حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas
حياكم الله وبياكم وجعل الجنة مأوانا و مأواكم. تفضلوا بالدخول أو التسجيل. يسُرّنا تواجدكم.
You are welcomed. May Allah forgive us our sins and admit us to everlasting Gardens . Register or enter the Forum and pick up what you like .Your presence pleases us

حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas

منتدى لمحبي الله ورسوله والساعين لمرضاته وجنته ، المسارعين في الخيرات ودفع الشبهات ، الفارين من الشهوات .
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 القبر : عذاب القبر ونعيمه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالله أحمرو

avatar

عدد المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 27/02/2010
الموقع : abokamel.ahmaro

مُساهمةموضوع: القبر : عذاب القبر ونعيمه    الثلاثاء أبريل 21, 2015 7:18 am

بسم الله الرحمن الرحيم

إنَّ الحَمدَ للهِ نَحمدُهُ ونستعينُهُ ونستهديهِ ونشْكرُهُ ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنَا ومن سيئاتِ أعمالنا، مَن يهدِ اللهُ فلا مُضِلَّ لهُ ومن يُضلِل فلا هادِيَ لهُ، وأشهدُ أنْ لا إلـهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ ولا مثيلَ لهُ ولا ضدَّ ولا نِدَّ لهُ، وأشهدُ أنَّ سيّدَنا وحبيبَنا وعظيمَنا وقائِدَنا وقُرَّةَ أَعْيُنِنَا محمَّدًا عبْدُهُ ورَسولُهُ وصَفِيُّهُ وحَبيبُهُ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى كلِّ رسولٍ أرسلَهُ.

قَالَ اللهُ تَعَالَى: " وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى . إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى "[سورة النجم ٣ـ٤] أرْسَلَ اللهُ تَعَالَى سَيّدَنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ المطَّلِبِ بِدِينِ الحَقّ، وَأمَرَهُ بِتَبْلِيغِهِ إلَى النَّاسِ فأدَّى الأمَانَةَ، وَبَلَّغَ الرّسَالَةَ بِكُلّ صِدْقٍ وَشَجَاعَةٍ. وَكُلُّ شَىءٍ أخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ هُوَ حَقٌّ وَصِدْقٌ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ أمُورِ الحلالِ والحَرَامِ، أوْ قَصَصِ الأنْبياءِ أوِ الأمُورِ الّتي تَحْدُثُ في المسْتَقْبَلِ في الدُّنيا والآخِرَةِ.

فمما يجب التصديق به إخوة الإيـمان عذاب القبر للكافر ولبعض عصاة المسلمين، قال الإمام أبو حنيفة رضى الله عنه في الفقه الأكبر: " وضغطة القبر وعذابه حق كائن للكفار ولبعض عصاة المسلمين " اهـ. فلا يـجوز إنكار عذاب القبر بل إنكاره كفر، قال الإمام أبو منصور البغدادِى في كتاب الفرق بين الفرق:" وقطعوا أى أهل السنة والجماعة بأن المنكرين لعذاب القبر يعذبون في القبر "اهـ أى لكفرهم. أنظر : كَيْفَ يُحَافِظُ المُسْلِمُ عَلَى إيـمَانِهِ: إجْتِناب الوُقوع في الرّدّةِ والكُفْرِ.

ــ عَذَابُ القَبْرِ:
يَجبُ الإيمانُ بِأنَّ اللهَ يُعَذّبُ الكُفَّارَ جَمِيعَهُمْ في قُبُورِهِمْ، فَيَأمُرُ حَشَرَاتٍ في الأرضِ مُؤذِيَةً أنْ تَأكُلَ أجْسَادَهُمْ، وَيَأمُرُ الأرْضَ فَتَنْطَبِقُ عَلَيْهِمْ، فَتَكُونُ قُبورُهُمْ حُفْرَةً مِنْ حُفَرِ النارِ، إلى غَيْرِ ذلكَ مِنْ أنْوَاعِ النَّكَدِ وَالعَذَابِ. أمَّا المسْلِمُونَ العُصَاةُ مِنْ أهْلِ الكَبَائِرِ الّذينَ مَاتُوا مِنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ فَهُمْ قِسْمَانِ :

١ـ قِسْمٌ يُعَذّبُهُمُ اللهُ في قُبُورِهِمْ.

٢ـ قِسمٌ يُعْفِيهِمُ اللهُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ. وقد يكونُ هذا العفو بسبب استغفار مسلمٍ حيّ لهُ أو قراءة القرءآنِ لهُ.

ــ نَعِيمُ القَبْرِ:
يَجبُ الإيمانُ بِأنَّ اللهَ يُنْعِمُ على عِبَادِهِ المؤمِنِينَ المتَّقِينَ فِي قُبُورِهِمْ. وَمِنْ هذَا النَّعِيمِ أنْ تُنوَّرَ قُبُورُهُمْ بِنُورٍ كَنُورِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ وَأنْ تُوَسَّعَ سَبْعِينَ ذرَاعًا في سَبْعِينَ ذِرَاعًا وَيُمْلأَ نُورًا إلَى غَيْرِ ذلِكَ مِنْ أنْوَاعِ النَّعِيمِ.


ــ سُؤالُ المَلَكَيْنِ مُنْكَرٍ وَنَكيرٍ:
يَجبُ الإيمانُ بِمُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ وَهُمَا مَلَكَانِ أسْودَانِ أزْرَقَانِ، يَسألانِ الميّتَ في قَبْرِهِ مَا كُنْتَ تَقُولُ في هذا الرَّجُلِ مُحَمَّدٍ فإنْ كَانَ مؤمنًا يقول: أشهَدُ أنه عبدُ اللهِ ورسولُهُ، وإنْ كَانَ مِن أهْلِ الكُفْرِ لا يَنْطِقُ بِها فَيَضْرِبَانِهِ بِمِطْرَقَةٍ بَيْنَ أذُنَيْهِ لَوْ طُرِقَتْ بِها الجِبَالُ لَذَابَتْ. وَسُؤَالُ الملَكَيْنِ يَحْصُلُ لِلمُؤمِنِ وَالكَافِرِ وَلَكِنَّ المؤمِنَ الكَامِل لايَلْحَقُهُ فَزَعٌ وَلا انْزِعَاجٌ مِنْ سُؤَالِهما لأن اللهَ يُثَبّتُ قلْبَهُ فَلا يَرْتَاعُ مِنْ مَنْظرِهِما المخِيفِ، وَيُسْتَثْنى مِنْ هَذَا السُّؤَالِ الأنْبِيَاءُ والشُّهَداءُ والأطفَالُ (وهُم الّذِينَ مَاتُوا دُونَ البُلُوغِ).

فعن أنس رضي الله عنه قال :قال رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم : « إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ إِذَا انْصَرَفُوا أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولاَنِ : مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ مُحَمَّد؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللّهِ وَرَسُولُهُ، فَيُقَالُ لَهُ: أُنْظُرْ إِلَى مِقْعَدْكَ مِنَ النَّارِ أَبْدَلَكَ اللّهُ بِهِ مِقْعَداً مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَرَاهُمَا جَمِيعاً، وَأَمَّا الْكَافِرُ أَوِ الْمُنَافِقُ فَيَقُولُ: لاَ أَدْرِي كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهِ، فَيُقَالُ: لاَ دَرَيْتَ وَلاَ تَلَيْتَ، ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَقَةٍ مِنْ حَدِيدٍ بَيْنَ أُذُنَيْهِ فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ إِلاَّ الثَّقَلَيْنِ » ،
الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري. المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1374 خلاصة حكم المحدث : [صحيح]. Like a Star @ heaven صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2870 خلاصة حكم المحدث : صحيح

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :قال رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم : « إذا قبر الميت – أو قال : أحدكم – أتاه ملكان أسودان أزرقان ، يقال لأحدهما المنكر وللآخر النكير ، فيقولان : ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول ماكان يقول : هو عبد الله ورسوله ، أشهد أن لاإله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله فيقولان : قد كنا نعلم أنك تقول هذا ، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا في سبعين ثم ينور له فيه ، ثم يقال له : نم ، فيقول : ارجع إلى أهلي فأخبرهم ؟ فيقولان : نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك وإن كان منافقا قال : سمعت الناس يقولون قولا فقلت مثله : لا أدري ! فيقولان : قد كنا نعلم أنك تقول ذلك فيقال للأرض : التئمي عليه ، فتلتئم عليه ، فتختلف أضلاعه ، فلا يزال فيها معذبا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك» ،
الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني. المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 3560 خلاصة حكم المحدث : حسن

وعن ابن عَبَّاسٍ قال : “مَرَّ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلَّم على قَبرينِ فَقَال:
أنه مرَّ بقبرينِ يُعذَّبانِ، فقال :" إنهُما ليعذبانِ، وما يعذبانِ في كبيرٍ، أما أُحُدٍهما فكان لا يستترُ من البولِ، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمةِ ". ثم أخذ جريدةً رَطبةً فَشَقَّها بنِصْفَينِ، ثم غرزَ في كل قبرٍ واحدةً، فقالوا : يا رسولَ اللهِ، لِمَ صنعتَ هذا ؟ فقال :" لعلهُ أن يُخففَ عنهُما ما لمْ ييبسا ".
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري. المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1361 خلاصة حكم المحدث : [صحيح]

(( إِنَّـهُمَا لَيُعَذّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرِ إِثْمٍ )) ؛ قَالَ : (( بَلَى، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ ، وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ لاَ يَسْتَتِرُ مِنَ البَوْلِ ))، ثُمَّ دَعَا بِعَسِيبٍ رَطْبٍ فَشَقَّهُ اثْنَيْنِ فَغَرَسَ عَلَى هَذَا وَاحِداً وَعَلَى هَذَا وَاحِداً ، ثُمَّ قَال : (( لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا ))”. أي بحسب ما يرى الناس ليس ذنبهما شيئاً كبيراً لكنه في الحقيقة ذنب كبير لذلك قال : (( بلى أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة )) وهي نقل الكلام بين اثنين للإفساد بينهما ، يقول لهذا فلان قال عنك كذا ويقول للآخر : فلان قال عنك كذا ليوقع بينهما الشحناء، وأما الآخر فكان لا يستنـزه من البول أي كان يتلوث بالبول وهذا من الكبائر فقد قال عليه الصلاة والسلام : " تنزهوا مِنَ البولِ ، فإِنَّ عامَّةَ عذابِ القبرِ منْهُ "
الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني. المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3002 خلاصة حكم المحدث : صحيح
ومعناه : تحفظوا من البول لئلا يلوثكم، معناه لا تلوثوا ثيابكم وجلدكم به لأن أكثر عذاب القبر منه.

يقول ربنا تبارك وتعالى: " وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى " (سورة طه اية 124) أي من أعرض عن الإيـمان بالله تعالى ﴿ فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا ﴾ أى ضيّقة في القبر كما فسرها النبى صلى الله عليه وسلم.

المعنى أن الكفار الذين أعرضوا عن الإيمان بالله تعالى إذا ماتوا يتعذبون في قبورهم وليس المراد بـ ﴿ مَعِيشَةً ضَنكًا ﴾ معيشة قبل الموت إنما المراد حالهم في البرزخ ، وكلمة ( ذكْري ) هنا معناها الإيمان بالله سبحانه وبالرسول ليس المراد بها الذكر المعروف وهو قول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ونحو ذلك .
وهذه الآية عُرف أن المراد منها عذاب القبر كما في الحديث الصحيح الذي فسر هذه الآية ﴿ مَعِيشَةً ضَنكًا ﴾ بعذاب القبر
فعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال :
" إنَّ المؤمنَ في قبرِه لفي روضةٍ خَضراءَ ، فيُرحَّبُ لهُ ( في ) قبرِه سبعينَ ذراعًا ، ويُنوَّرُ لهُ كالقمرِ ليلةَ البدرِ أتَدرونَ فيم أُنزلتْ هذهِ الآيةَ فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى قال : أتَدرونَ ما المعيشةُ الضَّنكُ ؟ قالوا : اللهُ ورسولُه أعلمُ قال :" عَذابُ الكافرِ في قبرِه ، والَّذي نفسي بيدِه إنَّه يُسلَّطُ عليهِ تِسعةٌ وتِسعونَ تِنِّينًا ، أتدرونَ ماالتِنِّينُ ؟ تِسعونَ حيةً لكلِّ حيَّةٍ سبعُ رؤوسٍ يلسَعونَه ويخدِشونَه إلى يومِ القيامةِ "
الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني. المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 3552 خلاصة حكم المحدث : حسن

فعَنْ عائشةَ -رضي الله عنها- أن يهوديةً دخلَتْ عليها ، فذكرَتْ عذابَ القبرِ ، فقالت لها : أَعَاذَكِ اللهُ من عذابِ القبرِ . فسألَتْ عائشةُ -رضي الله عنها- رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن عذابِ القبرِ ، فقال :" نعم ، عذابُ القبرِ حقٌ ". قالت عائشةُ -رضي الله عنها- : فما رأيتُ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم -بعدُ صلَّى صلاةً إلا تَعَوَّذَ من عذابِ القبرِ .
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري. المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1372 خلاصة حكم المحدث : [صحيح]

وهذا العذاب أيها الأحبة يكون بالروح والجسد لكن الله يحجبه عن أبصار أكثر الناس ليكون إيـمان العبد إيمانًا بالغيب فيعظم ثوابه. ويدل على كون العذاب بالروح والجسد ما ورد عن عبد الله بن عمرو رضى الله عنه: " أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذكرَ فتّانَ القبورِ فقال عمرُ بن الخطاب :" أتردّ علينا عقولنَا يا رسولَ اللهِ؟" فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :" نعمْ كهيئتكُم اليوم ". فقال عمرُ بفيهِ الحجرَ"
الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : أحمد شاكر. المصدر : مسند أحمد الصفحة أو الرقم: 10/106 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
ومعنى " قال عمرُ بفيهِ الحجرَ ": أى سكت وانقطع عن الكلام لسماعه الخبر الذى لم يكن يعرفه.


ومن الأدلة على عذاب القبر أيضًا قول الله تبارك وتعالى :" النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ الْعَذَابِ " (سورة غافر ءاية 46)

والمراد بآل فرعون أتباعه الذين اتبعوه على الشرك والكفر، هؤلاء يُعرضون على النار أوّلَ النهار مرة وءاخِرَ النهار مرة فيمتلؤون رُعبًا وفـزَعًا وخوفًا وهذا العرض ليس في الآخرة إنما قبل قيام الساعة كما يفُهم من الآية وليس قبل الموت كما هو ظاهر فتعيَّن أن يكون في مدة القبر في البرزخ وهي المدة ما بين الموت والبعث.

إخوة الإيمان أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ المَوْتِ .

فمن عذاب القبر إخوة الإيمان ضغطة القبر ، ليس منها باحد ناج ، جاء في الحديث الصحيح عن عبدالله بن عمر و عائشة رضي الله عنهما عن النبي عليه السلالم قوله :" إنَّ للقبرِ ضغطةً لو كان أحدٌ ناجيًا منها نجا سعدُ بنُ معاذٍ "
الراوي : عبدالله بن عمر و عائشة المحدث : الألباني. المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 2180 خلاصة حكم المحدث : صحيح
ضمة حتى تتداخل أضلاعه، أضلاعه التى عن جانبه الأيـمن تتداخل مع أضلاعه التى عن الجانب الأيسر. قال أبو القاسم السعدي رحمه الله :
" لا ينجو من ضغطة القبر صالح ولا طالح غير أن الفرق بين المسلم والكافر فيها دوام الضغط للكافر وحصول هذه الحالة للمؤمن في أول نزوله إلى قبره ثم يعود إلى الانفساح له " انتهى.
.

ومن عذاب القبر أيضًا الانزعاج من ظُلمة القبر ووحشته ومنه أيضًا ضرب منكر ونكير للكافر بمطرقة من حديد لو ضُرب بها جبل لذاب يُضربُ ضربةً فيصيح من الألم صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين أى إلا الإنسَ والجنَّ.
فعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال :" خرَجْنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ في جِنازةِ رجلٍ منَ الأنصارِ، فانتَهينا إلى القبرِ ولمَّا يُلحَدْ، فجلسَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وجَلَسنا حولَهُ كأنَّما على رءوسِنا الطَّيرُ، وفي يدِهِ عودٌ ينْكتُ بِهِ في الأرضِ، فرفعَ رأسَهُ، فقالَ:" استَعيذوا باللَّهِ من عذابِ القبرِ" مرَّتينِ، أو ثلاثًا، زادَ في حديثِ جريرٍ" هاهنا"وقالَ:" وإنَّهُ ليسمَعُ خفقَ نعالِهم إذا ولَّوا مدبرينَ حينَ يقالُ لَهُ: يا هذا، مَن ربُّكَ وما دينُكَ ومن نبيُّكَ ؟ قالَ هنَّادٌ: قالَ: ويأتيهِ ملَكانِ فيُجلِسانِهِ فيقولانِ لَهُ: مَن ربُّكَ ؟ فيقولُ: ربِّيَ اللَّهُ، فيقولانِ: ما دينُكَ ؟ فيقولُ: دينيَ الإسلامُ، فيقولانِ لَهُ: ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فيكم ؟ قالَ: فيقولُ: هوَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ، فيقولانِ: وما يُدريكَ ؟ فيقولُ: قرأتُ كتابَ اللَّهِ فآمنتُ بِهِ وصدَّقتُ" زادَ في حديثِ جريرٍ " فذلِكَ قولُ اللَّهِ عزَّ وجلَّ يُثبِّتُ اللَّهُ الَّذينَ آمَنُوا " فينادي منادٍ منَ السَّماءِ: أن قَد صدقَ عَبدي، فأفرِشوهُ منَ الجنَّةِ، وافتَحوا لَهُ بابًا إلى الجنَّةِ، وألبسوهُ منَ الجنَّةِ قالَ: فيأتيهِ من رَوحِها وطيبِها قالَ: ويُفتَحُ لَهُ فيها مدَّ بصرِهِ قالَ: وإنَّ الْكافرَ فذَكرَ موتَهُ قالَ: وتعادُ روحُهُ في جسدِهِ، وياتيهِ ملَكانِ فيُجلسانِهِ فيقولانِ: من ربُّكَ ؟ فيقولُ: هاهْ هاهْ هاهْ، لا أدري، فيقولانِ لَهُ: ما دينُكَ ؟ فيقولُ: هاهْ هاهْ، لا أدري، فيقولانِ: ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فيكُم ؟ فيقولُ: هاهْ هاهْ، لا أدري، فُينادي منادٍ منَ السَّماءِ: أن كذَبَ، فأفرشوهُ منَ النَّارِ، وألبِسوهُ منَ النَّارِ، وافتَحوا لَهُ بابًا إلى النَّارِ قالَ: فيأتيهِ من حرِّها وسمومِها قالَ: ويضيَّقُ عليْهِ قبرُهُ حتَّى تختلِفَ فيهِ أضلاعُهُ " زادَ في حديثِ جريرٍ قالَ:" ثمَّ يقيَّضُ لَهُ أعمى أبْكَمُ معَهُ مِرزبَةٌ من حديدٍ لو ضُرِبَ بِها جبلٌ لصارَ ترابًا " قالَ:" فيضربُهُ بِها ضربةً يسمَعُها ما بينَ المشرقِ والمغربِ إلَّا الثَّقلينِ فيَصيرُ ترابًا " قالَ:" ثمَّ تعادُ فيهِ الرُّوحُ "
الراوي : البراء بن عازب المحدث : الألباني. المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4753 خلاصة حكم المحدث : صحيح

تعوذوا يا عباد الله من عذاب القبر فقد صح في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام قوله :
" عُوذوا باللهِ من عذابِ اللهِ . عُوذوا باللهِ من عذابِ القبرِ . عُوذوا باللهِ من فتنةِ المسيحِ الدَّجَّالِ . عُوذوا باللهِ من فتنةِ المحيا والمماتِ ".
الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم . المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 588 خلاصة حكم المحدث : صحيح

cheers اللهم اجرنا من عذاب القبر وضمته وسوء أحواله ، واجعله روضة من رياض الجنة ، اللهم ولقنا حجتنا واغفر ذنوبنا وارحمنا وتجاوز عنا ، اللهم واغفر لحيينا وميتنا ، كبيرنا وصغيرنا ، ذكرنا وانثانا ، محسننا ومسيئنا ، واغسلنا بالماء والثلج والبرد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.yahoo.com
 
القبر : عذاب القبر ونعيمه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas  :: بحوث منوعة للطلبة والدارسين المهتمين- Researches and Projects for Students and Scholars-
انتقل الى: