حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas
حياكم الله وبياكم وجعل الجنة مأوانا و مأواكم. تفضلوا بالدخول أو التسجيل. يسُرّنا تواجدكم.
You are welcomed. May Allah forgive us our sins and admit us to everlasting Gardens . Register or enter the Forum and pick up what you like .Your presence pleases us

حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas

منتدى لمحبي الله ورسوله والساعين لمرضاته وجنته ، المسارعين في الخيرات ودفع الشبهات ، الفارين من الشهوات .
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الملائكة : اسماؤهم ،اعمالهم ،اوصافهم، وما ثبت فيهم وعنهم - عليهم السلام -

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
tamaraahmaro
القلم المميز والكاتب النشيط
القلم المميز والكاتب النشيط
avatar

عدد المساهمات : 212
تاريخ التسجيل : 18/08/2011
العمر : 28

مُساهمةموضوع: الملائكة : اسماؤهم ،اعمالهم ،اوصافهم، وما ثبت فيهم وعنهم - عليهم السلام -   الأحد يناير 11, 2015 11:49 pm

ماهي أسماء الملائكة وما هي واجباتهم؟


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:

اعلموا وفقكمم الله أن الإيمان بالملائكة: هو التصديق الجازم بأن للهِ ملائكةً موجودين، نؤمن بمن سمى الله منهم كجبريل- صلى الله عليه وسلم-، ومن لم نعلم اسمه منهم فنؤمن بهم إجمالاً، ونؤمن بما علمنا من صفاتهم وأعمالهم.

- وهم من حيث الرتبة: عباد مكرمون، عابدون للهِ تعالى، وليس لهم من خصائص الربوبية والألوهية شيء، وهم عالم غيبي خلقهم الله تعالى من نور.

- وهم من حيث العمل: يعبدون الله ويسبحونه: " وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ . يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ " [الأنبياء/19- 20].

- وهم من حيث الطاعة للهِ: منحهم الله عز وجل الانقياد التام لأمره، والقوة على تنفيذه، وهم مجبولون على الطاعة: " لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ " [التحريم/6].

** عدد الملائكة:

الملائكة عدد كثير لا يحصيهم إلا الله تعالى، منهم حملة العرش، وخزنة الجنة، وخزنة النار، والحفظة، والكتبة وغيرهم، يُصلي منهم كل يوم في البيت المعمور سبعون ألف ملك، فإذا خرجوا لم يعودوا إليه آخر ما عليهم.
ففي قصة المعراج أن النبي- صلى الله عليه وسلم- لما أتى السماء السابعة قال: «... فَرُفِعَ لِي البَيْتُ المعْمُورُ، فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ فَقَالَ: هَذَا البَيْتُ المعْمُورُ يُصَلِّي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إذَا خَرَجُوا لَمْ يَعُودُوا إلَيْهِ آخِرَ مَا عَلَيهِمْ». متفق عليه.

واعلموا وفقنا الله وإياكم - لكل خير - أن للملائكة أسماء وأعمالاً موكلة إليهم، وهم الكرام البررة، وهم السفرة، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون. وإليك ما ثبت في الكتاب والسنة من أسماء بعضهم، والأمور الموكلة إليهم:

حملة العرش: يحمل عرش الرحمن أربعة وإذا جاء يوم القيامة أضيف إليهم أربعة آخرون.

قال تعالى :" وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ " الحاقة:69

وعن ابن عباس، في قوله: ( وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ) قال: هي الصفوف من وراء الصفوف.

وعن سعيد بن جبير في قوله تعالى: { ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية} قال: ثمانية صفوف من الملائكة.

وقال الضحاك يقول في قوله: ( وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ) قال بعضهم: ثمانية صفوف لا يعلم عدتهنّ إلا الله. وقال بعضهم: ثمانية أملاك على خلق الوعلة.

وعن عظم خلق ملائكة حملة العرش ، جاء في الحديث الصحيح عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: «أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ مَلائِكَةِ اللهِ مِنْ حَمَلَةِ العَرْشِ إنَّ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِمِائَةِ عَامٍ». أخرجه أبو داود.

واعلموا رحمنا الله واياكم ، أن عدد الملائكة - حاملي العرش الآن - وعمن يقوم بحمل العرش بعد موتهم، فهذه أمور لم يصح فيها شيء، وقد ورد في كتب التفسير أنهم ثمانية، وقيل أربعة اليوم وهو يوم القيامة ثمانية، وقيل ثمانية آلاف، وقيل ثمانية صفوف، وقيل ثمانية أجزاء كل جزء منهم بعدة الإنس والجن والشياطين والملائكة..... لكن ذلك كله كان بأسانيد لم تصح.منها:عن العباس بن عبد المطلب قال:
" كنتُ في البَطحاءِ في عصابةٍ فيهم رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فمرَّت بهم سحابةٌ فنظرَ إليها فقالَ:" ما تسمُّونَ هذِه ؟" قالوا السَّحابَ .قالَ :" والمزنَ !" قالوا والمزنَ .قالَ :" والعنانَ! " .قال أبوداودَ لم أتقنِ العنانَ جيِّدًا قالوا :والعنانَ .قالَ :" هل تدرونَ ما بُعدُ ما بينَ السَّماءِ والأرضِ ؟." قالوا : لا ندري .قالَ :" إنَّ بُعدَ ما بينَهما إمَّا واحدةٌ أوِ اثنتانِ أو ثلاثٌ وسبعونَ سنةً ثمَّ السَّماءُ فوقَها كذلِك حتَّى عدَّ سبعَ سماواتٍ ثمَّ فوقِ السَّابعةِ بحرٌ بينَ أسفلِه وأعلاهُ مثلَ ما بينَ سماءٍ إلى سماءٍ ثمَّ فوقَ ذلِك ثمانيةُ أوعالٍ بينَ أظلافِهم ورُكبِهم مثلُ ما بينَ سماءٍ إلى سماءٍ ثمَّ علَى ظُهورِهمُ العرشُ ما بينَ أسفلِه وأعلاهُ مثلُ ما بينَ سماءٍ إلى سماءٍ ثمَّ اللَّهُ تبارَك وتعالى فوقَ ذلِكَ"
الراوي: العباس بن عبدالمطلب المحدث: الألباني - المصدر: ضعيف أبي داود - الصفحة أو الرقم: 4723.خلاصة حكم المحدث: ضعيف .لجهالة عبد الله بن عميرة.


1- منهم الموكل بالوحي من الله تعالى إلى رسله وهو: جبريل الأمين عليه السلام
ويلقب بـ : الملك الوحي ، الروح الأمين ، روح من أمر الله . وعرف ايضا كما جاء في التوراة بـ :" الناموس الاكبر "

ومن صفاته - عليه السلام - :
•  قال الله تعالى (ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ ) سورة التكوير الآية 20 ، فـ جبريل قد ذكرهُ الله بالقوّة فهو ملك قوي ومتين .
•  وقال تعالى (عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى . ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى ) سورة النجم الآيتين 5،6 ، فـ جبريل عليه السلام قد ذكرهُ الله تعالى بأنّهُ منظر جميل وحسن وقوّة شديدة ، فـ جبريل عليه السلام هو الذي خسفَ في قوم لوط بطرف جناحهِ حتّى سمعت الملائكة صوت بوحِ كلابهم وديكهم ، فهو شديد القوى والمتين .
•  ومن صفات جبريل أنّه ملاك لهُ ستمائةِ جناح ، فقد رآهُ الرسول عليه السلام ، واخبر في الحديث :فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه"  أن محمداً- صلى الله عليه وسلم- رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ." متفق عليه.


2- ومنهم الموكل بالقطر (المطر) وتصاريفه وهو: ميكال أو ميكائيل عليه السلام.

3- ومنهم الموكل بالصور ونفخه وهو: إسرافيل عليه السلام.

4- ومنهم الموكل بقبض الأرواح وهو: ملك الموت وأعوانه.

ولم يثبت عزرائيل اسماً لملك الموت في الكتاب أو السنة، وإنما اسمه (ملك الموت) عليه السلام، وقد ورد في بعض الإسرائليات أن اسمه عزرائيل .

5- ومنهم الموكل بحفظ وكتابة أعمال العباد من خير أو شر وهم: الكرام الكاتبون، فالذي عن اليمين يكتب الحسنات، والذي عن الشمال يكتب السيئات.

6- ومنهم الملائكة الذين يتعاقبون فينا، ملائكة بالليل وملائكة بالنهار.

7- ومنهم الملائكة السياحون الذين يسيحون يتبعون مجالس الذكر.

8- ومنهم الموكل بحفظ العبد في يقظته ومنامه وفي كل حالاته.

9- ومنهم الموكل بفتنة القبر، وهم: منكر ونكير عليهما السلام.

10- ومنهم الموكل بالجنة، وهم: خزنة الجنة وفي مقدمتهم رضوان عليه السلام.

11- ومنهم الموكل بالنار ، وهم خزنة النار ، وفي مقدمتهم مالك عليه السلام .



12- خدم الجنة: هم ملائكة لا يحصي عددهم إلا الله تعالى.

13- الزبانية: هم تسعة عشر ملك وكّلهم الله تعالى بالنار فهم خزنتها يقومون بتعذيب أهلها.

................
ادلة على ما سبق من الاسماء والاعمال الموكلة للملائكة :


العلماء يقولون : دل القرآن والسنة الشريفة على أن رؤساء الملائكة أربعة : جبريل وإسرافيل وملك الموت وميكال ، أما إسرافيل فقد أوكل الله إليه النفخ في الصور ، قال الله " فنفخ في الصور فصعق من في السموات والأرض إلا من شاء الله " وأوكل الله تعالى إليه أن يتقدم إسرافيلُ بعد النفخةِ الثانية الخلق أجمعين وهم يُحشرون إلى أرض المحشر ، يقول الله تعالى في سورة طه [ أي في المحشر ]" يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له " فالداعي هو إسرافيل والخلقُ يتبعونه ولا يحيدون عنه لا ميمنة ولا ميسرة ، وقد وصف الله تعالى الناس بوصف بليغ عند خروجهم من قبورهم فقال في سورة القارعة " يوم يكون الناس كالفراش المبثوث " والفراش من وصفه أنه يموج بعضه في بعض يتخبط ، في حين أن الجراد يمشي على هيئة واحدة ليس كالفراش كما قال الله في سورة القمر " كأنهم جراد منتشر " وذلك كأن الناس بعد بعثهم مباشرة يكونون كالفراش لا يدرون أين يذهبون ، ثم عندما يسمعون نداء إسرافيل يجتمعون كالجراد المنتشر يسيرون خلفه يتبعونه إلى أرض المحشر وهي أرض بيضاء نقية لم يُعص الله تعالى عليها قط .
أما ملك الموت ، فلم يرد نص صريح فيه ، لكن الله أوكل إليه قبض الأرواح ، فإن هناك ملك ينفخ في أجسادنا ونحن أجنة في بطوننا ، وملك أرفع قدرا يقبض أرواحنا إذا شاء الله تعالى " قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون "

وجبريل - عليه السلام : أوكل الله تعالى إليه مهمة الوحي ، فإذا كان ميكال مهمته ما فيه حياة الناس المعيشية ، فإن جبريل مهمته ما فيه حياة الناس القلبية وهي حياة الإيمان ، فهو الذي ينزل بالوحي عليه الصلاة والسلام ، والنبي صلى الله عليه وسلم لما بلغ بالوحي أول مرة ورجع إلى داره خائفا وجلا أخذته زوجته خديجة رضي الله عنها وأراضها إلى بن عمها ورقة بن نوفل ، فلما قص النبي صلى الله عليه وسلم قصته إليه قال له :" هذا الناموسُ الأكبر الذي كان يأتي موسى "، فورقة يعلم أن الذي أتى بالوحي إلى موسى من قبل هو جبريل.
وقد صرح الله تعالى بنزول جبريل بالوحي في مواطن كثيرة ، ومنها قول الله جل وعلا : "وإنه لتنزيل رب العالمين . نزل به الروح الأمين . على قلبك لتكون من المنذرين . بلسان عربي مبين "
وجبريل عليه الصلاة والسلام لم تقتصر مهمته مع النبي صلى الله عليه وسلم بإنزال الوحي فقط ، بل تعداه إلى أمور كثيرة ، فهو الذي كان يُرقي النبي صلى الله عليه وسلم إذا مرض ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، " أنَّ جبريلَ ، أتَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال :" يا محمَّدُ اشتكَيْتَ ؟" قال :" نعم ". قال :" باسمِ اللهِ أَرقِيك من كلِّ شيءٍ يُؤذِيك من شرِّ كلِّ نفسٍ وعينٍ حاسدةٍ ، باسمِ اللهِ أَرقِيك ، واللهُ يَشفِيك"."
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: البخاري - المصدر: العلل الكبير - الصفحة أو الرقم: 141.خلاصة حكم المحدث: صحيح

وهذا من عناية جبريل وولايته للنبي صلى الله عليه وسلم ، وفي معركة بدر خرج النبي صلى الله عليه وسلم في بضعةِ عشر رجلا مع ثلاثمائة من المهاجرين والأنصار ، وكانت راية بدر أعظم راية عبر التأريخ الإنساني ، فكان تحت تلك الراية سادة المهاجرين والأنصار مع أعظم الخلق محمد صلى الله عليه وسلم ، فكان جبريل عليه الصلاة والسلام مع تلك الراية خواص الملائكة وساداتهم .. يقول كعب بن مالك رضي الله عنه مفتخرا
وفي يوم بدر حينَ تُمحى ووجههم     جبريل تحت لوائنا ومحمد
فانظر إلى هذه الراية العظيمة فيها سيد الملائكة جبريل وسيد البشر نبينا صلى الله عليه وسلم وسادة الناس بعد الأنبياء الأنصار والمهاجرين .

كما أن جبريل يجيب على الإشكالات العلمية التي تأتي إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، فعن عبد الله بن سلام رضي الله عنه يقول : حدثني أبو أسماء الرحبي ، أن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال :" كنت قاعدا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء حبر من أحبار اليهود "، فقال :" السلام عليك يا محمدفدفعته دفعة كاد أن يصرع أي يسقط منها ، فقلت : أفلا تقول :" يا رسول الله "، فقال اليهودي :" إنما ندعوه باسمه الذي سماه أهله "، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم :" إن اسمي محمد الذي سماني به أهلي "، فقال اليهودي :" أين الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات "، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :"هم في الظلمة دون الجسر "، قال :" فمن أول الناس إجازة ؟" قال :" فقراء المهاجرون "، قال: "فما تحفتهم حين يدخلون الجنة "، قال :" زيادة كبد الحوت "، قال :" فما غدواؤكم على إثرها "، قال :" ينحر لهم ثور الجنة الذي يأكل من أطرافها "، قال :" فما شرابهم عليه ؟" قال :" من عين تسمى سلسبيلا "، قال :" صدقت ".. إلى أن قال عليه الصلاة والسلام في آخر الحديث .. :" والله ما كنت أعلمها أخبرني بها جبريل لساعته "

فكان عليه الصلاة والسلام يسأل جبريل عما أشكل عليه ، فسأل عليه الصلاة والسلام عن أحب الأماكن إلى الله ، فقال المسجد ، فسأل عن أبغضها فلم يعلم ، فسأل جبريل عليه الصلاة والسلام ، فأخبرها أنها الأسواق ... والمقصود من هذا أن جبريل كان له دور المعلم ، وأحيانا يحرص جبريل على أن تكون ولايته عامة ، والملائكة أولياء للمؤمنين قطعا وجبريل منهم .
فيأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول عمر بن الخطاب ،" بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب . شديد سواد الشعر . لا يرى عليه أثر السفر . ولا يعرفه منا أحد . حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم . فاسند ركبتيه إلى ركبتيه . ووضع كفيه على فخذيه . وقال : يا محمد ! أخبرني عن الإسلام . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم . وتقيم الصلاة . وتؤتي الزكاة . وتصوم رمضان . وتحج البيت ، إن استطعت إليه سبيلا " قال : صدقت . قال فعجبنا له . يسأله ويصدقه . قال : فأخبرني عن الإيمان . قال : " أن تؤمن بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر . وتؤمن بالقدر خيره وشره " قال : صدقت . قال : فأخبرني عن الإحسان . قال : " أن تعبد الله كأنك تراه . فإن لم تكن تراه ، فإنه يراك " . قال : فأخبرني عن الساعة . قال : " ما المسؤول عنها بأعلم من السائل " قال : فأخبرني عن أمارتها . قال : " أن تلد الأمة ربتها . وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء ، يتطاولون في البنيان " . قال ثم انطلق . فلبثت مليا . ثم قال لي : " يا عمر ! أتدري من السائل ؟ " قلت : الله ورسوله أعلم . قال : " فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم " .
الراوي: عمر بن الخطاب المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 8. خلاصة حكم المحدث: صحيح
وقد جرت العادة أن الذي يقدم على النبي صلى الله عليه وسلم ويشهد حلقته لا يخلوا أن يكون أحد رجلين : إما أن يكون من أهل المدينة مهاجرا أو أنصاريا ، فيكون يظهر عليه حسنُ الإعتناء بنفسه ، وإما أن يكون أعرابيا قادما من سفر فيظهر عليه أن يكون أشعث أغبر يظهر عليه أثر السفر لكن عمر يقول عن هذا الرجل : لا يعرفه منا أحد أي ليس من المهاجرين والأنصار ولا يرى عليه أثر السفر كما يرى أثر السفر على الأعراب وأخذ يسأل ، وهذا يسميه بعض العلماء أحيانا سؤالات جبريل وهذا ما يتعلق بولاية جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم .

السلف عليهم رحمة الله تعالى كانوا يقولون : من كان بالله أعرف كان من الله أخوف وهذه قاعدة عظيمة عرفها السلف رحمهم الله تعالى ، وهذا يتحقق كثيرا إذا تأملنا خبر القرآن والسنة عن جبريل عليه الصلاة والسلام ، يقول عليه الصلاة والسلام "  مَرَرْتُ ليلةَ أُسْرِيَ بي بالملأِ الأَعْلَى ، وجبريلُ كالحِلْسِ البالي من خشيةِ اللهِ تعالى "
الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 5864.خلاصة حكم المحدث: صحيح
" والحلس البالي " هو الفراش البالي من كثرة الجلوس عليه فالنبي صلى الله عليه وسلم يشبه خشية جبريل عليه السلام وخضوعه بالحلس البالي ، ووجه الشبه هنا : هو ما يرتابه من الخوف والهلع مع أن جبريل رواح غدّاء وله منزلة عظيمة عن ربه جل وعلا ، لكن هذا العلم من جبريل بالله تعالى جعله شديد الوجل والخوف والله تعالى له صفات جلال وصفات جمال ، فصفات الجمال تجعل الإنسان يرجوا الله تعالى أعظم ، وصفات الجلال تجعل العبد يخاف من ربه أعظم ، فإذا رزق العبد أن يعرف صفات الجمال والجلال لله تعالى رُزق أن يرجوا الله تعالى ويخافه في آنٍ واحد ، فإذا رزق المحبة اكتمل إيمان العبد وتمت أركان توحيده بالرب تعالى ، قال الله تعالى " الحمد الله رب العالمين" وهذه صفات جمال تقتضي المحبة ، "الرحمن الرحيم "وهذه صفات جمالت قتضي الرجاء  ،" مالك يوم الدين " صفات جلال تقتضي الخوف ، وهذه الثلاث هي جامع التوحيد كله ، وهذه كلها قد حازها جبريل عليه الصلاة والسلام .

ثبت في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا أراد الله أن يوحي بأمره تكلم بالوحي ، فإذا تكلم أخذت السموات منه رجفة " أو قال : "رعدة شديدة من خوف اللهفإذا سمع بذلك أهل السموات صعقوا وخروا لله سجدا ، فيكون أول من يرفع رأسه جبريل ، فيكلمه الله من وحيه بما أراد ، فيمضي به جبريل على الملائكة ، كلما مر بسماء سماء سأله ملائكتها : ماذا قال ربنا يا جبريل ؟ فيقول : "قال الحق وهو العلي لكبير"، فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل ، فينتهي جبريل بالوحي إلى حيث أمره الله من السماء والأرض"
الراوي: النواس بن سمعان المحدث: ابن تيمية - المصدر: الرد على المنطقيين - الصفحة أو الرقم: 532.خلاصة حكم المحدث: معروف .
وقيل صحيح الاسناد. له شواهد .

وجبريل وميكال قرن الله بينهما في عطف خاص بعد أمر هام في سورة البقرة ، قال الله " قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين ، من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين " فذكر الله تعالى الملائكة في الأول وهذا ذكر عام ، ثم ذكر جبريل وميكال وهذا خاص ، والقصد من الإفراد في هذه الآية هو التمييز والتشريف لهما عليما الصلاة والسلام .
وسبب نزول هذه الآية .
أن جمعا من اليهود جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا أبا القاسم : إنا سائلوك عن مسائل لا يعلمها إلا نبي ، فسألوه فأجابهم النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا بقيت واحدة ، إن أجبتنا إليها اتبعناك ، فأخذ عليهم النبي صلى الله عليه وسلم العهد والمواثيق إن أجابهم اتبعوه ، واليهود عليهم لعائن الله قوم بهت ، فأعطوه العهد ، فقالوا : من وليك من الملائكة ..؟ فقال عليه الصلاة والسلام :" ولي من الملائكة جبريل" ، ولم يكن عليه الصلاة والسلام أن يتبرأ من الملائكة ، لكن الله تعالى أوكل مهام الأنبياء إلى جبريل عليه الصلاة والسلام ، فالنبي صلى الله عليه وسلم حدث بالواقع ، فقال :" وليي من الملائكة جبريل "، فقال اليهود : هذا الذي ينزل بالحرب والقتال ، فلو كان وليك من الملائكة هذا الذي ينزل بالقطر والرحمة والغيث 0099ff]ميكال ] لاتبعناك ، فأنزل الله تعالى " قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين ، من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين "

اما ميكال خاصة - عليه السلام- : ميكال أوكل الله إليه الغيث الرحمة القطر الماء الذي به حياة الناس ، ولهذا ينبغي أن يعرف أن القطر الذي ينزل في كل عام هو واحد ، ما كان في العام الأول والعام هذا والذي سيليه ، منذ أن خلق الله السموات والأرض من حيث الكمية واحد يقول النبي صلى الله عليه وسلم :" ما من عامٍ بأكثرَ مطرًا من عامٍ ، و لكنَّ اللهَ يُصَرِّفُه بين خلْقِه [ حيث يشاءُ ] ثم قرأ : وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا ...الآية ."
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 2461.خلاصة حكم المحدث: صحيح على شرط الشيخين

فأوكل الله تعالى بإذنه إلى ميكال أن يصرف هذا القطر ، فتارة يزداد وتارة يقل في أرض دون أرض ، وقد تجد بلادا ذات أرض واسعة يموت بعض أهلها من جدب الديار ، ويموت بعض أهلها من كثرة الأمطار بالغرق ، ورب الاثنين واحد لا رب غيره ، ولذلك ينبغي للمؤمن أن يتفكر في خلق الله ، يقول الله جل وعلا عن ذاته العلية " وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته وأنزلنا من السماء ماء طهورا . لنحيي به بلدةً ميتا ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا " ثم قال الله " ولقد صرفناه بينهم ليذكروا فأبى أكثر الناس إلا كفورا "
فهذه مهمة ميكال عليه السلام وقد ورود ذكره في أحاديث كثيرة منها - عن عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها قالت : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من الليل يقول " اللَّهمَّ ربَّ جَبرائيلَ وميكائيلَ ، وربَّ إسرافيلَ ، أعوذُ بِك من حرِّ النَّارِ ، ومن عذابِ القبرِ

الراوي: عائشة أم المؤمنين المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 5534. خلاصة حكم المحدث: صحيح

وعن أبي سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ قال : سألتُ عائشةَ أمَّ المؤمنين :" بأيِّ شيءٍ كان نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يفتتحُ صلاتَه إذا قام من الليلِ ؟" قالت :" كان إذا قام من الليلِ افتتح صلاتَه : " اللهمَّ ! ربَّ جبرائيلَ وميكائيلَ وإسرافيلَ . فاطرَ السماواتِ والأرضِ . عالمَ الغيبِ والشهادةِ . أنت تحكم بين عبادِك فيما كانوا فيه يختلفون . اهدِني لما اختُلفَ فيه من الحقِّ بإذنِك إنك تهدي من تشاءُ إلى صراطٍ مستقيمٍ " .
الراوي: عائشة أم المؤمنين المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 770.خلاصة حكم المحدث: صحيح

قال تعالى مبينا ملائكة الحفظة والكاتبين للأعمال : " وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ" [الانفطار/10- 12].

وقال الله تعالى في بيان ملائكة احصاء الاعمال لكل عبد :" إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ .مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ " [ق/17- 18].

وقال الله تعالى عن ملائكة الحفظ ( الحفظة ): " لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ " [الرعد/ 11].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ- صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «يَقولُ اللهُ: إذَا أَرَادَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً فَلا تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلَهَا، فَإنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا بِمِثْلِهَا، وَإنْ تَرَكَهَا مِنْ أَجْلِي فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، وَإذَا أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً فَلَمْ يَعْمَلْهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، فَإنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا له بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ». متفق عليه.



_________________
اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أعلنت وما أسررت
اللهم اغفر لي جدي وهزلي ، عمدي وخطئي وما انت اعلم به مني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الملائكة : اسماؤهم ،اعمالهم ،اوصافهم، وما ثبت فيهم وعنهم - عليهم السلام -
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas  :: بحوث منوعة للطلبة والدارسين المهتمين- Researches and Projects for Students and Scholars-
انتقل الى: