مسرعاً فدخل عليهما القبة وهما يزنيان فقتلهما وخرج بهما من القبة رافعا بهما إلى السماء وجعل يقول :اللهم هكذا نفل بمن يعصيك. فعفى الله عنهم ورفع عنهم الطاعون فبلغ عدد الهالكين من بنى إسرائيل سبعين ألفا .......فكانت هذه هي أول فتنة بنى اسرائيل في النساء
قال صلي الله عليه وسلم
: "فاتقوا الله واتقوا النساء ، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء" رواه مسلم وأحمد

الخلاصة والفائدة من قصة
[ بلعام بن باعوراء ]
وأيا كان (بلعام بن باعوراء) فإن ما يهمنا هو ان الله (تعالى) قد اتاه اياته ، فانسلخ منها ، وارتد الى الكفر والالحاد ، بعد الهداية والايمان ..
ولو شاء الله (تعالى) لرفع ذلك ال(بلعام) الكافر المرتد بعد الايمان ولكنه سبحانه لم يشأ له الرفعة والعلو ، لما يعلمه من حقارته ودناءته وسعيه وراء حطام الدنيا الزائل ، والخلود الى الارض ، والركون لها بعد ان كاد يلمس الثريا بعلمه وايمانه ..
لقد شبه الله (تعالى) بلعام فى دناءته وحقارته بالكلب فى أخس واحقر حالاته ، وليس فى امانته ويقظته وحراسته وحبه لسيده وتفانيه فى خدمته ، وفدائه له بنفسه ، وانما شبه بالكلب فى تعبه ولهثه وشقاوته ..
فالكلب دائما وفى كل الحالات يلهث .. وفى كل حالاته يخرج لسانه ويتنفس بصعوبة ، سواء قسوت عليه وزجرته ، ام ارحته وعطفت عليه ..
و ((بلعام بن باعوراء)) هو مثل لكل من اتاه الله (تعالى) اياته وعلمه العلم النافع ، فترك العمل به ، واتبع هواه ، وآثر سخط الله (تعالى) على رضاه ، ودنياه على اخراه ؛ ولذلك شبهه بالكلب
..
قال تعالى :
{ واتل عليهم } ( يا محمد ) نبأ { خبر } : { الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ } [الأعراف : 175]
قال الشيخ كشك : "إن السلخ في الأصل كشط الجلد عن اللحم ، وهو يعطينا أنه لا عودة ، فكما أن عودة الجلد إلي اللحم بعد سلخه أمر محال كذلك عودة هذا الذي أظلم قلبه بحب الدنيا ، عودته إلي آيات ربه أمر محال".
{ فاتبعه الشيطان } وفي قراءة : { فاتبعه الشيطان} أي : صار قائداً للشيطان والشيطان خلفه بسبب مكره وإتيانه بفكرة النساء لبنى اسرائيل. كما قيل :
وكنت امرءاً من جند إبليس فارتقى بي الحال حتى صار إبليس من جندي

{ فكان من الغاوين } أي : من الهالكين الحائرين العالمين بخلاف علمهم.
{ ولو شئنا لرفعناه بها }
أي : لرفعناه من التدنس عن قاذورات الدنيا بالآيات ، التي آتيناه إياها.
{ ولكنه أخلد إلي الأرض }[ الأعراف : 176 ] قال مقاتل : رضي بالدنيا
قال أبو الراهوية : "تراءى له الشيطان على علوة من قنطرة بانياس فسجدت الحمارة لله !! وسجد بلعام للشيطان !
وكذا قال عبد الرحمن بن جبير وغير واحد " تفسير ابن كثير . { واتبع هواه }. أي : آتخذه إلهاً يعبد .
وقال عطاء : أراد الدنيا وأطاع شيطانه.
الجزاء :
قال تعالى : {... فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث } [الأعراف : 176]
"ما أقبحه من منظر وما أعدله من عقاب : إنه تشبيه لحاله بالكلب في أخس حالاته لا في أمانته وحراسته ، إنما هي في تعبه وشقائه فهو دائماً يلهث ، أي يخرج لسانه ويتنفس بصعوبة في كل حالاته سواء زجرته وقسوت عليه أم أرحته وعطفت عليه".

وأعلم أن : "من خصال الكلب "أيضاً" إنه دائماً يشم دبره دون سائر أجزائه ، ولا يحب أن يشاركه غيره في جيفته ولو كانت تكفي مائة كلب" .
كلام قيم للإمام ابن القيم :وهو أن هذا الذي حاله مما ذكره الله من انسلاخه من آياته واتباعه هواه إنما كان لشدة لهفه على الدنيا ، لانقطاع قلبه عن الله والدار الآخرة.فهو شديد اللهف عليها ، ولهفه نظير لِهَمِّ الكلب الدائم في حال إزعاجه وتركه واللهف واللهث شقيقان وأخوان في اللفظ والمعنى.
فالكلب من أقل الحيوانات صبراً عن الماء ، وإذا عطش أكل الثري من العطش وإن كان فيه صبر على الجوع. وعلى كل حال فهو أشد الحيوانات لهثاً يلهث قائماً ، وقاعداً ، وماشياً ، وواقفاً ، وذلك لشدة حرصه ، فحرارة الحرص في كبد الكلب توجب له دوام اللهث.
فهكذا مشبهه شدة الحرص وحرارة الشهوة في قلبه توجب له دوام اللهث فإن حملت عليه بالموعظة والنصيحة فهو يلهث ، وإن تركته ولم تعظه فهو يلهث.
ونظيره قوله سبحانه :{ ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [الأعراف : 176] أي ذلك المثل الخسيس مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا من اليهود ، بعد أن علموا بها وعرفوها. فحرفوا وبدلوا وكتموا صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكذبوا بها
{ فاقصص القصص } أي : فاقصص عليهم هذا القصص الذي هو صفة الرجل المنسلخ عن الآيات فإنه حدثه المذكور كمثل هؤلاء القوم المكذبين من اليهود الذي تقص عليهم : { لعلهم يتفكرون } أي في ذلك ويعملون فيه أفهامهم فيتزجون عن الضلال ويقبلون على الصواب.
قال تعالى : { ساء مثلاً القوم الذين كذبوا بآياتنا }
قال ابن كثير – رحمه الله : "أي ساء مثلهم أن شبهوا بالكلاب التي لا همة لها إلا في تحصيل أكلة أو شهوة ، فمن خرج عن حيز العلم والهدى وأقبل على شهوة نفسه واتبع هواه صار شبيهاً بالكلب وبئس المثل مثله "
وفي الحديث الشريف : "ليس لنا مثل السوء ، العائد في هبته كالكلب يعود في قيئة" حديث صحيح رواه البخاري
فتعوذ بالله من السلب بعد العطاء ، ومن الضلالة بعد الهدى.
...........................
وقيل في الآية الكريمة :" وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ *وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ "

إنها آية عظيمة سمّاها المفسرون أشدّ آية على العلماء، فيها وعيد شديد للعلماء؛ يذكر الله سبحانه وتعالى لنا فيها قصة رجل من بني إسرائيل كان عالماً بالتوراة وكان يعلّم الناس ويعرف ما في التوراة من الأوامر ومن النواهي وقامت عليه الحُجّة، ثم ترك كل هذه وانقلب على عقبيه..فأصبح مثلاً لغيره.

إنه، " بلعام ابن باعوراء"، كما يذكر المفسرون، رجل من بني إسرائيل آتاه الله العلم وآتاه الحجة وكان الناس يرجعون إليه في أمورهم، ثم انتكس وضلّ بعد هدى فضربه الله مثلاً فقال: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ) يا محمد عليه الصلاة والسلام (نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا) وهذا فيه إشارة إلى أن ما آتاك الله من العلم هو محض فضل من الله سبحانه وتعالى وهي تحذير لكل من آتاه الله شيئاً من العلم أن لا يكون حجة عليه وأن لا ينقلب على عقبيه بعد أن يبين الله له الحق ويعرف الحق؛ ولذلك قال: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا) حتى التعبير بكلمة (فَانسَلَخَ مِنْهَا) تعبير في غاية الجودة وهو يدل دلالة على أنه لم ينحرف انحرافاً بسيطاً وإنما ارتدّ تماماً وكأنه كان مرتدياً ثوباً ثم سلخ هذا الثوب كما ينسلخ جلد الحية عنها فهي تسلخه كله لا تترك منه شيئاً قال (فَانسَلَخَ مِنْهَا).

قال الله: (فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ) يعني فأتبعه الشيطان فأدركه واستطاع أن يجعله من أتباعه فكان من الغاوين.

ثم قال الله تعالى: (وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ): وأخلد إلى الأرض معناه التصق بالأرض التصاق الراغب في الخلود فيها والمقصود أنه اتبع شهواتها أغراه مالها وانحرافها وظن أن هذه هي الشهوة الحقيقية..

ثم شبّهه تشبيهاً لا تكاد تجد مثله في القرآن الكريم، الله سبحانه وتعالى يختار له أخسّ الحيوانات الكلب ثم ما شبهه بالكلب العادي وإنما شبهه الكلب اللاهث (فمثله) أي مثل هذا العالم لذي عرف الحق وسلك طريقه ثم انقلب على عقبيه وكفر بما كان يعرفه ويعلمه شبّهه قال (فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث) إن تحمل عليه إن تطرده الكلب لو رميته بشيء أو طردته يلهث وإن تركته يلهث فهذا مثله كمثل هذا الكلب أصبح كَلَبَه على الدنيا وانهماكه فيها كما قال (وَلَـكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ) فالله سبحانه وتعالى شبهه بالكلب اللاهث (إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث) اختار الدنوّ، قال (ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ).

انظر هذا المثل عندما يضربه الله سبحانه وتعالى لمن كان على هدى وعرف الحق ثم انتكس على عقبيه ..شبههم الله سبحانه وتعالى بأخس الحيوانات؛ لأنهم عرفوا الحق وتيقنوا منه ثم تركوه وراء ظهورهم، وبدأوا يحاربون هذا المنهج ويسخرون من حملته، فالله سبحانه وتعالى شبه هذا العالم بالكلب لأنه لا يستحق أن يشبه إلا بهذا الحيوان الخسيس.

العلماء قالوا أن هذه الآية أشد آية على العلماء لأنها مخيفة لكل عالم ولكل طالب علم أن يُبتلى بمثل هذا المصير. ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم وهو درس لنا يكثر أن يقول في سجوده "اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك" لا تثق بقلبك ولا تثق بنفسك ولكن ثق بالله تعالى واستمسك به.

وكان الإمام المفسر الرازي، رحمه الله، يقول كلمة جميلة؛ قال: إن الله سبحانه وتعالى لم يمثّله بجميع الكلاب وإنما وقع بالكلب اللاهث وأخس الحيوانات هو الكلب وأخس الكلاب هو الكلب اللاهث، فمن آتاه العلم والدين فمال إلى الدنيا وأخلد إلى الأرض كان مشبهاً بأخس الحيوانات وهو الكلب اللاهث. هذا المشهد في الآية مشهد جديد وصورة لم تألفها العرب والقرآن الكريم جاء بلغة العرب ولكنه جاء لهم بصور جديدة وقفوا أمامها مبهورين وعاجزين ولم يملك بعضهم إلا أن يُسلم وبعضهم لم يسلم ولكنه اعترف بجلالة هذا الكلام
...........................

قصة " بلعام بن باعوراء " الشيخ صالح الفوزان حفظه الله

http://www.youtube.com/watch?v=-Wb7ty1KrqU

..........................
أروع القصص ( بلعام بن باعوراء ) نبيل العوضي حفظه الله

http://www.youtube.com/watch?v=MJECi5w7zf8
..........................
قصة " بلعام بن باعوراء " حلقات كرتونية ... للأطفال والكبار ، للعلم والمعرفة والعبرة والثقافة

http://www.jeemtv.net/ar/shows/marvelous-stories-from-quran/episode/P061199?utm_source=show_episode&utm_medium=episode&utm_campaign=related

http://www.mbc.net/ar/programs/ajaeeb-al-qosas/articles/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A9-17--%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%A8%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D8%A8%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D8%B9%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A8%D9%8A%D8%AB%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%AC%D8%AD.html#comment|list

http://www.mbc.net/ar/programs/ajaeeb-al-qosas/articles/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A9-18--%D9%82%D8%B5%D8%A9-%D8%A8%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D8%A8%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D8%B9%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%A1--%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%84%D8%AB-.html#comment|list
...........................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hotmail.com
 
بلعم بن باعوراء (בלעם בן בעור)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas  :: القصص القرآنية وقصص الأنبياء عليهم السلام- Qur'anic Stories-
انتقل الى: