حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas
حياكم الله وبياكم وجعل الجنة مأوانا و مأواكم. تفضلوا بالدخول أو التسجيل. يسُرّنا تواجدكم.
You are welcomed. May Allah forgive us our sins and admit us to everlasting Gardens . Register or enter the Forum and pick up what you like .Your presence pleases us

حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas

منتدى لمحبي الله ورسوله والساعين لمرضاته وجنته ، المسارعين في الخيرات ودفع الشبهات ، الفارين من الشهوات .
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قيام الليل : تعريفه ،الفرق بينه وبين التهجد ، ادلة القيام من الكتاب والسنة ، فضائله، ووسائل معينة عليه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
tamaraahmaro
القلم المميز والكاتب النشيط
القلم المميز والكاتب النشيط
avatar

عدد المساهمات : 212
تاريخ التسجيل : 18/08/2011
العمر : 28

مُساهمةموضوع: قيام الليل : تعريفه ،الفرق بينه وبين التهجد ، ادلة القيام من الكتاب والسنة ، فضائله، ووسائل معينة عليه   السبت أبريل 11, 2015 5:41 pm

قيام الليل : تعريفه ،أدلته من الكتاب والسنة ، فضائله، وسائل معينة على القيام

قيام الليل : " هو قضاء الليل ، أو جزءا منه ولو ساعة ، في الصلاة وتلاوة القرآن وذكر الله ، ونحو ذلك من العبادات، ولا يشترط أن يكون مستغرقا لأكثر الليل .

وجاء في مراقي الفلاح :" معنى القيام أن يكون مشتغلا معظم الليل بطاعة ، وقيل : ساعة منه ، يقرأ القرآن أو يسمع الحديث أو يسبح أو يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم " انتهى . باختصار من "الموسوعة الفقهية الكويتية" (34/ 117) .

وأما التهجد : فهو صلاة الليل خاصة ، وقيده بعضهم بكونه صلاة الليل بعد نوم .

قال الحجاج بن عمرو الأنصاري رضي الله عنه : " يحسب أحدكم إذا قام من الليل يصلي حتى يصبح أنه قد تهجد ، إنما التهجد أن يصلي الصلاة بعد رقدة ، ثم الصلاة بعد رقدة ، وتلك كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم "
قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (2/ 35) : " إسناده حسن ، فيه أبو صالح كاتب الليث وفيه لين ، ورواه الطبراني وفي إسناده ابن لهيعة وقد اعتضدت روايته بالتي قبله " انتهى .

وعليه فـقيام الليل أعم وأشمل من التهجد ، لأنه يشمل الصلاة وغيرها ، ويشمل الصلاة قبل النوم وبعده .

وأما التهجد فهو خاص بالصلاة ، وفيه قولان :
الأول : أنه صلاة الليل مطلقا ، وعليه أكثر الفقهاء .
والثاني : أنه الصلاة بعد رقدة - نومة و صحو - .


قيام الليل في القرآن

قال تعالى: " تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ " [السجدة:16].
قال مجاهد والحسن: يعني قيام الليل.
وقال ابن كثير في تفسيره: " يعني بذلك قيام الليل وترك النوم والاضطجاع على الفرش الوطيئة ".
وقال عبد الحق الأشبيلي: " أي تنبو جنوبهم عن الفرش، فلا تستقر عليها، ولا تثبت فيها لخوف الوعيد، ورجاء الموعود".

وقد ذكر الله عز وجل المتهجدين فقال عنهم: " كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ " [الذاريات:18،17]

قال الحسن البصري:" كابدوا الليل، ومدّوا الصلاة إلى السحر، ثم جلسوا في الدعاء والاستكانة والاستغفار."

وقال تعالى: " أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ" [الزمر:9].
أي: هل يستوي من هذه صفته مع من نام ليله وضيّع نفسه، غير عالم بوعد ربه ولا بوعيده؟!

يا رجال الليل جدوا *** ربّ داع لا يُردُ

قيام الليل في السنة النبوية المطهرة

فَعلَ النبي عليه الصلاة والسلام وحَث على قيام الليل ورغّبَ وبارك وأثنى على فاعله، فقال عليه الصلاة والسلام: "عليكُم بقيامِ اللَّيلِ ، فإنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحينَ قبلَكُم ، و قُربةٌ إلى اللهِ تعالى ومَنهاةٌ عن الإثمِ و تَكفيرٌ للسِّيِّئاتِ ، ومَطردةٌ للدَّاءِ عن الجسَدِ

الراوي : بلال و أبو أمامة و أبو الدرداء و سلمان و جابر بن عبدالله المحدث : الألباني.المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 4079 خلاصة حكم المحدث : صحيح}

وقال النبي في شأن عبد الله بن عمر حاثاً له على القيام: " نِعْمَ الرجلُ عبدُ اللهِ ، لو كان يُصلِّي من الليلِ " [متفق عليه].
قال سالم بن عبد الله بن عمر: فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلاً.
وتمام الحديث واصله وسببه:
" رأيتُ على عهدِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كأنَّ بيدِي قطعةُ استبرقٍ ، فكأنِّي لا أُرِيدُ مكانًا من الجنةِ إلا طارتْ إليهِ ، ورأيتُ كأنَّ اثنيْنِ أتياني ، أرادا أن يَذهبا بي إلى النارِ ، فتلقَّاهما مَلَكٌ فقال : لم تَرْعَ ، خَلِّيَا عنهُ . فَقَصَّتْ حفصةُ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إحدى رؤيايَ ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : نِعْمَ الرجلُ عبدُ اللهِ ، لو كان يُصلِّي من الليلِ . فكان عبدُ اللهِ رضيَ اللهُ عنهُ يُصلِّي من الليلِ . وكانواْ لا يزالونَ يَقُصُّونَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الرؤيا : أنَّها في الليلةِ السابعةِ من العَشْرِ الأواخرِ ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أَرَى رؤياكم قد تَوَاطَتْ في العَشْرِ الأواخرِ ، فمن كان مُتَحَرِّيها فليتحَرَّها من العَشْرِ الأواخرِ ."

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري.المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1156 خلاصة حكم المحدث : [صحيح]


وقال النبي عليه الصلاة والسلام عن جزاء مقيمي الليل وغيره نيام : " إنَّ في الجنَّةِ غُرَفةً يُرى ظاهرُها مِن باطنِها ، وباطنُها مِن ظاهرِها " فقال أبو مالكٍ الأشعريِّ : لمَن هيَ يا رسولَ اللهِ ؟ قال : " لمَن أطابَ الكلامَ ، وأطعمَ الطعامَ ، وباتَ قائمًا والنَّاسُ نيامٌ ."

الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني.المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 2692 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح

وقال عليه الصلاة والسلام مبيناً أن شرف المؤمن بقيام الليل : " أتاني جبريلُ ، فقال : يا مُحمَّدُ ! عِشْ ما شِئتَ فإنَّك مَيِّتٌ ، وأحْبِبْ من شِئتَ فإنَّكَ مُفارِقُه ، واعمَل ما شِئتَ فإنَّك مَجْزِيٌّ بهِ ، واعلَم أنَّ شرفَ المؤمنِ قيامُه باللَّيلِ ، وعِزُّه استِغناؤُه عن النَّاسِ "

الراوي : جابر بن عبدالله و سهل بن سعد المحدث : الألباني.المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 73 خلاصة حكم المحدث : حسن


وقال عليه الصلاة والسلام في فضل القيام ودرجاته وجزائه: "مَنْ قامَ بعشرِ آياتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الغافِلِينَ ، ومَنْ قَامَ بِمائَةِ آيةٍ كُتِبَ منَ القانتينَ ، ومَنْ قامَ بألفِ آيَةٍ كُتِبَ منَ المقنطِرِينَ "

الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني.المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 6439 خلاصة حكم المحدث : صحيح
والمقنطرون هم الذين لهم قنطار من الأجر.

وذكر عند النبي رجل نام ليلة حتى أصبح - لم يقم لصلاة الليل ولا بركعة او اية او قراءة قران او تفكر واستغفار - قال :
" ذُكِر عِندَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رجلٌ نام ليلةً حتى أصبَحَ ، قال :" ذاك رجلٌ بال الشيطانُ في أذُنَيه "، أو قال :" في أذُنِه ". !! "
[متفق عليه : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3270، صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 774 ].

وقال عليه الصلاة والسلام مبينا افضل الصلوات بعد الفريضة:
" أفضلُ الصيامِ ، بعدَ رمضانَ ، شهرُ اللهِ المحرمِ . وأفضلُ الصلاةِ ، بعدَ الفريضَةِ ، صلاةُ الليلِ "

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم.المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1163 خلاصة حكم المحدث : صحيح "


كيف كان قيام النبي صلى الله عليه وسلم ؟:

أمر الله تعالى نبيه بقيام الليل فقال تعالى: " يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ . قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً . نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً . أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً " [المزمل: 1-4].

وقال سبحانه عز وجل: " وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً " [الإسراء: 79].

وصف عائشة رضي الله عنها صلاة النبي ليلا وأسبابه فقالت:
قال لي رسول الله عليه الصلاة والسلام : "يا عائشةَ ! ذَرِينِي أتعبَّدُ الليلةَ لربِّي قلتُ : واللهِ إنِّي أُحِبُّ قُرْبَكَ ، وأُحِبُّ ما يَسَرُّكَ ". قالتْ : فقامَ فتَطَهَّر ، ثُم قامَ يًصلِّي ، قالتْ : فلمْ يَزلْ يَبكِي حتى بلَّ حِجْرَه ، قالتْ : وكانَ جالِسًا فلمْ يَزلْ يبكِي حتى بَلَّ لِحيتَه . قالتْ : ثُم بكَى حتى بلَّ الأرضَ . فجاء بلالُ يُؤْذِنَه بالصَّلاةِ ، فلمَّا رآهُ يبكِي ، قال : يا رسولَ اللهِ ! تبكِي وقدْ غفر اللهُ لكَ ما تقدَّمَ من ذنبِكَ وما تأخَرَّ ؟ قال :" أفلا أكونُ عبدًا شكورًا ؟ لقد أُنزِلتْ علىَّ الليلةَ آيةٌ ؛ ويْلٌٌ لِمن قرأَها ولم يتفكرِ فيها :" إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ""

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني.المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 1468 خلاصة حكم المحدث : حسن


وقالت رضي الله عنها عن وصف صلاة قيام ليله - عليه الصلاة والسلام - واسبابه فقالت:
" أنَّ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يقومُ منَ الليلِ حتى تتفَطَّرَ قدَماه ، فقالتْ عائشةُ : لِمَ تَصنَعُ هذا يا رسولَ اللهِ ، وقد غفَر اللهُ لك ما تقدَّم من ذَنْبِك وما تأخَّر ؟ قال : " أفلا أُحِبُّ أن أكونَ عبدًا شَكورًا " . فلما كثُر لحمُه صلَّى جالسًا ، فإذا أراد أن يَركَعَ ، قام فقرَأ ثم ركَع ."

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري.المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4837 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] "

" أفلا أكون عبداً شكوراً":
فالشكر لا يكون باللسان فقط، ولكن بالقلب والجوارح والتدبر والتناء، والنبي عليه السلام حقق العبودية لله على أكمل وجه وأبهى صورة اضافة الى التبليغ عن ربه وما انزل عليه وامر به ونهى عنه .

قال عبد الله بن رواحة رضي الله عنه:
وفينا رسول الله يتلو كتابه *** إذا انشق معروفٌ من الصبح ساطعُ
أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا *** به موقناتٌ أن ما قال واقع
يبيت يجافي جنبه عن فراشه *** إذا استثقلت بالمشركين المضاجع


وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه ، واصفاً طول وحسن قيام النبي العظيم الرحيم فقال:
" صلَّيتُ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ ليلةٍ . فافتتح البقرةَ . فقلتُ : يركع عند المائةِ . ثم مضى . فقلتُ : يصلي بها في ركعةٍ . فمضى . فقلتُ : يركع بها . ثم افتتح النساءَ فقرأها . ثم افتتح آلَ عمرانَ فقرأها . يقرأ مُترسِّلًا . إذا مرَّ بآيةٍ فيها تسبيحٌ سبَّحَ . وإذا مرَّ بسؤالٍ سأل . وإذا مرَّ بتعوُّذٍ تعوَّذَ . ثم ركع فجعل يقول " سبحانَ ربيَ العظيمِ " فكان ركوعُه نحوًا من قيامِه . ثم قال " سمع اللهُ لمن حمدَه " ثم قام طويلًا . قريبًا مما ركع . ثم سجد فقال " سبحان ربيَ الأعلى " فكان سجودُه قريبًا من قيامِه " ( قال ) وفي حديثِ جريرٍ من الزيادةِ : فقال " سمع اللهُ لمن حمده . ربَّنا لك الحمدُ " .

الراوي : حذيفة بن اليمان المحدث : مسلم.المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 772 خلاصة حكم المحدث : صحيح

وعن ابن مسعود واصفاً طول ومشقة قيام النبي الشكور فقال: " صلَّيتُ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ليلةً ، فلم يزلْ قائمًا حتى هممتُ بأَمْرِ سوءٍ . قلنا : وما هممتَ ؟ قال : هممتُ أن أقْعُدَ وأَذَرَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ."

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري.المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1135 خلاصة حكم المحدث : [صحيح]! .

قال ابن حجر: " وفي الحديث دليل على اختيار النبي تطويل صلاة الليل، وقد كان ابن مسعود قوياً محافظاً على الاقتداء بالنبي ، وما هم بالقعود إلا بعد طول كثير ما اعتاده ".

قيام الليل في حياة السلف رضوان الله عليهم والرحمة:

قال الحسن البصري: " لم أجد شيئاً من العبادة أشد من الصلاة في جوف الليل ".

وقال أبو عثمان النهدي: " تضيّفت أبا هريرة سبعاً، فكان هو وامرأته وخادمه يقسمون الليل ثلاثاً، يصلي هذا، ثم يوقظ هذا ".

وكان شداد بن أوس إذا أوى إلى فراشه كأنه حبة على مقلاة، ثم يقول: "اللهم إن جهنم لا تدعني أنام "، فيقوم إلى مصلاه.

وكان طاوس يثب من على فراشه، ثم يتطهر ويستقبل القبلة حتى الصباح، ويقول: "طيَّر ذكر جهنم نوم العابدين !"!

وكان زمعة العابد يقوم فيصلي ليلاً طويلاً، فإذا كان السحر نادى بأعلى صوته:" يا أيها الركب المعرِّسون، أكُل هذا الليل ترقدون؟ ألا تقومون فترحلون !"! فيسمع من هاهنا باكٍ، ومن هاهنا داع، ومن هاهنا متوضئ، فإذا طلع الفجر نادى: عند الصباح يحمد القوم السرى !!

طبقات السلف رضوان الله عليهم والرحمة في قيام الليل

قال ابن الجوزي: واعلم أن السلف كانوا في قيام الليل على سبع طبقات:

الطبقة الأولى: كانوا يحيون كل الليل، وفيهم من كان يصلي الصبح بوضوء العشاء.

الطبقة الثانية: كانوا يقومون شطر الليل - نصفه -.

الطبقة الثالثة: كانوا يقومون ثلث الليل
قال النبي : " أحبُّ الصِّيامِ إلى اللَّهِ عزَّ وجلَّ صيامُ داودَ علَيهِ السَّلامُ ، كانَ يَصومُ يومًا ويُفطِرُ يومًا ، وأحبُّ الصَّلاةِ إلى اللَّهِ عزَّ وجلَّ صلاةُ داودَ علَيهِ السَّلامُ ، كانَ يَنامُ نصفَ اللَّيلِ ، ويقومُ ثلُثَهُ ، ويَنامُ سُدُسَهُ "

الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني.المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 2343 خلاصة حكم المحدث : صحيح


الطبقة الرابعة: كانوا يقومون سدس الليل أو خمسه.

الطبقة الخامسة: كانوا لا يراعون التقدير، وإنما كان أحدهم يقوم إلى أن يغلبه النوم فينام، فإذا انتبه قام.

الطبقة السادسة: قوم كانوا يصلون من الليل أربع ركعات أو ركعتين.

الطبقة السابعة: قوم يُحيون ما بين العشاءين، ويُعسِّـلون في السحر، فيجمعون بين الطرفين.
وفي الصحيح عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: سمعتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول " إنَّ في الليلِ لَساعةٌ ، لا يوافقُها رجلٌ مسلمٌ يسأل اللهَ خيرًا من أمرِ الدنيا والآخرةِ ، إلا أعطاه إياه ، وذلك كلَّ ليلةٍ " .

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم.المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 757 خلاصة حكم المحدث : صحيح


من الأسباب الميسِّرة والمعينة على قيام الليل :

ذكر أبو حامد الغزالي أسباباً ظاهرة وأخرى باطنة ميسرة لقيام الليل:
فأما الأسباب الظاهرة فأربعة أمور:

الأول: ألا يكثر الأكل فيكثر الشرب، فيغلبه النوم، ويثقل عليه القيام.

الثاني: ألا يتعب نفسه بالنهار بما لا فائدة فيه.

الثالث:ألا يترك القيلولة بالنهار فإنها تعين على القيام.

الرابع:ألا يرتكب الأوزار بالنهار فيحرم القيام بالليل.


وأما الأسباب الباطنة فأربعة أمور:

الأول: سلامة القلب عن الحقد على المسلمين، وعن البدع وعن فضول الدنيا.

الثاني: خوف غالب يلزم القلب مع قصر الأمل.

الثالث: أن يعرف فضل قيام الليل.

الرابع: وهو أشرف البواعث: الحب لله، وقوة الإيمان بأنه في قيامه لا يتكلم بحرف إلا وهو مناج ربه.

_________________
اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أعلنت وما أسررت
اللهم اغفر لي جدي وهزلي ، عمدي وخطئي وما انت اعلم به مني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قيام الليل : تعريفه ،الفرق بينه وبين التهجد ، ادلة القيام من الكتاب والسنة ، فضائله، ووسائل معينة عليه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas  :: اخترنا لكم - Chosen Subjects & Knowledge-
انتقل الى: