حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas
حياكم الله وبياكم وجعل الجنة مأوانا و مأواكم. تفضلوا بالدخول أو التسجيل. يسُرّنا تواجدكم.
You are welcomed. May Allah forgive us our sins and admit us to everlasting Gardens . Register or enter the Forum and pick up what you like .Your presence pleases us

حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas

منتدى لمحبي الله ورسوله والساعين لمرضاته وجنته ، المسارعين في الخيرات ودفع الشبهات ، الفارين من الشهوات .
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الصلاة منفردا و الصلاة جماعة...احكام واراء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
السراج
كاتبة متميزة واميرة الاشراف
كاتبة متميزة واميرة الاشراف
avatar

عدد المساهمات : 372
تاريخ التسجيل : 27/02/2010
العمر : 46
الموقع : aahmroo@yahoo.com

مُساهمةموضوع: الصلاة منفردا و الصلاة جماعة...احكام واراء   الخميس يوليو 07, 2016 6:54 pm

الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد رسول الله ،  محمّد صلوات ربي عليه وسلامه، وبعد

فصلاة الجماعة واجبة على الرجال البالغين المميزين على الصحيح من أقوال أهل العلم. وشأنها عظيم وفضلها كبير لمن أداها في المساجد مع جماعة المسلمين .
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى وجوبها، والمحافظة عليها  -جماعة- لتحصيل الثواب العظيم وللخروج من الخلاف بين الرأيين...
ومن ثم فلا ينبغي للمسلم المميز النبيه المتقي ان يترك صلاة الجماعة في المسجد مع جماعة المسلمين، والا فإنه يضيع ويفوت على نفسه الاجور العظيمة  بلا شك، وإن كان بفعله -الصلاة منفردا في بيته ، سوقه، دكانه، عمله - لا يأثم بذلك عند كثير من أهل العلم، لكن يفوته الفضل والدرجات والسنة، ويكون معرضا للإثم عند بعض العلماء.
قال جمهور اهل العلم واجمعوا بأن صلاة الجماعة في المساجد من أفضل الأعمال وأجل القربات، فمهما أمكننا الحفاظ على الجماعة في المسجد فهو أولى ولو صحب ذلك شيء من المشقة -إن وجدت-، فإن فضلها عند الله عظيم ودرجاتها رفيعة راقية.
وليست (الجماعة في المسجد) واجبة على الراجح من أقوال العلماء، وعليه.. فإن شق على المصلي حضور الجماعة في المسجد فليحرص على أدائها جماعة ولو مع بعض أهله او اصدقائه او زملاء عمله، في أي مكان.. وبذلك يكون آتيا بما وجب عليه من تأدية الصلاة وإقامتها.
(كنت قد فرقت لكم سابقا الفرق بين أداء الصلاة وإقامة الصلاة)...فتنبهوا!

قال ابن قدامة في المغني: " ويجوز فعلها -أي الجماعة - في البيت والصحراء".

وقيل: فيه رواية أخرى:" أن حضور المسجد واجب إذا كان قريباً منه، لأنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد"."

ويكفينا قول نبينا صلوات ربي عليه وسلامه:
" أعطيت خمساً لم يعطهن أحد قبلي: جعلت لي الأرض طيبة وطهوراً ومسجداً، فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان". متفق عليه.
...فلم يحدد  -صلوات الله عليه وسلامه- كيف ومع من...!

وقالت عائشة:" صلى النبي صلى الله عليه وسلم (في بيته ) وهو شاك فصلى جالسًا وصلى وراءه قوم قياماً فأشار إليهم أن اجلسوا". رواه البخاري.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لرجلين:" إذا صليتما في رحالكما ثم أدركتما الجماعة فصليا معهم تكن لكما نافلة". انتهى.

وإذا لم يتمكن المسلم المصلي من الصلاة مع الجماعة لعذر او سفر، فالذي يظهر - كما عند اهل العلم -  أنه معذور بترك الجماعة ـ إن شاء الله ـ
فإن العلماء رخصوا في ترك الجماعة لمن يخاف حدوث المرض ولمن يخاف حصول ضرر في معيشته.

جاء في 'مطالب أولي النهى' في الأعذار المبيحة لترك الجماعة:
" ويعذر بذلك -أي بعدم حضور الجمعة والجماعة - خائف حدوث مرض إلى أن قال: ويعذر بتركهما خائف ضرر بمعيشته". انتهى.

وعليه كما سبق وكما سيأتي فإنه :
لا يصح أن يُضلل او يكفر او يرمى بالبدعة والضلال واشباهها... مَن لا يرى وجوبها في المسجد، أو يقول بفرض كفايتها.
فإن وجوب صلاة الجماعة أمر ليس متفقا عليه بين العلماء حتى يضلل من يقول بخلافه، إذ منهم من ذهب إلى سنّيتها (انها سنة)وهم الجمهور.
ومنهم من ذهب إلى وجوبها على الكفاية.
ومنهم من ذهب إلى وجوبها على الأعيان.

وأكثر الموجبين لها لم يوجبوها في المسجد، والخلاف في المسألة قديم معروف عند أهل العلم، ولكلٍ أدلته التي تحتمل رجحان وصحة قوله تماما.

قال الإمام النووي في المجموع: (فرع) في مذاهب العلماء في حكم الجماعة في الصلوات الخمس:
' قد ذكرنا أن مذهبنا الصحيح أنها فرض كفاية، وبه قال طائفة من العلماء. وقال عطاء والأوزاعي وأحمد وأبو ثور وابن المنذر هي فرض على الأعيان ليست بشرط للصحة، وقال داود: هي فرض على الأعيان وشرط في الصحة، وبه قال بعض أصحاب أحمد. وجمهور العلماء على أنها ليست بفرض عين، واختلفوا هل هي فرض كفاية أم سنة. وقال القاضي عياض: ذهب أكثر العلماء إلى أنها سنة مؤكدة لا فرض كفاية'. اهـ.
وقال ابن قدامة في المغني:
' وَصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَاجِبَةٌ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، رُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي مُوسَى. وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ. وَلَمْ يُوجِبْهَا مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ .... إلى أن قال: 'وَيَجُوزُ فِعْلُهَا فِي الْبَيْتِ وَالصَّحْرَاءِ.
وَقِيلَ: فِيهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى: أَنَّ حُضُورَ الْمَسْجِدِ وَاجِبٌ إذَا كَانَ قَرِيبًا مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إلَّا فِي الْمَسْجِدِ } .
وَقَال النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ طَيِّبَةً وَطَهُورًا وَمَسْجِدًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ صَلَّى حَيْثُ كَانَ }. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَقَالَتْ عَائِشَةُ:{ صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ، وَهُوَ شَاكٍ، فَصَلَّى جَالِسًا، وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا، فَأَشَارَ إلَيْهِمْ أَنْ اجْلِسُوا } . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَقَالَ عليه الصَلاة وَالسَلامَ لِرَجُلَيْنِ: { إذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا، ثُمَّ أَدْرَكْتُمَا الْجَمَاعَةَ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ، تَكُنْ لَكُمَا نَافِلَةً } .
وَقَوْلُهُ: " لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إلَّا فِي الْمَسْجِدِ " لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ قَوْلِ عَلِيٍّ نَفْسِهِ، كَذَلِكَ رَوَاهُ سَعِيدٌ فِي " سُنَنِهِ "، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنَّمَا أَرَادَ الْجَمَاعَةَ؛ وَعَبَّرَ بِالْمَسْجِدِ عَنْ الْجَمَاعَةِ لِأَنَّهُ مَحَلُّهَا، وَمَعْنَاهُ لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إلَّا مَعَ الْجَمَاعَةِ .. وَفِعْلُ الصَّلَاةِ فِيمَا كَثُرَ فِيهِ الْجَمْعُ مِنْ الْمَسَاجِدِ أَفْضَلُ. وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ الْكَمَالَ وَالْفَضِيلَةَ، فَإِنَّ الْأَخْبَارَ الصَّحِيحَةَ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ صَحِيحَةٌ جَائِزَةٌ. اهـ.

الاقوال والأدلة التي استدل بها الموجبون لصلاة الجماعة في المسجد :
أكثر الموجبين للجماعة لم يوجبوا فعلها في المسجد، وأوجب ذلك (بعض الحنابلة ) منهم ابن تيمية وتلميذه( ابن القيم).

ومن حججهم بإيجاب فعلها في المسجد:
للحديث الذي فيه...همُّ النبي صلى الله عليه وسلم بتحريق بيوت من تخلف عنها.
وحديث الأعمى وقوله له :
'فأجب فإني لا أجد لك رخصة'.
وحديث: "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد".

ومن حجة من لم يوجب فعلها في المسجد صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في بيته بأصحابه جماعة حين كان شاكيا، فإنها لو كانت واجبة في المسجد لما أذن لهم في الصلاة خلفه في بيته، أو لأمرهم بإعادة الصلاة في المسجد.

قال ابن رجب في فوائد هذا الحديث وفيه :' أن المريض يصلي بمن دخل عليه للعيادة جماعة ؛ لتحصيل فضل الجماعة . وقد يستدل بذلك على أن شهود المسجد للجماعة غير واجب على الأعيان , كما هو رواية عن أحمد ؛ فإنه لم يأمرهم بإعادة صلاتهم في المسجد , بل اكتفى منهم بصلاتهم معه في مشربته '. انتهى .

وكذا حديث الرجلين اللذين صليا في رحالهما ولم ينكر عليهما، وإنما أمرهما بإعادة الصلاة مع الجماعة إذا أتيا المسجد.

وحديث: وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا.

ويتأول همه صلى الله عليه وسلم بتحريق المتخلفين عنها بأنهم كانوا جماعة من المنافقين هذه صفتهم كما يدل عليه سياق الحديث. وهذا الوجه هو الذي رجحه( ابن حجر).

ويجاب عن حديث الأعمى بأنه لا رخصة له في التخلف مع تحصيل الفضيلة، وقد رخص النبي صلى الله عليه وسلم (لعتبان بن مالك) حين أنكر بصره أن يصلي في بيته جماعة بخلاف (ابن أم مكتوم) فإنه كان يصلي في بيته منفردا، ومن ثم لم يرخص له.

قال ابن رجب رحمه الله ما مختصره :
'وقيل : إن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أراد أنه لا يجد لابن لأم مكتوم رخصة في حصول فضيلة الجماعة مع تخلفه وصلاته في بيته. واستدل بعض من نصر ذلك وهو البيهقي بما خرجه في سننه من طريق أبي شهاب الحناط وعن العلاء بن المسيب عن أبيه عن ابن أم مكتوم قال : قلت : يا رسول الله، إن لي قائدا لا يلائمني في هاتين الصلاتين ؟ قال : أي الصلاتين ؟ قلت : العشاء والصبح . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لو يعلم القاعد عنهما ما فيهما لأتاهما ولو حبوا. وقد يستدل بحديث عتبان على أن الجماعة في البيت تكفي من حضور المسجد خصوصا للأعذار .
ويحتمل أن يكون عتبان جعل موضع صلاة النبي صلى الله عليه وسلم : من بيته مسجدا يؤذن فيه ويقيم ويصلي بجماعة أهل داره ومن قرب منه، فتكون صلاته حينئذ في مسجد : إما مسجد جماعة , أو مسجد بيت يجمع فيه، وأما ابن أم مكتوم فإنه استأذن في صلاته في بيته منفردا فلم يأذن له. وهذا أقرب ما جمع به بين الحديثين' . انتهى .

وأما حديث" لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد" فضعيف.
قال ابن قدامة في المغني : فصل : "ويجوز فعلها في البيت والصحراء. وقيل فيه رواية أخرى أن حضور المسجد واجب إذا كان قريبا منه أنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : 'لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد' . "  

ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم :" أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي : جعلت لي الأرض طيبة وطهورا ومسجدا، فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان ". متفق عليه .
وقالت عائشة رضي الله عنها :
"صلى النبي صلى الله عليه وسلم في بيته وهو شاك فصلى جالسا وصلى وراءه قوم قياما، فأشار إليهم أن اجلسوا ". رواه البخاري.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لرجلين :" إذا صليتما في رحالكما ثم أدركتما الجماعة فصليا معهم تكن لكما نافلة".
وقوله:" لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد".
لا نعرفه إلا من قول علي نفسه.
كذلك رواه سعيد في سننه، والظاهر أنه إنما أراد الجماعة وعبر بالمسجد عن الجماعة، لأنه محلها، ومعناه لا صلاة لجار المسجد إلا مع الجماعة .
وقيل أراد به الكمال والفضيلة فإن الأخبار الصحيحة دالة على أن الصلاة في غير المسجد صحيحة جائزة ". انتهى .

وقد قال البيهقي في سننه: (باب من جمع في بيته). وذكر فيه حديث أنس بن مالك قال : "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا، فربما تحضره الصلاة وهو في بيتنا فيأمر بالبساط الذي تحته فيكنس، ثم ينضح ثم يقوم فنقوم خلفه فيصلى بنا' قال : وكان بساطهم من جريد النخل". رواه مسلم .

وعن أنس عن أم الفضل بنت الحارث قالت :
" صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه في بيته المغرب في ثوب واحد متوشحا به قرأ والمرسلات، ما صلى بعدها صلاة حتى قبض" .

وعن إبراهيم عن الأسود وعلقمة قالا:
' أتينا عبدالله في داره قال : صلى هؤلاء خلفكم قلنا : لا . فقال : قوموا فصلوا.' وذكر الحديث في صلاته بهما.

قال البيهقي : وسنروي إن شاء الله تعالى حديث: 'ولا يؤم الرجل في بيته إلا بإذنه' . ثم ذكر حديث أبي نضرة : أن أبا سعيد مولى الأنصار أو مملوكا دعا أبا ذر فقال أبو ذر : أكذلك يا ابن مسعود أو أبا عبدالرحمن قال نعم فتأخر قالا سليمان يعني إن الرجل أحق ببيته .
وعن حبيب بن أبي ثابت : أنه صنع طعاما فدعا إبراهيم النخعي وإبراهيم التيمي وسلمة بن كهيل وذرا واناسا من وجوه القراء فأمر إبراهيم التيمي فقص عليهم ثم حضرت الصلاة فصلوا في البيوت في جماعة ولم يخرجوا إلى المسجد ثم جاءهم بالطعام . انتهى ما ذكره البيهقي من الآثار محذوف الأسانيد .

واما كيفية التوفيق بين الحديث الذي أتى فيه الرجل الأعمى إلى النبي صلى الله عليه وسلم كي يأذن له بالصلاة في البيت فقال له النبي أتسمع النداء قال نعم قال لبي....وبين الحديث الذي أتى فيه الرجل الأعمى إلى النبي يشتكي ظلمة وطلب من النبي أن يصلي له في مكان في بيته يتخذه مصلى ففعل النبي صلى الله عليه وسلم.

اولا:
لا تعارض بين الحديثين، وكيفية الجمع بينهما أنهما يفيدان أن الأعمى إذا لم يجد قائدا معذور في التخلف عن صلاة الجماعة، (فعتبان بن مالك) رضي الله عنه كان ضرير البصر فرخص له النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة في بيته. والحديث في الصحيحين.

وحديث ابن أم مكتوم الأعمى رضي الله عنه الذي رواه مسلم في صحيحه محمول على أنه طلب من النبي صلى الله عليه وسلم الترخيص له في التخلف عن صلاة الجماعة مع حصول فضلها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:' لا أجد لك رخصة'، كما ورد في رواية ابن ماجه وصححها الشيخ الألباني، وفي سنن أبي داود أيضا، وقال الشيخ الألباني: حسن صحيح.

وفي عون المعبود شرح سنن أبي داود: "هل تسمع النداء أي الإعلام والتأذين بالصلاة، لا أجد لك رخصة، "
قال علي القارئ معناه:
' لا أجد لك رخصة تحصل لك فضيلة الجماعة من غير حضورها، لا الإيجاب على الأعمى، فإنه عليه السلام رخص لعتبان بن مالك في تركها، ويؤيد ما قلنا: "من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له؛ إلا من عذر".'. انتهى

وفي' نيل الأوطار'، للشوكاني:
' قوله: فرخص له ، إلى قوله: قال: فأجب، قيل: إن الترخيص في أول الأمر اجتهاد منه صلى الله عليه وسلم، والأمر بالإجابة بوحي من الله تعالى، وقيل: الترخيص مطلق مقيد بعدم سماع النداء، وقيل: إن الترخيص باعتبار العذر والأمر للندب، فكأنه قال: الأفضل لك والأعظم لأجرك أن تجيب وتحضر فأجب...'

إلى أن قال: ' وأجاب الجمهور عن ذلك بأنه سأل هل له رخصة في أن يصلي في بيته وتحصل له فضيلة الجماعة لسبب عذره ؟ فقيل: لا، ويؤيد هذا أن حضور الجماعة يسقط بالعذر بإجماع المسلمين، ومن جملة العذر العمى إذا لم يجد قائدا كما في حديث عتبان بن مالك وهو في الصحيح.
ويدل على ذلك حديث ابن عباس عند ابن ماجه والدارقطني وابن حبان والحاكم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: 'من سمع النداء فلم يأت الصلاة فلا صلاة له؛ إلا من عذر'. قال الحافظ: وإسناده على شرط مسلم، لكن رجح بعضهم وقفه'. انتهى

وثمت آثار أخرى في الباب. وفي ما مضى كفاية في بيان إجزاء الجماعة في كل مكان وعدم تعين المسجد لفعلها، ومع هذا
فإن القول بوجوبها في المسجد قول قوي
وهو أحوط وأبرأ للذمة ، فضلا عما في إتيان المساجد من الفضيلة العظيمة، فلا ينبغي للحريص على دينه أن يتساهل في هذا الأمر .

ومن الذين لم يوجبوها أئمة كبار( كمالك والشافعي) وغيرهما، وأنهم اعتمدوا على أدلة قوية، وحتى من أوجب الجماعة لم يوجبها في المسجد، فلا يصح أن يقال إن من لم يوجبها في المسجد يحرف الكلم عن مواضعه، أو يضلل المسلمين.

ولا شك أن أداءها في المسجد أعظم أجرا وثوابا عند الله تعالى، وأدعى للمحافظة عليها، وأن تعمد تركها حتى يخرج وقتها من أعظم الذنوب وأكبر الكبائر.

والذي نوصي به أوتنا في الله  -زادهم الله حرصًا وعلمًا وهدًى وتقوى- ،نوصيهم بأن يحافظوا عليها جماعة في المساجد وان يحثوا إخوانهم على فعلها كذلك -جماعة - في المسجد، ويرغبوهم فيها، ويذكروهم بثوابها من غير تضليل ولا تبديع ولا تكفير.

ففضل المشي إلى المساجد عظيم وعلى المسلم المتقي المؤمن المتبع أن يحتسب خطواته تلك عند الله تعالى وأن لا يفرط في هذه الفضيلة العظيمة وأن لا يحرم نفسه من هذا الثواب الجزيل مهما أمكنه ذلك، فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: 'من غدا إلى المسجد، أو راح أعد الله له في الجنة نزلاً كلما غدا أو راح'. متفق عليه.

وعنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:' من تطهر في بيته، ثم مضى إلى بيت من بيوت الله، ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطواته إحداها تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة.' رواه مسلم.

وعن أبي بن كعب ـ رضي الله عنه ـ قال: 'كان رجل من الأنصار لا أعلم أحداً أبعد من المسجد منه، وكانت لا تخطئه صلاة، فقيل له: لو اشتريت حماراً لتركبه في الظلماء وفي الرمضاء، قال: ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد، إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد، ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد جمع الله لك ذلك كله'. رواه مسلم.

وعن جابر ـ رضي الله عنه ـ قال:' خَلت البقاع حول المسجد، فأراد بنو سلمة أن ينتقلوا قرب المسجد فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم: بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قد أردنا ذلك، فقال: بني سلمة دياركم تكتب آثاركم، دياركم تكتب آثاركم، فقالوا: ما يسرنا أنا كنا تحولنا'. رواه مسلم، وروى البخاري معناه في رواية أنس.

وعن أبي موسى ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:' إن أعظم الناس أجراً في الصلاة أبعدهم إليها ممشى، فأبعدهم، والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجراً من الذي يصليها ثم ينام'. متفق عليه.

فيا أيها الإخوة الأحبة العقلاء الفضلاء...احرصوا على صلواتكم جماعة ولا تفرطوا فيها.
مع علمكم بأنه إن صليتم في بيوتكم مع اهليكن واولادكم ، أو أماكن عملكم مع زملائكم، او غيرها ...جماعة ...فقد أديتم الواجب الذي عليكم، وبرئت ذمتكم على ما أجمع عليه اهل العلم.

وأما من صلى منفردا فصلاته صحيحة مع الإثم،

قال ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ:
' إذا ترك صلاة الجماعة تهاوناً بدون عذر ثم صلى منفرداً، فإن شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ يرى أن صلاته باطلة؛ لأنه يرى أن الجماعة شرط لصحة الصلاة، وشيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ كل يعلم منزلته في العلم والأمانة والدين والفهم، فقوله قوي، لكنه ضعيف من وجه، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة)، وهذا يدل على أن صلاة المنفرد صحيحة، وإلا لما كان لها فضل، فرأي شيخ الإسلام في هذا ضعيف،
والصواب: (أن صلاة الجماعة واجبة وليست شرطاً لصحة الصلاة)، (وأن من لم يصل مع الجماعة فهو آثم، عاصٍ لرسول الله صلى الله عليه وسلم، مشابهٌ للمنافقين الذين تثقل عليهم الصلوات)،
حتى قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (أثقل الصلوات على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً). انتهى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الصلاة منفردا و الصلاة جماعة...احكام واراء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas  :: الحوار العام والنقاش الجاد - Real Discussions & Debate-
انتقل الى: