حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas
حياكم الله وبياكم وجعل الجنة مأوانا و مأواكم. تفضلوا بالدخول أو التسجيل. يسُرّنا تواجدكم.
You are welcomed. May Allah forgive us our sins and admit us to everlasting Gardens . Register or enter the Forum and pick up what you like .Your presence pleases us

حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas

منتدى لمحبي الله ورسوله والساعين لمرضاته وجنته ، المسارعين في الخيرات ودفع الشبهات ، الفارين من الشهوات .
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 احداث وقعت في شهر رمضان المبارك زمن النبي عليه الصلاة والسلام. ج2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ahmaroayoubi
كاتبة متميزة واميرة الاشراف
كاتبة متميزة واميرة الاشراف
avatar

عدد المساهمات : 302
تاريخ التسجيل : 03/01/2012
العمر : 48

مُساهمةموضوع: احداث وقعت في شهر رمضان المبارك زمن النبي عليه الصلاة والسلام. ج2   الأربعاء يونيو 07, 2017 1:47 am

أهم وأبرز الأحداث التي وقعت عبر التأريخ في شهر رمضان المبارك مع الدليل والمصدرأهم وأبرز الأحداث التي وقعت في شهر رمضان المبارك خلال فترة حياة النبي - عليه السلام -

14* وفي رمضان من السنة السادسة للهجرة كانت سرية زيد بن حارثة إلى بني فزارة .

study كانت بعد وقعة بدر بستة أشهر.
study قال ابن إسحاق:" وكان من حديثها أن قريشا خافوا طريقهم التي كانوا يسلكون إلى الشام، حين كان من وقعة بدر ما كان، فسلكوا طريق العراق فخرج منهم تجار فيهم أبو سفيان، ومعه فضة كثيرة، وهي عظم تجارتهم واستأجروا رجلا من بكر بن وائل يقال له: فرات بن حيان يعني - العجلي - حليف بني سهم ليدلهم على تلك الطريق.
فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة فلقيهم على ماء يقال له القردة، فأصاب تلك العير وما فيها، وأعجزه الرجال فقدم بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال في ذلك حسان بن ثابت:
دعوا فلجات الشام قد حال دونها * جلاد كأفواه المخاض الأوارك
بأيدي رجال هاجروا نحو ربهم * وأنصاره حقا وأيدي الملائك
إذا سلكت للغور من بطن عالج * فقولا لها ليس الطريق هنالك
"

study قال ابن هشام: "وهذه القصيدة في أبيات لحسان، وقد أجابه فيها أبو سفيان بن الحارث".

study وقال الواقدي: "كان خروج زيد بن حارثة في هذه السرية مستهل جمادى الأولى على رأس ثمانية وعشرين شهرا من الهجرة، وكان رئيس هذه العير صفوان بن أمية، وكان سبب بعثه زيد بن حارثة أن نعيم بن مسعود قدم المدينة ومعه خبر هذه العير، وهو على دين قومه".
واجتمع بكنانة بن أبي الحقيق في بني النضير، ومعهم سليط بن النعمان من أسلم، فشربوا وكان ذلك قبل أن تحرم الخمر، فتحدث بقضية العير نعيم بن مسعود، وخروج صفوان بن أمية فيها وما معه من الأموال.
فخرج سليط من ساعته فأعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعث من وقته زيد بن حارثة فلقوهم، فأخذوا الأموال، وأعجزهم الرجال، وإنما أسروا رجلا أو رجلين وقدموا بالعير، فخمسها رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغ خمسها عشرين ألفا، وقسم أربعة أخماسها على السرية وكان فيمن أسر الدليل فرات بن حيان فأسلم رضي الله عنه".

study قال ابن جرير:" وزعم الواقدي أن في ربيع من هذه السنة تزوج عثمان بن عفان أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأدخلت عليه في جمادى الآخرة منها".


السيرة النبوية لابن هشام ( 4/351 ) و البداية والنهاية لابن كثير :ج4.

15* إرسال سرية غالب بن عبد الله إلى الميفعة ، وهي الغزوة التي قَتَلَ فيها أسامة بن زيد رضي الله عنه رجلاً بعد أن قال" لا إله إلا الله".

study في شهر رمضان سنة سبع ، بعث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم غالب بن عبد الله إلى بني عُـوال - بضم العين - وبني عبد بن ثعلبة وهم بالميفعة ، وهي وراء بطن نخل إلى النقرة قليلاً بناحية نجد ، وبينها وبين المدينة ثمانية برد بعثه في مائة وثلاثين رجلاً ودليلهم يسار مولى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، فهجموا عليهم جميعاً ووقعوا في وسط محالهم فقتلوا من أشراف لهم واستاقوا نعماً وشاءً فحدروه إلى المدينة ولم يأسروا أحداً‏.‏ وفي هذه السرية قَـتـَلَ أسامة بن زيد الرجل الذي قال لا إله إلا الله ، فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم ‏"‏ هلا شققت عن قلبه فتعلم أصادق هو أم كاذب!‏"‏ فقال أسامة:" لا أقاتل أحداً يشهد أن لا إله إلا الله‏".‏

study وبوب البخاري لهذه السرية باب بعث النبي صلّى الله عليه وسلّم أسامة بن زيد إلى الحرقات من جهينة ، قال حدثني عمرو بن محمد فثنا هشيم قال أنا حصين فثنا أبو ظبيان قال سمعت أسامة بن زيد يقول :" بعثنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى الحرقة بطن من جهينة فصبحنا القوم فهزمناهم ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلاً منهم فلما غشيناه قال "لا إله إلا الله "، فكف الأنصاري فطعنته برمحي حتى قتلته فلما قدمنا بلغ النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال ‏"‏ يا أسامة أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله ‏"‏‏!؟.‏
قلت : "إنما كان متعوذاً فما زال يكررها حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم‏".‏


انظر : البخاري مع الفتح برقم ( 6872 ) ومسلم برقم ( 158، 159 ) والبداية والنهاية (4/248 ) وطبقات ابن سعد (2/199 ) .

16* سرية أبي قتادة من الأحداث أيضاً ما وقع في أول شهر رمضان من السنة الثامنة للهجرة ، إلى بطن إضم .

study لما هم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بغزو أهل مكة بعث أبا قتادة بن ربعي في ثمانية نفر سرية إلى بطن إضم وهي فيما بين ذي خشب وذي المروة وبينها وبين المدينة ثلاثة برد ، ليظن ظان أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم توجه إلى تلك الناحية ولأن تذهب بذلك الأخبار‏.‏
وكان في السرية محلم بن جثامة الليثي فمر عامر بن الأضبط الأشجعي فسلم بتحية الإسلام فأمسك عنه القوم وحمل عليه محلم بن جثامة فقتله وسلبه متاعه وبعيره ووطب لبن كان معه ، فلما لحقوا بالنبي صلّى الله عليه وسلّم نزل فيهم القرآن ‏"‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَىٰ إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ ۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا".‏ [size=16]النساء:94

فمضوا فلم يلقوا جمعاً فانصرفوا حتى انتهوا إلى ذي خشب فبلغهم أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قد توجه إلى مكة فأخذوا على يين حتى لقوا النبي صلّى الله عليه وسلّم بالشقيا وهي عند ابن إسحاق منسوبة لابن أبي حدرد‏.‏
study وذكر ابن إسحاق في خبر محلم بن جثامة بعد ذلك يوم حنين أن النبي صلّى الله عليه وسلّم صلى الظهر بحنين ثم عمد إلى ظل شجرة فجلس تحتها فقام إليهم الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن ، يختصمان في عامر بن الأضبط عيينة يطلب بدمه وهو يومئذ سيد غطفان والأقرع يدفع عن محلم لمكانه من خندف فتداولا الخصومة ثم قبلوا الدية ، ثم قالوا أين صاحبكم هذا يستغفر له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، فقام رجل آدم ضرب طويل هو محلم فرفع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يديه ثم قال:" اللهم لا تغفر لمحلم بن جثامة " ثلاثاً فقام يتلقى دمعه بفضل ردائه‏.‏

Idea وفي حديث عن الحسن :" ما مكث إلا سبعاً حتى مات فلفظته الأرض مرات فعمدوا به إلى صدين فسطحوه بينهما ثم رضموا عليه الحجارة حتى واروه‏".‏

للمزيد: سيرة ابن هشام ( 4/363 – 364 ) وابن سعد في الطبقات ( 2/133 ) .


17* فتح مكة من الأحداث التي وقعت في السنة الثامنة للهجرة ، وكان خروج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة في عاشر رمضان ودخل مكة لتسع عشرة ليلة خلت منه .

study كان من بنود صلح الحديبية أن من أراد الدخول في حلف محمد - صلى الله عليه وسلم - وعهده دخل فيه ، ومن أراد الدخول في حلف قريش وعهدهم دخل فيه ، فدخلت "خزاعة " في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ودخلت بنو بكر في عهد قريش ، وكانت بين القبيلتين حروب وثارات ، فأراد " بنو بكر " أن يصيبوا من خزاعة ثأراً قديماً ، فأغاروا عليهم ليلاً وقتلوا جماعة منهم ، وأعانت قريش " بني بكر " بالسلاح والرجال ، فأسرع عمرو بن سالم الخزاعي إلى المدينة، وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بغدر قريش وحلفائها.
وعندما شعرت قريش بخطورة الأمر ، سارعت إلى إرسال أبي سفيان إلى المدينة لتفادي المشكلة وتجديد الصلح مع المسلمين ، ولكن دون جدوى ، فقد أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسلمين بالتهيؤ والاستعداد ، وأعلمهم أنه سائر إلى مكة ، كما أمر بِكَتْم الأمر عن قريش حتى يباغتها في عقر دارها.
وفي يوم الأربعاء العاشر من شهر رمضان المبارك من السنة الثامنة للهجرة غادر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة في عشرة آلاف من أصحابه بعد أن استخلف عليها أبا ذر الغفاري رضي الله عنه.
ولما كان بـ " الجحفة " لقيه عمّه العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه ، وكان قد خرج بأهله وعياله مهاجراً.
ثم واصل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السير وهو صائم والناس صيام ، حتى بلغ "الكُدَيْد"ـ وهو ماء بين عُسْفَان وقُدَيْد ـ فأفطر وأفطر الناس معه ، ثم سار حتى نزل بـ " مَرِّ الظهران"، وهناك ركب العباس بغلته البيضاء يبحث عن أحدٍ يبلغ قريشاً لكي تطلب الأمان من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يدخل مكة.
وكان أبو سفيان قد خرج يتجسس الأخبار فلقيه العباس فنصحه بأن يأتي معه ليطلب له الأمان من رسول الله ، ولما دخلا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له: ( ويحك يا أبا سفيان ، ألم يأن لك أن تعلم أن لا إله إلا الله؟...ألم يأن لك أن تعلم أني رسول الله ؟) ، و العباس يقول له: "ويحك أسلمفأسْلَم وشهد شهادة الحق ، فقال العباس :‏ " يا رسول الله ، إن أبا سفيان رجل يحب الفخر فاجعل له شيئاً"، قال‏:‏ ( ‏نعم، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد الحرام فهو آمن) .
ثم غادر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "مرّ الظهران" متوجها إلى مكة ، وقبل أن يتحرّك أمر العباسَ بأن يحبس أبا سفيان بمضيق الوادي، حتى تمرّ به جنود الله فيراها ، فمرّت القبائل على أبي سفيان و العباس يخبره بها ، حتى مرّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كتيبته الخضراء ومعه المهاجرون والأنصار، فقال أبو سفيان :" سبحان الله؟ ما لأحد بهؤلاء قبل ولا طاقة" ، ثم أسرع إلى قومه صارخاً بأعلى صوته : " يا معشر قريش هذا محمد قد جاءكم بما لا قبل لكم به، فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، فقالوا‏:‏ قاتلك الله وما تغني عنا دارك ‏؟‏ قال‏:‏ ومن أغلق عليه بابه فهو آمن ، ومن دخل المسجد فهو آمن" ، فتفرّق الناس إلى دورهم وإلى المسجد، وتجمع سفهاء قريش وأوباشها مع عكرمة بن أبي جهل ، و صفوان بن أمية ، و سهيل بن عمرو لمقاتلة المسلمين.
وأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فسار حتى انتهى إلى " ذي طوى " ، وهناك وزّع الجيش ، فأمَر خالد بن الوليد ومن معه أن يدخل مكة من أسفلها ، وأمر الزبير بن العوام - وكان معه راية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يدخل مكة من أعلاها - من كداء - وأن يغرز رايته بالحجون ولا يبرح حتى يأتيه ‏، وأمر أبا عبيدة أن يأخذ بطن الوادي حتى ينصب لمكة بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم‏-‏.
فلقي خالد وأصحابه سفهاءَ قريش الذين عزموا على القتال ، فناوشوهم قليلاً ثم لم يلبثوا أن انهزموا ، وقُتِل منهم اثنا عشر رجلاً ، وأقبل خالد يجوس مكة حتى وافى رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصفا ، وأما الزبير فتقدم حتى نصب راية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحجون عند مسجد الفتح ، وضرب قبة هناك فظلّ هناك حتى جاءه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ودخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة من أعلاها من " كداء " ، وهو مطأطئ رأسه تواضعاً وخضوعا لله ، حين رأى ما أكرمه الله به من الفتح ، حتى إن شعر لحيته ليكاد يمس واسطة الرحل.
ثم نهض رسول الله والمهاجرون والأنصار بين يديه وخلفه وحوله حتى دخل المسجد ، فأقبل إلى الحجر الأسود فاستلمه ، ثم طاف بالبيت وفي يده قوس ، وحول البيت وعليه ثلاثمائة وستون صنما ، فجعل يطعنها بالقوس ويقول: { وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا } (الإسراء:81)، { قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} (سـبأ:49)، والأصنام تتساقط على وجوهها، ثم طاف بالبيت، وكان طوافه على راحلته ولم يكن محرما يومئذ، فاقتصر على الطواف، فلما أكمل طوافه، دعا عثمان بن طلحة فأخذ منه مفتاح الكعبة فأمر بها ففتحت ، فلما دخلها رأى فيها الصور ورأى صورة إبراهيم و إسماعيل عليهما السلام يستقسمان بالأزلام، فقال‏:‏ "‏قاتلهم الله، والله ما استقسما بها قط" ثم أمر بالصور فمحيت، وصلى داخل الكعبة، ودار في نواحي البيت وكبر الله ووحده.
ثم خرج - صلى الله عليه وسلم - وقريش صفوفاً ينتظرون ما يصنع بهم ، فقال: ( يا معشر قريش، ما ترون أني فاعل بكم؟) ، قالوا:" أخ كريم وابن أخ كريم "، قال: ( فإني أقول لكم كما قال يوسف لإخوانه : { لا تثريب عليكم اليوم } (يوسف:92)، " اذهبوا فأنتم الطلقاء) ، ثم أعاد مفتاح البيت إلى عثمان بن طلحة ، وأمر بلالاً أن يصعد فيؤذن.
وفي اليوم الثاني خطب - صلى الله عليه وسلم - خطبته المشهورة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال‏: ( يا أيها الناس: إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض ، فهي حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة ، فلا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دما أو يعضد بها شجرة ، فإن أحد ترخَّص لقتال رسول الله، فقولوا إنّ الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما حلَّت لي ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس فليبلغ الشاهد الغائب ) رواه البخاري ، وخشي الأنصار بعد الفتح أن يفضل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الإقامة بمكة فجمعهم وقال لهم: ( معاذ الله ، المحيا محياكم، والممات مماتكم ) رواه مسلم .
ثم بايع الرجال والنساء من أهل مكة على السمع والطاعة، وأقام بها تسعة عشر يوماً يجدد معالم الإسلام، ويرشد الناس إلى الهدى ، ويكسر الأصنام ، ثم قفل راجعاً إلى المدينة.
فكان يوم الفتح يوماً عظيماً أعزّ الله الإسلام وأهله ، ودحر الكفر وحزبه ، واستنقذ البيت العتيق والحرم الآمن من أيدي الكفار والمشركين ، وبعده دخل الناس في دين الله أفواجاً وأشرقت الأرض بنور التوحيد والهداية.



18* سرية خالد بن الوليد رضي الله عنه لـهدم العزى ، لخمس ليال بقين من شهر رمضان .
study بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالدا رضي الله عنه إلى العزى ليهدمها فخرج حتى انتهى إليها ثلاثين رجلًا فهدمها ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏"‏ هل رأيت شيئًا؟"‏
قال‏:‏ لا . قال‏:‏ ‏"‏ فإنك لم تهدمها فارجع إليها فاهدمها ‏"‏
فرجع متغيظًا فجرد سيفه فخرجت إليه امرأة عريانة سوداء ثائرة الرأس فجعل السادن يصيح بها فضربها خالد
فجز لها باثنتين ورجع فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏"‏ تلك العزى وقد أيست أن تعبد ببلادكم أبدًا‏".‏
وكانت بنخلة وكانت لقريش وجميع بني كنانة وكانت أعظم أصنامهم وكان سدنتها بنو شيبان‏.‏
Idea وقد اختلف العلماء في العزى على قولين
Like a Star @ heaven أحدهما‏:‏ أنها شجرة كانت لغطفان يعبدونها‏.‏ قاله مجاهد‏.‏
والثاني‏:‏ صنم‏.‏ قاله الضحاك‏.‏


19* سرية عمرو بن العاص إلى سواع :

study بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عمرو بن العاص[/color] إلى سواع[/b] ، حين فتح مكة إلى سواع وهو صنم لهذيل ليهدمه .
قال عمرو‏:‏ " فانتهيت إليه وعنده السادن ".
فقال‏:‏ ما تريد ؟، قلت‏:‏" أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهدمه" ، قال‏:‏ لا تقدر على هدمه ، قلت‏:"ولم ؟"
قال‏:‏ تمنع ، قلت‏:‏ " ويحك هل يسمع أو يبصر ، فكسرته وأمرت أصحابي فهدموا بيت خزانته "، وقلت للسادن‏:‏" كيف رأيت "، قال‏:‏ أسلمت لله عز وجل‏.‏

20* سرية سعد بن زيد الأشهلي :
في شهر رمضان ، أيضًا إلى مناة بـ المشلل بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فتح مكة إلى مناة ليهدمها ، وكانت المشلل للأوس والخزرج وغسان.
فخرج في عشرين فقال السادن‏:‏" ما تريد؟" ، قال‏:‏ هدمها ، قال‏:‏ أنت وذاك‏!‏
فأقبل سعد يمشي إليها وتخرج إليه امرأة عريانة سوداء ثائرة الرأس تدعو بالويل الثبور وتضرب صدرها فبصر بها سعد فقتلها وهدموا الصنم‏
.‏
Like a Star @ heaven وسعد هذا قد شهد بدرًا وأحدًا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

انظر : طبقات ابن سعد ( 2/145 ) . و السرايا والبعوث ( ص 279- 282 )
و طبقات ابن سعد (2/146- 147 ) و السرايا والبعوث ( ص 285 – 289 ) . .



21* عودة النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك ، وكان ذلك في السنة التاسعة من الهجرة ، حيث كان خروجه صلى الله عليه وسلم إلى تبوك في رجب ، واستغرقت هذه الغزوة خمسين يوماً أقام منها عشرين يوماً في تبوك ، والبواقي قضاها في الطريق جيئة وذهاباً .

للمزيد:الرحيق المختوم ( ص 401 ) .

22* قدوم وفد ثقيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم في العام التاسع معلنين إسلامهم .

study كانت وفادتهم في شهر رمضان سنة 9 هـ، وقصة إسلامهم أن رئيسهم عروة بن مسعود الثقفي جاء إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بعد مرجعه من غزوة الطائف في ذي القعدة سنة 8 هـ ، قبل أن يصل إلى المدينة، فأسلم عروة، ورجع إلى قومه، ودعاهم إلى الإسلام ـ وهو يظن أنهم يطيعونه ؛ لأنه كان سيدا مطاعاً في قومه، وكان أحب إليهم من أبكارهم ـ فلما دعاهم إلى الإسلام رموه بالنبل من كل وجه حتى قتلوه، ثم أقاموا بعد قتله أشهراً، ثم ائتمروا بينهم، ورأوا أنه لا طاقة لهم بحرب مَنْ حولهم من العرب ـ الذين كانوا قد بايعوا وأسلموا ـ فأجمعوا أن يرسلوا رجلاً إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، فكلموا عَبْد يالِيل بن عمرو، وعرضوا عليه ذلك فأبي، وخاف أن يصنعوا به إذا رجع مثل ما صنعوا بعروة‏.‏
وقال‏:‏ "لست فاعلاً حتى ترسلوا معي رجالاً "، فبعثوا معه رجلين من الأحلاف وثلاثة من بني مالك، فصاروا ستة فيهم عثمان بن أبي العاص الثقفي، وكان أحدثهم سناً‏.‏
فلما قدموا على رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ضرب عليهم قبة في ناحية المسجد، لكي يسمعوا القرآن، ويروا الناس إذا صلوا، ومكثوا يختلفون إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، وهو يدعوهم إلى الإسلام، حتى سأل رئيسهم أن يكتب لهم رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قضية صلح بينه وبين ثقيف، يأذن لهم فيه بالزنا وشرب الخمور وأكل الربا، ويترك لهم طاغيتهم اللات، وأن يعفيهم من الصلاة، وألا يكسروا أصنامهم بأيديهم، فأبي رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أن يقبل شيئاً من ذلك، فخلوا وتشاوروا فلم يجدوا محيصاً عن الاستسلام لرسول اللّه صلى الله عليه وسلم، فاستسلموا وأسلموا، واشترطوا أن يتولي رسول اللّه صلى الله عليه وسلم هدم اللات، وأن ثقيفاً لا يهدمونها بأيديهم أبداً‏.‏
فقبل ذلك، وكتب لهم كتاباً، وأمّر عليهم عثمان بن أبي العاص الثقفي ؛ لأنه كان أحرصهم على التفقه في الإسلام وتعلم الدين والقرآن‏.‏ وذلك أن الوفد كانوا كل يوم يغدون إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، ويخلفون عثمان بن أبي العاص في رحالهم، فإذا رجعوا وقالوا بالهاجرة عمد عثمان بن أبي العاص إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فاستقرأه القرآن، وسأله عن الدين، وإذا وجده نائماً عمد إلى أبي بكر لنفس الغرض ‏(‏وكان من أعظم الناس بركة لقومه في زمن الردة، فإن ثقيفاً لما عزمت على الردة قال لهم‏:‏ "يا معشر ثقيف، كنتم آخر الناس إسلاماً، فلا تكونوا أول الناس ردة، فامتنعوا عن الردة، وثبتوا على الإسلام‏")‏‏.‏
ورجع الوفد إلى قومه فكتمهم الحقيقة، وخوفهم بالحرب والقتال، وأظهر الحزن والكآبة، وأن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم سألهم الإسلام وترك الزنا والخمر والربا وغيرها وإلا يقاتلهم‏.‏ فأخذت ثقيفاً نخوة الجاهلية، فمكثوا يومين أو ثلاثة يريدون القتال، ثم ألقي اللّه في قلوبهم الرعب، وقالوا للوفد‏:‏ ارجعوا إليه فأعطوه ما سأل‏.‏ وحينئذ أبدي الوفد حقيقة الأمر، وأظهروا ما صالحوا عليه، فأسلمت ثقيف‏.‏
وبعث رسول اللّه صلى الله عليه وسلم رجالاً لهدم اللات، أمر عليهم خالد بن الوليد، فقام المغيرة ابن شعبة، فأخذ الكُرْزِين وقال لأصحابه‏:‏ واللّه لأضحكنكم من ثقيف، فضرب بالكرزين، ثم سقط يركض، فارتج أهل الطائف، وقالوا‏:‏ أبعد اللّه المغيرة، قتلته الرَّبَّةُ، فوثب المغيرة فقال‏:‏" قبحكم اللّه، إنما هي لُكَاع حجارة ومَدَر "، ثم ضرب الباب فكسره، ثم علا أعلى سورها، وعلا الرجال فهدموها وسووها بالأرض حتى حفروا أساسها، وأخرجوا حليها ولباسها، فبهتت ثقيف، ورجع خالد مع مفرزته إلى رسول اللّْه صلى الله عليه وسلم بحليها وكسوتها، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومه، وحمد الله على نصرة نبيه وإعزاز دينه‏.‏


البداية والنهاية ( 3/91-92 ) . وسيرة ابن هشام (4/249 ) .


23* قدوم رسول ملوك حمير بكتابهم وكان ذلك في رمضان من السنة التاسعة للهجرة .

study قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب ملوك حمير ، مقدمة من تبوك ، ورسولهم إليه بإسلامهم ، الحارث بن عبد كلال ، ونعيم بن عبد كلال ، والنعمان قيل ذي رعين ومعافر وهمدان ؛ وبعث إليه زرعة ذو يزن مالك بن مرة الرهاوي بإسلامهم ، ومفارقتهم الشرك وأهله ‏.‏

Idea كتاب الرسول إليهم فكتب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
"بسم الله الرحمن الرحيم ‏:‏
من محمد رسول الله النبي ، إلى الحارث بن عبد كلال ، وإلى نعيم بن عبد كلال ، وإلى النعمان قيل ذي رعين ومعافر وهمدان ‏.‏
أما بعد ذلكم ‏:‏ فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو ‏.‏
أما بعد ‏:‏ فإنه قد وقع بنا رسولكم منقلبنا من أرض الروم ، فلقينا بالمدينة ، فبلغ ما أرسلتم به ، وخبرنا ما قبلكم ، وأنبأنا بإسلامكم وقتلكم المشركين ، وأن الله قد هداكم بهداه ، إن أصلحتم وأطعتم الله ورسوله ، وأقمتم الصلاة ، وآتيتم الزكاة ، وأعطيتم من المغانم خمس الله ، وسهم الرسول وصفيه ، وما كتب على المؤمنين من الصدقة من العقار ، عشر ما سقت العين وسقت السماء ، وعلى ما سقى الغرب نصف العشر ‏.‏
وأن في الإبل الأربعين ابنة لبون ، وفي ثلاثين من الإبل ابن لبون ذكر ، وفي كل خمس من الإبل شاة ، وفي كل عشر من الإبل شاتان ، وفي كل أربعين من البقر بقرة ، وفي كل ثلاثين من البقر تبيع ، جذع أو جذعة ، وفي كل أربعين من الغنم سائمة وحدها ، شاة ‏.‏
وأنها فريضة الله التي فرض على المؤمنين في الصدقة ، فمن زاد خيرا فهو خير له ، ومن أدى ذلك ، وأشهد على إسلامه ، وظاهر المؤمنين على المشركين ، فإنه من المؤمنين ، له ما لهم ، وعليه ما عليهم ، وله ذمة الله وذمة رسوله ‏.‏
وإنه من أسلم من يهودي أو نصراني ، فإنه من المؤمنين ، له ما لهم ، وعليه ما عليهم ، ومن كان على يهوديته أو نصرانيته فإنه لا يرد عنها ، وعليه الجزية ، على كل حال ذكر أو أنثى ، حر أو عبد ، دينار واف ، من قيمة المعافر ، أو عوضه ثيابا ‏.‏
فمن أدى ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنه له ذمة الله وذمة رسوله ، ومن منعه فإنه عدو لله ولرسوله ‏.‏
أما بعد ‏:‏ فإن رسول الله محمداً النبي ، أرسل إلى زرعة ذي يزن ، أن إذا أتاكم رسلي فأوصيكم بهم خيراً ، معاذ بن جبل ، وعبدالله بن زيد ، ومالك بن عبادة ، وعقبة بن نمر ، ومالك بن مرة ، وأصحابهم ، وأن اجمعوا ما عندكم من الصدقة والجزية من مخالفيكم ، وأبلغوها رسلي ، وأن أميرهم معاذ بن جبل ، فلا ينقلبن إلا راضيا ‏.‏
أما بعد ‏:‏ فإن محمداً يشهد أن لا إله إلا الله وأنه عبده ورسوله ، ثم أن مالك بن مرة الرهاوي ، قد حدثني أنك أسلمت من أول حمير ، وقتلت المشركين ، فأبشر بخير ، وآمرك بحمير خيراً ، ولا تخونوا ولا تخاذلوا ، فإن رسول الله هو ولي غنيكم وفقيركم ، وأن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لأهل بيته ، إنما هي زكاة يزكى بها على فقراء المسلمين وابن السبيل ‏.‏
وأن مالكاً قد بلغ الخبر ، وحفظ الغيب ، وآمركم به خيراً ، وإني قد أرسلت إليهم من صالحي أهل وأولي دينهم وأولي علمهم ، وآمرك بهم خيراً ، فإنهم منظور إليهم ،والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته ‏
".‏

انظر البداية والنهاية ( 5/86 ) و سيرة ابن هشام (4/311- 313 ) .

24* قدوم جرير بن عبد الله البجلي على النبي صلى الله عليه وسلم وإسلامه في رمضان من السنة العاشرة .

study قال الإمام أحمد: حدثنا أبو قطن، حدثني يونس عن المغيرة بن شبل قال: قال جرير:
" لما دنوت من المدينة أنخت راحلتي، ثم حللت عيبتي، ثم لبست حلتي، ثم دخلت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فرماني الناس بالحدق.
فقلت لجليسي: يا عبد الله هل ذكرني رسول الله صلى الله عليه وسلم
"، قال: نعم! ذكرك بأحسن الذكر، بينما هو يخطب إذ عرض له في خطبته، وقال: «يدخل عليكم من هذا الباب ، أو من هذا الفج ، من خير ذي يمن إلا أن على وجهه مسحة ملك»
قال جرير: فحمدت الله عز وجل على ما أبلاني.
قال أبو قطن: فقلت له: سمعته منه أو سمعته من المغيرة بن شبل.
قال: نعم!
ثم رواه الإمام أحمد عن أبي نعيم وإسحاق بن يوسف.
وأخرجه النسائي من حديث الفضل بن موسى ثلاثتهم عن يونس، عن أبي إسحاق السبيعي، عن المغيرة بن شبل، - ويقال: ابن شبيل - عن عوف البجلي الكوفي، عن جرير بن عبد الله وليس له عنه غيره.
وقد رواه النسائي عن قتيبة، عن سفيان بن عيينة، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن قيس ابن أبي حازم، عن جرير بقصته «يدخل عليكم من هذا الباب رجل على وجهه مسحة ملك» الحديث. وهذا على شرط الصحيحين.

study وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن عبيد، ثنا إسماعيل عن قيس، عن جرير قال: "ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسم في وجهي".
وقد رواه الجماعة إلا أبا داود من طرق، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن قيس ابن أبي حازم عنه.
وفي الصحيحين زيادة: وشكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني لا أثبت على الخيل فضرب بيده على صدري.
وقال: «اللهم ثبته، واجعله هاديا مهديا».
ورواه النسائي عن قتيبة، عن سفيان بن عيينة، عن إسماعيل، عن قيس عنه، وزاد فيه - «يدخل عليكم من هذا الباب رجل على وجهه مسحة ملك» - فذكر نحو ما تقدم.

study قال الحافظ البيهقي: أنبأنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عمر وعثمان بن أحمد السماك، حدثنا الحسن بن سلام السواق، حدثنا محمد بن مقاتل الخراساني، حدثنا حصين بن عمر الأحمسي، حدثنا إسماعيل ابن أبي خالد - أو قيس ابن أبي حازم - عن جرير بن عبد الله قال:
بعث إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته فقال: «يا جرير لأي شيء جئت؟».
قلت: أسلم على يديك يا رسول الله.
قال: فألقى علي كساء ثم أقبل علي أصحابه فقال: «إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه».
ثم قال: «يا جرير أدعوك إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، وأن تؤمن بالله واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، وتصلي الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة».
ففعلت ذلك، فكان بعد ذلك لا يراني إلا تبسم في وجهي.
هذا حديث غريب من هذا الوجه.

study وقال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، حدثنا إسماعيل ابن أبي خالد عن قيس ابن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله قال:" بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم".
وأخرجاه في الصحيحين من حديث إسماعيل ابن أبي خالد به.
وهو في الصحيحين من حديث زياد بن علاثة، عن جرير به.


study وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو سعيد، حدثنا زائدة، ثنا عاصم عن سفيان - يعني: أبا وائل - عن جرير قال: قلت: يا رسول الله اشترط علي فأنت أعلم بالشرط.
قال: «أبايعك على أن تعبد الله وحده لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتنصح المسلم، وتبرأ من الشرك».
ورواه النسائي من حديث شعبة عن الأعمش، عن أبي وائل، عن جرير.
وفي طريق أخرى عن الأعمش، عن منصور، عن أبي وائل، عن أبي نخيلة، عن جرير به، فالله أعلم.
ورواه أيضا عن محمد بن قدامة، عن جرير، عن مغيرة، عن أبي وائل، والشعبي، عن جرير به.
ورواه عن جرير عبد الله بن عميرة.
رواه أحمد منفردا به، وابنه عبيد الله بن جرير، أحمد أيضا منفردا به، وأبو جميلة، وصوابه (نخيلة).
ورواه أحمد والنسائي.
ورواه أحمد أيضا عن غندر، عن شعبة، عن منصور، عن أبي وائل، عن رجل، عن جرير فذكره.

والظاهر أن هذا الرجل هو أبو نخيلة البجلي، والله أعلم.

study وقد ذكرنا بعث النبي صلى الله عليه وسلم له حين أسلم إلى ذي الخلصة، بيت كان يعبده خثعم وبجيلة، وكان يقال له: الكعبة اليمانية يضاهون به الكعبة التي بمكة، ويقولون للتي ببكة: الكعبة الشامية، ولبيتهم الكعبة اليمانية، فقال له: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا تريحني من ذي الخلصة».
فحينئذ شكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يثبت على الخيل، فضرب بيده الكريمة على صدره حتى أثرت فيه، وقال: «اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا».
فلم يسقط بعد ذلك عن فرس، ونفر إلى ذي الخلصة في خمسين ومائة راكب من قومه من أحمس، فخرب ذلك البيت وحرقه، حتى تركه مثل الجمل الأجرب، وبعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشيرا يقال له: أبو أرطاة، فبشره بذلك، فبرك رسول الله صلى الله عليه وسلم على خيل أحمس ورجالها خمس مرات.
والحديث مبسوط في الصحيحين، وغيرهما كما قدمناه بعد الفتح استطرادا بعد ذكر تخريب بيت العزى على يدي خالد بن الوليد رضي الله عنه.
Idea والظاهر أن إسلام جرير رضي الله عنه كان متأخرا عن الفتح بمقدار جيد، فإن الإمام أحمد قال: حدثنا هشام بن القاسم، حدثنا زياد بن عبد الله بن علاثة بن عبد الكريم بن مالك الجزري عن مجاهد، عن جرير بن عبد الله البجلي قال:" إنما أسلمت بعد ما أنزلت المائدة، وأنا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح بعد ما أسلمت".
تفرد به أحمد وهو إسناد جيد، اللهم إلا أن يكون منقطعا بين مجاهد وبينه.

study وثبت في الصحيحين أن أصحاب عبد الله بن مسعود كان يعجبهم حديث جرير في مسح الخف، لأن إسلام جرير إنما كان بعد نزول المائدة، وسيأتي في حجة الوداع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: «استنصت الناس يا جرير» وإنما أمره بذلك لأنه كان صبيا وكان ذا شكل عظيم، كانت نعله طولها ذراع، وكان من أحسن الناس وجها، وكان مع هذا من أغض الناس طرفا، ولهذا روينا في الحديث الصحيح عنه أنه قال: "سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجأة".
فقال: «أطرق بصرك».

للمزيد: الإصابة ( 2/220 ) وتاريخ المدينة لابن شبة (2/311- 313 ). البداية والنهاية/الجزء الخامس/قدوم جرير بن عبد الله البجلي وإسلامه.

فـهذه أهم الأحداث التي وقعت في شهر رمضان المبارك خلال فترة حياة النبي صلى الله عليه وسلم ودعوته .. وقد صام عليه السلام تسع رمضانات ، لأن صيام رمضان فرض في شعبان في السنة الثانية من الهجرة ، وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الأول في سنة إحدى عشرة من الهجرة .
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ahmaroayoubi@hotmail.com
 
احداث وقعت في شهر رمضان المبارك زمن النبي عليه الصلاة والسلام. ج2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas  :: شهر رمضان المبارك - Ramadan's Month Atmosphere-
انتقل الى: