حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas
حياكم الله وبياكم وجعل الجنة مأوانا و مأواكم. تفضلوا بالدخول أو التسجيل. يسُرّنا تواجدكم.
You are welcomed. May Allah forgive us our sins and admit us to everlasting Gardens . Register or enter the Forum and pick up what you like .Your presence pleases us

حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas

منتدى لمحبي الله ورسوله والساعين لمرضاته وجنته ، المسارعين في الخيرات ودفع الشبهات ، الفارين من الشهوات .
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التيس المستعار، المحلل، مسمار النار:حكمه والحكمة من تحريمة.اقوال واراء بالادلة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
anayasmeen
كاتبة متميزة واميرة الاشراف
كاتبة متميزة واميرة الاشراف
avatar

عدد المساهمات : 441
تاريخ التسجيل : 11/12/2010
العمر : 25
الموقع : hotmail.com

مُساهمةموضوع: التيس المستعار، المحلل، مسمار النار:حكمه والحكمة من تحريمة.اقوال واراء بالادلة   السبت يناير 09, 2016 7:55 am

التيس المستعار:المحلل -مسمارِ النَّار- . حكمه ...اراء اهل العلم فيه .

scratch ما رأي الشرع بزواج التحليل " التيس المستعار ".
والذي يقصد به ومنه ، عودة المرأة المطلقة طلاقا بائنا بينونة كبرى لزوجها الأول ، للحفاظ على العائلة والاولاد ؟


study الإسلام دينُ الله الذي اختاره واصطفاه وطهَّره، وهو أحقُّ بالتوقيرِ والاحترام والتنزه مما قد يشينُه ويعيبه، والمسلمون الذين يلجؤون إلى زواجِ التَّحليل يخادعون الله، كأنما يخادعون الصبيانَ ويتخذون آياتِ الله هزوًا، وهم عاصون لله، مطيعون للشَّيطانِ، وهم السبب في تعيير الكفارِ للمسلمين بهذا النوعِ من الزواج الفاسد، وقد شبه الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - (المحلل) بـالتَّيسِ المستعار وسمَّاه السَّلفُ بمسمارِ النَّار.

study التيس المستعار:

"التيس المستعار" هو "المحلِّل" وصاحب هذا التشبيه هو الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - الذي لعن المحلِّلَ والمحلَّل له.

والمحلل رجل تزوَّج من امرأةٍ طلَّقها زوجُها ثلاث مرات، فحرمت عليه.
Like a Star @ heaven والغرض من هذا الزواج ليس الإقامة المستقرة الدائمة مع المرأة، وإنما تحليلها لمطلقها.
affraid وهذا النوعُ من الزواجِ حرام ، لا يجوز ،وهو أحدُ مكايد الشَّيطان؛ وهي "مكيدة التحليل"
.

 Like a Star @ heaven  وبهذا النوع من الزواج:
affraid  تزوجُ المحللُ من هذه المرأةِ، بلا زفافٍ ولا إعلان، ولا فراش إلى بيت الزوجية يُحمَل، ولا وليمة تُقام، ولا تُزيَّن لزوجِها لليلة زفافها، ولا مهرَ تقبضُه، ولا نفقة ولا كسوة تُعطى لها... إنما يدفعُ المطلقُ المهر، ويقوم التيس بجماعِ مطلقته بأجرٍ أو بلا أجر.
affraid وفي اللحظةِ التي يخلو بها "التيس" يكون المطلقُ والولي واقفين على البابِ ينتظرانِ إلى أن ينجسَها هذا التيسُ بمائه الحرام، ويطيبها بلعنةِ الرَّسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - ويسمَّى عرسهما: "بعرسِ التحليل"، وهو عرسٌ يفتقد إلى المودةِ والرحمة التي ذكرها الله في كتابه العزيز، و(المحلل) إما أن يكونَ قد قبض أجرَه سلفًا، أو يبقي على المرأة عنده طويلاً حتى يأخذَ أجره، وعلى المرأة بعد أن ينتهي "عُرس التحليل" أن تعترفَ بالذي حدث بينهما حتى يتمَّ الطلاق، وحينما يسألها الشهودُ فلا تستطيعُ أن تنكر، فيأخذون الأجرَ منها أو من مطلقِها وهم عادة من المستأجرين.



study حكم هذا الزواج:

باطل ، لا يصح ، حرام

Idea الأدلة من سنة رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - على بطلانه :

1- عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: " لعن رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - المحلِّل والمحلَّل له".
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الصغرى : 621 | خلاصة حكم المحدث : المقدمة أنه صحيح الإسناد]

2- " لعن رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - الواشمة والمؤتشمة ، والواصلة والموصولة، والمحلِّل والمحلَّل له، وآكل الربا وموكله".
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : ابن القيم في إغاثة اللهفان: 1/408 | خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

3- عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه أنّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: " لعَنَ المُحَلِّلَ والمُحَلَّلَ له."
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : الذهبي في الكبائر: 265 | خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد

4- عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أيضًا قال:" سُئِلّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن "المُحلل "فقال :" لا ، إلا نكاحَ رغبةٍ لا نكاحَ دُلسةٍ ولا استهزاءٍ بكتابِ اللهِ ، ثم تذوقَ العسيلةَ"
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : ابن القيم في إغاثة اللهفان : 1/409 | خلاصة حكم المحدث : [رواته] كلهم ثقات إلا إبراهيم فإن كثيرا من الحفاظ يضعفه والشافعي حسن الرأي فيه ويحتج بحديثه .
Like a Star @ heaven ((والعسيلة)): مصغر عسل؛ وأُنِّث لأنَّ العسلَ مؤنث، وقيل: إنه يذكَّر ويؤنث، وقد اختلف في المرادِ بذلك، فقيل: إنزال المني، وأنَّ التحليل لا يكون إلا بذلك، وقيل: ذوق العسيلةِ كناية عن المجامعة؛ وهو تغيب الحشفة من الرجل في فرج المرأة، ويكفي منه ما يوجب الحد والصداق، وقيل: إنَّ العسيلة هي لذة الجماع، والعرب تسمي كلَّ شيء تستلذه: عسلاً.

5- عن عقبةَ بن عامر - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -:" ألا أخبرُكمْ بالتيسِ المستعارِ"؟ ، قالوا : بلى يا رسولَ اللهِ ، قالَ : " هو المحللِ ، لعنَ اللهُ المحللَ والمحللَ لهُ ".
الراوي : عقبة بن عامر | المحدث : ابن القيم في إغاثة اللهفان: 1/410 | خلاصة حكم المحدث : رجال إسناده كلهم موثقون لم يجرح واحد منهم .

6- عن عمرو بن دينار - وهو من أعيان التابعين - أنه سُئلَ عن رجلٍ طلَّق امرأتَه فجاء رجلٌ من أهلِ القريةِ بغيرِ علمِه ولا علمِها فأخرج شيئًا من مالِه فتزوَّجها به لِيُحلَّها له فقال:" لا " ، ثم ذكر أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سُئل عن مثلِ ذلك فقال:" لا ، حتى ينكحَها مرتغِبًا لنفسِه حتى يتزوجَها مُرتغِبًا لنفسِه فإذا فعل ذلك لم يحلَّ له حتى يذوقَ العُسَيلةَ".
الراوي : عمرو بن دينار | المحدث : الألباني في إرواء الغليل : 6/312 | خلاصة حكم المحدث : مرسل صحيح الإسناد

7- عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما -: أنَّ رجلًا قال له : تزوَّجتُها أُحلُّها لزوجِها لم يأمرْني ولم يعلمْ قال : " لا ، إلا نكاحَ رغْبةٍ إن أعجبَتْك أمسكْتَها وإن كرهتَها فارقْتَها" ، قال :" وإن كنا نعدُّه على عهدِ رسولِ اللهِ سِفاحًا "، وقال:" لا يزالا زانِيَينِ وإن مكثا عشرين سنةً إذا علم أنه يُريدُ أن يُحلَّها"
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : الألباني في إرواء الغليل : 1898 | خلاصة حكم المحدث : صحيح .
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : أحمد شاكر في عمدة التفسير: 1/283 | خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط الشيخين .


Idea ثانيًا: الأدلة من الآثار عن الصحابة - رضي الله عنهم - على بطلان هذا الزواج:

1- تهديد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - برجم المحلِّل والمحلَّلة له:
عن عمر بنِ الخطاب - رضي الله عنه - أنَّه قال: "لا أُوتي بمحلِّل ولا محلَّل له إلا رجمتهما"، وفي رواية أخرى: "لا أوتى بمحلِّل ولا محلَّلة إلا رجمتهما".
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : ابن القيم في إغاثة اللهفان: 1/411 | خلاصة حكم المحدث : صحيح عنه.

2- 0]]تشبيه زواج التحليل بالسِّفاح[/b]:
عن عبدالملك بن المغيرة قال: سُئل ابن عمر - رضي الله عنهما - عن تحليلِ المرأةِ لزوجها، فقال: "ذاك السفاح".

3- اعتبار زواج التحليل زنًا، وإن طالت مُدَّتُه:
عن بن شريك العامري قال: سمعتُ ابنَ عمر - رضي الله تعالى عنهما - سُئل عن رجل طلق ابنة عم له، ثم رغب فيها وندم، فأراد أن يتزوجَها رجلٌ يحللها له، فقال ابن عمر - رضي الله عنهما -: "كلاهما زانٍ، وإن مكث عشرين سنة أو نحو ذلك، إذا كان الله يعلمُ أنه يريد أن يحلها له".
ابن قيم الجوزية في إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان :1/271 .الشاملة

4- زواج التحليل ينتجُ عن عصيانِ الله - عزَّ وجلَّ - وطاعة الشيطان، وهو محاولة لخداعِ الله - تعالى:
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - سأله رجلٌ فقال: إن عمي طلَّق امرأته ثلاثًا، فقال: "إنَّ عمَّك عصى الله فأندمه، وأطاع الشيطان فلم يجعل له مخرجًا"، فقال: كيف ترى في رجلٍ يحلِّلُها؟ قال: "من يخادعُ الله يخدعْه".
الراوي : مالك بن الحويرث | المحدث : ابن تيمية في بيان الدليل : 486 | خلاصة حكم المحدث : إسناده ثابت

5- التفريق بين المحلِّل والمحلَّلة له:
عن سليمان بن يسار قال: "رفع إلى عثمان - رضي الله عنه - رجل تزوج امرأةً ليحلها لزوجِها، ففرق بينهما، وقال: "لا ترجع إليه إلا بنكاحِ رغبة غير دلسة".
ابن قيم الجوزية في إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان :1/272 .الشاملة
Like a Star @ heaven  وأتى رجلٌ عثمان - رضي الله عنه - فقال: إن جاري طلَّق امرأتَه في غضبِه، ولقي شدة، فأردت أن أحتسب نفسي ومالي فأتزوجها، ثم أبني بها، ثم أطلقها، فترجع إلى زوجِها الأول، فقال له عثمان - رضي الله عنه -: "لا تنكحْها إلا نكاحَ رغبة".

6- زواج التحليل استهزاء بكتاب الله:
عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في المحلِّل قال: "لا ترجع إليه إلا بنكاحِ رغبة غير دلسة، ولا استهزاء بكتاب الله".
ابن قيم الجوزية في إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان :1/272 .الشاملة

7- زواج التحليل باطلٌ ولو لم تعلم المرأة، فكيف لو تعاقدت واتفقت أطرافه عليه؟!:
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: "لعن الله المحلِّل والمحلَّل له"، وهو من روى عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - لَعْنَ المحلل، وقد فسَّره بما قصد به التحليل وإن لم تعلم به المرأةُ، فكيف بما اتفقا عليه وتراضيا وتعاقدا على أنه نكاح لعنة لا نكاح رغبة؟

sunny هذا ولم يُعلم أنَّ أحدًا من أصحاب رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فرَّق بين تحليلٍ وتحليل، ولا رخَّصَ في شيء من أنواعِه.


ثالثًا: Idea  study  الأدلة من الآثار عن التابعين على بطلان زواج التحليل:

1- عدم صلاحية زواج التحليل:
Like a Star @ heaven عن معمر عن قتادة قال: "إذا نوى الناكحُ أو المنكِح أو المرأةُ أو أحدٌ منهم التحليلَ؛ فلا يصلح".

2- أطراف زواج التحليل جميعهم مسيئون، ويرى البعضُ عقوبةَ المحلل:
Like a Star @ heaven عن ابن جريج قال: قلتُ لعطاء: المحلل عامدًا هل عليه عقوبة؟ قال: "ما علمت، وإني لأرى أن يعاقَب"، قال: "وكلهم إن تمالؤوا على ذلك مسيئون، وإن أعظموا الصَّداق".

3- لا يحل للزوج الأول أن يقربَ الزوجة إذا كان نكاحه على وجه التحليل:
Like a Star @ heaven عن معمر عن قتادةَ قال: "إن طلَّقها المحلِّل فلا يحلُّ لزوجها الأول أن يقربها إذا كان نكاحه على وجه التحليل".

Like a Star @ heaven وعن جريج قال: قلتُ لعطاء: فطلق المحلل؛ فراجعها زوجُها، قال: "يُفرَّق بينهما".

Like a Star @ heaven وقال النخعي: "إذا كان نية أحد الثلاثة: الزوج الأول، أو الزوج الآخر، أو المرأة: أنه محلل، فنكاحُ الآخر باطل ولا تحلُّ للأول".

Like a Star @ heaven وقال الحسن البصري: "إذا همَّ أحدُ الثلاثة بالتحليل، فقد أفسد".

4- لا بد من أن يُعمِّر الزوجان ويقيما معًا:
Like a Star @ heaven عن الشَّعبي أنه سئل عن رجلٍ تزوَّج امرأةً كان زوجُها طلَّقها ثلاثًا قبل ذلك، أيطلقها لترجعَ إلى زوجها الأول؟ فقال: "لا، حتى يحدث نفسه أنه يعمِّر معها وتعمِّر معه"؛ أي: تقيم معه.

5- بطلان زواج التحليل وإن لم يعلم به الزوج الأول أو المرأة:
قال سعيد بن المسيب في رجلٍ تزوج امرأة ليحلها لزوجها الأول ولم يشعر بذلك زوجُها الأول ولا المرأة، قال: "إن كان إنما نكحَها ليحلها، فلا يصلح ذلك لهما ولا تحل له".

6- وجوب أن يكونَ الزواج زواجًا صحيحًا:
قال سعيد بن المسيب: "إنَّ الناس يقولون: حتى يجامعها، وأنا أقول: إذا تزوجها زواجًا صحيحًا لا يريدُ بذلك إحلالها؛ فلا بأس أن يتزوجَها الأول".


sunny رابعًا: الرد على من يستندون إلى قوله - عزَّ وجلَّ -: " فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ " [البقرة : 230] بإثباتِ التحليل على أساسِ أنَّ الله - تعالى - سماه "محللاً"، ولولا أنه أثبت الحل لم يكن محللاً:

الرد على ذلك هو أنَّ الله - تعالى - أنزل هذه الآيةَ على رسولِه - صلَّى الله عليه وسلَّم، والرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - هو الذي لعنَ المحلِّل والمحلَّل له، وأصحابه هم أعلمُ النَّاسِ بكتاب الله - عز وجل - فلم يجعلوه زوجًا، وأبطلوا نكاحَه ولعنوه.
والقول السابق يعني أنَّ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - لعن من فعل السنة التي جاء بها وفعل ما هو جائز صحيح في شريعته، وقد سمي "بالمحلل"؛ لأنَّه أحلَّ ما حرم الله فاستحقَّ اللعنة؛ فإنَّ الله - تعالى - حرمها على المطلِّق حتى تتزوجَ من غيره.
Like a Star @ heaven والنكاح اسم في كتابِ الله وسنة رسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وهو النكاح المتعارَفُ عليه بين النَّاسِ، الذي شرع إعلانه والضرب عليه بالدفوف والوليمة فيه، وجعل للإيواء والسكن، وفيه المودة والرحمة، وهذا يختلف تمامًا عن نكاحِ التحليل الذي ذكرنا فيه أنَّ المحلل لا يدخل على نفقةٍ ولا كسوة ولا سُكنى ولا إعطاء مهر، كما لا يترتَّبُ عليه نسبٌ ولا صهر، ولا يقصد الإقامة مع الزوجةِ، ولهذا شبهه الرسولُ - صلَّى الله عليه وسلَّم - "بالتيس المستعار" ولعنه، ومن هذا يعرف أنه ليس هو الزواج المذكور في القرآنِ، ولا نكاحه هو النكاح المذكور في القرآن، كما أنَّ الله - تعالى - قد فطر قلوبَ الناس على أنَّ هذا ليس بزواج، ولا المحلل بزوج، وأن هذا منكر قبيح تُعيَّر به المرأةُ والزوج والمحلل والولي، فكيف يدخل هذا في الزواجِ الذي شرعه الله ورسوله، وأحبه وأخبر أنه سنتُه ومن رغب عنه فليس منه؟!

Idea والمتأمِّل في قوله - عزَّ وجلَّ -: " فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا " [البقرة: 230] يجد أنه إن طلقَهَا هذا الثاني فلا جناحَ عليها، وعلى الأولِ أن يتراجعا؛ أي: ترجع إليه بعقدٍ جديد، فحرف (إن) هنا يدلُّ على أنه يمكنُه أن يطلق وأن يقيم.
Like a Star @ heaven  affraid أمَّا في زواجِ التحليل فإن الثاني لا يتمكن فيه من الأمرين، بل يشترطون عليه أنه متى جامَعَها فهي طالق، وهم يعلمون أنه قد لا يخبرُ بالجماعِ ولا يقبل قول الزوجة في وقوعِ الطَّلاق، فتحايلوا على ذلك بأن جعلوا الشرطَ هو أن تخبرَ المرأةُ بأنه دخل بها، وبمجرد إخبارها بذلك تُطلَّق من الثاني، وهذا يخالف ما شرعه الله - تعالى - الذي جعل الزَّواجَ وشرعه للصلة الدائمة والاستمتاع، في حين أنَّ أصحابَ زواج التحليل جعلوه سببًا لانقطاعِه ولوقوع الطلاق فيه، فإنه متى جامعها الثاني كان هذا الجماعُ سببًا لانقطاعِ الزَّواج، وهذا ضدُّ شرع الله.
Like a Star @ heaven وبالإضافةِ إلى ذلك، فإنَّ الله - تعالى - جعل نكاحَ الثاني وطلاقه واسمه كنكاحِ الأول وطلاقه واسمه، فهذا نكاح وهذا نكاح، وكذلك الطلاق، لكن زواج المحلل وطلاقه واسمه لا يشبه زواجَ الأول ولا طلاقَه ولا اسمه، هذا زواجُ راغبٍ يقصدُ الزواجَ، ويدفع المهرَ ويلتزم بالنفقة والسكنى والكسوة وغير ذلك من خصائصِ الزواج، أمَّا المحلل فبريء من ذلك كلِّه، غير ملتزم بشيء منه.


Idea  study خامسًا: أدلة جامعة على بطلانِ زواج التحليل:

1- أنَّ زواجَ التحليل لم يشرع في أيِّ زمنٍ من الأزمان.

2- أنه لم يكن في الصَّحابةِ محلِّلٌ قط.

3- أنَّ الصحابة أجمعوا على بطلانِ زواج التحليل.

4- أنَّ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - والصحابة - رضوان الله عليهم - لعنوا المحلِّلَ والمحلَّل له.

5- أنه لا غرض للمحلل والمحلَّل له، ولا للمرأة ولا الولي، في أن يكون الزواجُ دائمًا بين طرفيه.

6- أنَّ أطرافَ زواج التحليل من المخادعين الذين يخدعون الله كما يخدعون الصِّبيان، والمحللُ ماكرٌ مخادع متخذ آيات الله هزوًا.

7- المحلل لا يريدُ المرأة لنفسِه، وإنما يريدُ حلها لغيره، ولهذا سمي محللاً، ولهذا كان جماعها حرامًا وضد شرع الله ودينه، وضدَّ ما وضع له الزواج.

8- أنَّ الفطرَ السليمة والقلوب التي لم يتمكَّنُ منها مرضُ الجهل والتقليد، تنفر من التحليلِ أشد نفار، وتعير به أكثر مما يعيرها الزنا.

9- أنَّ المحلل من جنسِ المنافق، فإنَّ المنافق يظهر أنه ملتزم لعقدِ الإسلام ظاهرًا وباطنًا، وهو في الباطنِ غير ملتزم له، وكذلك المحلل يظهرُ أنه زوج، وأنه يريد الزواجَ ويُسمى المهر، ويُشهد على رضا المرأة، وفي الباطنِ يخالف ذلك، لا يريدُ أن يكون زوجًا، ولا أن تكون المرأةُ زوجةً له، ولا يريدُ دفع الصداق، ولا القيام بحقوقِ الزوجية، وقد أظهر خلاف ما أبطن وأنه مريدٌ لذلك، والله يعلم، والحاضرون والمرأة وهو والمطلق أنَّ الأمرَ كذلك، وأنه ليس بزوجٍ حقيقة، ولا هي امرأته على الحقيقة.

10- أنَّ نكاحَ المحلل لا يشبهُ زواجَ أهل الجاهلية ولا زواج أهل الإسلام، كان أهلُ الجاهلية يمارسون في زواجِهم أمورًا منكرة، ولم يكونوا يرضون نكاحَ التحليل ولا يفعلونه، ففي صحيحِ البخاري عن عروةَ بن الزبير أنَّ عائشة - رضي الله عنها - أخبرته: "أنَّ النكاح في الجاهليةِ كان علىأربعة أنحاء: فنكاح منها نكاح الناس اليوم: يخطبُ الرجل إلى الرجل وليتَه أو ابنته، فيصدقها ثم ينكحها، ونكاح آخر: كان الرجلُ يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها: أرسلي إلى فلانٍ فاستبضعي منه فيعتزلها زوجُها، ولا يمسها أبدًا حتى يتبينَ حملها من ذلك الرجلِ الذي تستبضعُ منه، فإذا تبيَّن حملها أصابها زوجُها إذا أحب، وإنما يفعلُ ذلك رغبةً في نجابةِ الولد، فكان هذا النكاح نكاح الاستبضاع، ونكاح آخر: يجتمع الرهطُ ما دون العشرة فيدخلون على المرأةِ كلهم يصيبها، فإذا حملت ووضعت ومرَّ عليها ليالٍ بعد أن تضعَ حملَها، أرسلت إليهم، فلم يستطع رجلٌ منهم أن يمتنعَ حتى يجتمعوا عندها، فتقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمرِكم، وقد ولدتُ فهو ابنك يا فلان، تسمِّي من أحبت باسمه فيُلحق به ولدُها لا يستطيع أن يمتنعَ منه، ونكاح رابع: يجتمع الناسُ الكثير فيدخلون على المرأةِ لا تمتنع ممن جاءها، وهنَّ البغايا، كنَّ ينصبنَ على أبوابهنَّ راياتٍ تكون علمًا، فمن أرادهنَّ دخل عليهنَّ، فإذا حملت إحداهنَّ ووضعت حملَها، جمعوا لها ودعوا لهم القافة، ثم ألحقوا ولدَها بالذي يرون فالتاط به ودعي ابنه لا يمتنع من ذلك، فلمَّا بعثَ الله - تعالى - محمَّدًا - صلَّى الله عليه وسلَّم - بالحقِّ؛ هدم نكاحَ الجاهلية كلَّه، إلا نكاح النَّاس اليوم".

ونكاحُ التحليل لا يدخل في نكاحِ الناس الذي أشارت إليه عائشة - رضي الله عنها - أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - أقرَّه ولم يهدمه، ولا كان أهل الجاهلية يرضون به، فلم يكن من أنكحتِهم.


سادسًا: Idea  study  سبب زواج التحليل وكيفية الاستغناء عن حيلة التحليل:

السبب في زواجِ التحليل هو معصيةُ الله ورسوله، وطاعة الشيطان في إيقاع الطَّلاق على غيرِ الوجه الذي شرعه الله - عزَّ وجلَّ.
وفي سننِ ابن ماجه من حديثِ أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: " ما بالُ أقوامٍ يلعبون بحدودِ اللهِ تعالى ويستهزؤون بآياتِه : خلعتُكِ راجعتُكِ طلَّقتُكِ راجعتُكِ"
الراوي : - | المحدث : الألباني | المصدر : صفة الفتوى: 33 | خلاصة حكم المحدث : حسن إسناده البوصيري

Like a Star @ heaven وعن جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: " إنَّ إبليسَ يضَعُ عرشَه على الماءِ ثمَّ يبعثُ سراياهُ فأدناهم منهُ منزلةً أعظمُهم فتنةً يجيءُ أحدُهم فيقولُ فعلتُ كذا وَكذا فيقولُ ما صنعتَ شيئًا قال ثمَّ يجيءُ أحدُهم فيقولُ ما ترَكتُه حتَّى فرَّقتُ بينَه وبينَ امرأتِه قال فيدنيهِ منهُ ويقولُ نِعمَ أنتَ"
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم في صحيحه: 2813

فالشيطانُ وحزبه يغرون بإيقاعِ الطلاق والتفريق بين المرء وزوجِه، وكثيرًا ما يندم المطلقُ ولا يصبر على فراقِ امرأتِه، ولا تطاوعه نفسُه أن يصبرَ عنها، ويراها تتزوج رجلاً آخر عن رغبةٍ تبقى فيه معه، إلى أن يموتَ عنها، أو يفارقها، إذا قضى منها وطرَه، ولا بد له منها، فيهرع إلى التحليل.

Idea  cheers ومن يتقِ الله في طلاقِه فيطلق كما أمره اللهُ ورسوله وشرعه له، أغناه عن ذلك كلِّه، كما جاء في قولِه - تعالى -: " وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا " [الطلاق: 2]، فلو اتقى الله عامَّةُ المطلِّقين لاستغنوا بتقوى الله عن المكرِ والاحتيال وعن أغلالِ التحليل.


sunny إنَّ الطَّلاقَ الذي شرعه الله - تعالى -: أن يطلقَها طاهرًا من غيرِ جماع، ويطلقها واحدة، ثم يدعها حتى تنقضي عدتُها، فإن بدا له أن يبقي عليها في العِدَّة أبقى عليها، وإن لم يراجعها حتى انتقضت عدتُها أمكنَه أن يعقدَ عليها دون الحاجةِ إلى زوجٍ آخر، وإن لم يكن له فيها غرض لم يضره أن تتزوجَ بزوجٍ غيره، فمن فعل هذا لم يندم ولم يحتج إلى حيلةٍ ولا تحليل، ولهذا سُئل ابن عباس - رضي الله عنهما - عن رجلٍ طلَّقَ امرأته مائة فقال: "عصيتَ ربك، وفارقت امرأتك، لم تتق الله فيجعل لك مخرجًا ".

study Like a Star @ heaven وقال سعيد بن جبير: "جاء رجلٌ إلى ابن عباس - رضي الله عنهما - فقال: إني طلقتُ امرأتي ألفًا، فقال: "أمَّا ثلاث فتحرِّمُ عليك امرأتَك، وبقيتهن وزر، اتخذتَ آيات الله هزوًا".

study وقال مجاهد: "كنت عند ابن عباس، فجاءه رجلٌ فقال: إنه طلق امرأته ثلاثًا، فسكت حتى ظننت أنه رادها إليه، ثم قال: "ينطلقُ أحدُكم فيركب الأحموقة ، ثم يقول: يا ابن عباس، يا ابن عباس، وإنَّ الله تعالى قال: " وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ، وإنك لم تتقِ الله، فلا أجد لك مخرجًا، عصيتَ ربَّك وبانت منك امرأتُك".

study وروى النسائي عن محمود بن لبيد قال: أُخبر رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - عن رجلٍ طلَّقَ امرأتَه ثلاث تطليقات جميعًا، فقام غضبان، ثم قال: " أيُلعبُ بكتاب الله وأنا بين أظهرِكم؟"، حتى قام رجل، فقال: يا رسول اللهِ ألا أقتله؟
الراوي : محمود بن لبيد الأنصاري | المحدث : ابن حجر العسقلاني في بلوغ المرام : 320 | خلاصة حكم المحدث : رواته موثقون

Idea ثم إنَّ الله - تعالى - إنما شرعَ الطلاقَ مرَّةً بعد مرة، ولم يشرعه جملةً واحدة أصلاً؛ قال - تعالى -: " الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ " [البقرة : 229]، والمرتان في لغةِ العرب بل وسائر لغات الناس: إنما تكونُ لما يأتي مرة بعد مرة، فهذا القرآنُ من أولِه إلى آخره، وسنة رسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وكلام العرب قاطبة شاهدٌ بذلك، ثم قال تعالى: " فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ " [البقرة : 230]؛ فهذه المرة الثالثة.


study اوردنا ما جاء في كتاب: "إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان"؛ للإمام أبي عبدالله محمد بن أبي بكر الشهير باين قيم الجوزية ، وفي شروحِ الإمام محمد بن إسماعيل الكحلاني في كتابِه: "سبل السلامالأدلة من السنة النبوية ومن آثار الصحابة والتابعين - رضوان الله عليهم - على بطلانِ هذا النوع من الزواج.

affraid study قال - عزَّ وجلَّ -: " فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ " [البقرة : 230] هذه الاية ليست دليلا على إثباتِ التحليل، بل على بطلانِ هذا الزَّواج بالصورة المعروفة عند الناس.

Idea فواجب المسلم هو تحكيم شرع الله في الصغير والكبير مع الانقياد التام له ظاهرا وباطنا قال تعالى:
" فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا "{النساء:65} .

Idea وعلينا العلم يقينا بأن الله تعالى أدرى واحكم بما في الطلاق من الفساد، ومع ذلك فإذا طلق الرجل زوجته ، فلا بد بعد ذلك من معاملة المطلق بما حدده الشرعaffraid . ولا يجوز أن يزعم المسلم أن مفسدة الانحراف عن الشرع يمكن أن تقارن بأية مفسدة أخرى.

study scratch فمن طلق زوجته ثلاثا بلفظ واحد حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره في قول أكثر أهل العلم.
Like a Star @ heaven وأنه ليس بينهم خلاف في أن المطلقة ثلاث تطليقات بألفاظ متعددة ترتجع بعد كل تطليقة.
study ولا تحل للمطلق بعد طلاق بائن بينونة كبرى ، حتى تنكح زوجا غيره لقول الله سبحانه‏:‏
" فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ " {البقرة: من الآية230}‏.

Idea روت عائشة‏ رضي الله عنها:‏ أن رفاعة القرظي طلق امرأته فبت طلاقها، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير فجاءت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت‏:‏ إنها كانت عند رفاعة فطلقها آخر ثلاث تطليقات، "فتزوجت بعده بعبد الرحمن بن الزبير وإنه والله ما معه إلا مثل هذه الهدبة"، وأخذت بهدبة من جلبابها قالت‏:‏ فتبسم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ضاحكا وقال‏:‏" لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة‏؟‏" لا حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته.‏ متفق عليه.

Idea وفي إجماع أهل العلم على هذا غنية عن الإطالة فيه.

cheers فلا يجوز ولا يصح أن يتزوج الرجل المرأة بنية تحليلها، فقد روى ابن ماجه وغيره عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ألا أخبركم بالتيس المستعار؟" قالوا: بلى يا رسول الله، قال: " هو المحلل ، لعن الله المحلل والمحلل له".

فهذا هو الشرع الذي لا يصح المحيد عنه.  
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hotmail.com
 
التيس المستعار، المحلل، مسمار النار:حكمه والحكمة من تحريمة.اقوال واراء بالادلة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas  :: اخترنا لكم - Chosen Subjects & Knowledge-
انتقل الى: