حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas
حياكم الله وبياكم وجعل الجنة مأوانا و مأواكم. تفضلوا بالدخول أو التسجيل. يسُرّنا تواجدكم.
You are welcomed. May Allah forgive us our sins and admit us to everlasting Gardens . Register or enter the Forum and pick up what you like .Your presence pleases us
حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas
حياكم الله وبياكم وجعل الجنة مأوانا و مأواكم. تفضلوا بالدخول أو التسجيل. يسُرّنا تواجدكم.
You are welcomed. May Allah forgive us our sins and admit us to everlasting Gardens . Register or enter the Forum and pick up what you like .Your presence pleases us
حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas

منتدى لمحبي الله ورسوله والساعين لمرضاته وجنته ، المسارعين في الخيرات ودفع الشبهات ، الفارين من الشهوات .
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 " إن الله لا يحب الفرحين " ما معناها ؟؟؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ahmaroayoubi
كاتبة متميزة واميرة الاشراف
كاتبة متميزة واميرة الاشراف
ahmaroayoubi


عدد المساهمات : 307
تاريخ التسجيل : 03/01/2012
العمر : 55

" إن الله لا يحب الفرحين " ما معناها ؟؟؟ Empty
مُساهمةموضوع: " إن الله لا يحب الفرحين " ما معناها ؟؟؟   " إن الله لا يحب الفرحين " ما معناها ؟؟؟ Emptyالثلاثاء فبراير 28, 2012 10:55 am

استمع للفتوى .... تعلم ، علم ، طبق وانشر مخلصا لتؤجر ، بإذن الله



http://www.islamcast.ws/Audio/binbaz54_pcast_32.mp3

...................................................................................................................
تفسير قول الله سبحانه وتعالى: ((إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ)) [القصص:76]؟


هذه الآية في قصة قارون (إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ) والمراد بذلك الفرح الذي يصحبه الكبر والبغي على الناس والعدوان والبطر، هذا المنهي عنه، فرح البطر والكبر، أما الفرح بنصر الله وبرحمته ونعمه وإحسانه فهذا مشروع؛ كما قال الله عز وجل:
" قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ "
(58) سورة يونس. فالمؤمن يفرح أن الله هداه إلى الإسلام، وأن الله أعانه على صلاة الجماعة، وأن الله أعانه على بر والديه وصلة أرحامه، وأعانه على فعل الخير هذا مشروع، ينبغي له أن يفرح بذلك، ويسر بذلك، بل يجب عليه أن يفرح بذلك ويغتبط بهذا، ويحمد الله على ذلك. أما الفرح المذموم فهو الفرح الذي يصحبه الكبر والتعاظم والبطر واحتقار الناس، هذا هو المذموم ...
..........................................................................................................................

الفَرَح : هو حالة السرور التي تغمر القلب بسرعة
الفرحون : هم الذين يسرع إليهم الفرح فينسيهم مايعقبه من الحزن
ويكون الفرح باد على الفرحين بحيث يكون معها زهو وأختيال
وهذه الحالة عند الله تعالى غير محبوبة

ولذلك أخي الفاضل
فالله تعالى لايحب الذين يفرحون بسرعة وينسون ماورائهم من المنغصات
ولقد جاء الفرح في القرآن في عدة مواضع ,أكثرها تشير الى حالة من الفرح لاداعي لها وسرعان ماتزول بعد أن يعقبها حدوث حالة من الحزن غير متوقعة .

قال تعالى
•( حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون [الأنعام : 44]

•( حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف [يونس : 22]

واما الاية التي أوردتها فكانت نصيحة وجهها قوم موسى لقارون عندما خرج عليهم وهو يختال بزينته ولا يعلم عاقبة هذا الإختيال والزهو والفرح .

قال تعالى (إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم واتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين [القصص : 76]

أي إن الله تعالى لايحب من يبغي ويفرح ويظن أن الله تعالى سوف يتركه دون عقاب
قال تعالى (فخسفنا به وبداره الأرض فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين [القصص : 81]
.......................................................................................................................
إن الله لا يحب الفرحين

إن المقاصد المثيرة للفرح برمتها منها ما هو شريف ومنها غير شريف، والإسلام بشرعته ومنهاجه يحرض أتباعه في كل حين على أن يفرحوا بما يحمد ويذكر، من الأمور والأعمال الظاهرة والباطنة؛ ولأجلها نهاهم - جل وعلا - عن أن يفرحوا بزخرف الدنيا ومتاع الحياة الزائل، أو يفرحوا بالسطوة في الأرض بغير الحق، أو يفرحوا فرح الاعتزاز أو الادخار الكاذب:
" وَفَرِحُواْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مَتَاعٌ "(26) سورة الرعد، " ذَلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ "(75) سورة غافر.

الفرح شأنه شأن الوعاء، الحكم عليه مبني على ما يكون فيه من المادة الداعية إليه، فالفرح إنما يكون محموداً حينما تجده في مقابل نعمة التوفيق بطاعة من الطاعات، أو قربة من القربات، أو كفرحة المجاهد الذي قهر شهواته، وقاوم رغباته، أو كانتصار ما يحبه الله على ما لا يحبه، وكذا دفع الباطل بالحق فإذا هو زاهق:
" وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ* بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ "(4-5) سورة الروم.

وإن للمسلمين كل الحق في أن يبتهجوا ويفرحوا؛ إذا نالوا نعمة خالصة، أو أمنية خالية من شوائب الحظوظ العاجلة في دينهم ودنياهم مما يضر ولا ينفع، ولكنهم يفرحون إذا فرحوا فرح الأقوياء والأتقياء، وهم في الوقت نفسه لا يبغون ولا يزيغون ولا ينحرفون عن الصواب ولا يتعسفون، ناهيكم عن كونهم يعمرون فرحتهم بذكر ربهم الذي أتم عليهم نعمته، ورزقهم من الطيبات، وهيأ لهم في كونه كثيراً من أسباب البهجة والسرور، بل ولربما تعدى الأمر إلى أبعد من ذلك حتى إلى مقابلة الابتلاء والامتحان بالفرح لما يفضي إليه، من محو للسيئات، ورفع للدرجات.

فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى - عنه قال: دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يوعك؛ فوضعت يدي عليه؛ فوجدت حره بين يدي فوق اللحاف، فقلت: يا رسول الله! ما أشدها عليك! قال: (إِنَّا كَذَلِكَ يُضَعَّفُ لَنَا الْبَلَاءُ، وَيُضَعَّفُ لَنَا الْأَجْرُ)، قلت: يا رسول الله! أي الناس أشد بلاء، قال: (الْأَنْبِيَاءُ)، قلت: يا رسول الله ثم من؟ قال: (ثُمَّ الصَّالِحُونَ، إِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُهُمْ إِلَّا الْعَبَاءَةَ يُحَوِّيهَا، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيَفْرَحُ بِالْبَلاءِ كَمَا يَفْرَحُ أَحَدُكُمْ بِالرَّخَاءِ )2.

الفرح المحمود - عباد الله - يترجم في الواقع بما تحمله في طيات نفسك لأخيك المسلم، فتفرح لفرحه، وتسر لوصول النعمة إليه، أضف إلى ذلك الفرح حينما يسلم عبد أو يتوب عاصٍ، كما فرح الصحابة - رضي الله عنهم - بإسلام الفاروق - رضي الله عنه - أو غيره من الصحابة، لا الازدراء الموجه تجاه من يتمسك بدينه، ويعتز بكونه من ركاب الصالحين والطائفة الناجية المنصورة.

قال أبو هريرة - رضي الله عنه -: "كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة، فدعوتها يوماً، فأسمعتني في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أكره، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أبكي قلت: يا رسول الله! إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي، فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره؛ فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (اللَّهُمَّ اهْدِ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ)، فخرجت مستبشراً بدعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما جئت وصرت إلى الباب فإذا هو مجافى، فسمعت أمي خجف قدمي فقالت: مكانك يا أبا هريرة، وسمعت خضخضة الماء، قال: فاغتسلت ولبست درعها، وعجلت عن خمارها، ففتحت الباب ثم قالت: يا أبا هريرة أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، قال: فرجعت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتيته وأنا أبكي من الفرح قلت: يا رسول الله! أبشر قد استجاب الله دعوتك، وهدى أم أبي هريرة، فحمد الله وأثنى عليه"3 الحديث.

والفرح المحمود - يرعاكم الله - في مثل فرح الصائم بفطره الذي عناه المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بقوله:
(لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِه،ِ وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ)4.

الفرح المحمود فرح المؤمن بشريعة ربه، وأمره ونهيه، وعدم التقديم بين يدي الله ورسوله، بل يفرح أشد الفرح إن كان ممن عناه الله بقوله:
" إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ"
(51) سورة النــور، أو ممن قال الله فيهم:
" وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ "(36) سورة الرعد.

ففي هاتين الآيتين دعوة محضة للارتقاء بفرح القلب بالإسلام ومجيء المصطفى - صلى الله عليه وسلم - خلافاً لمن يشاققون بها أو يناقشون " يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِين* قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ "(57-58) سورة يونس.

عباد الله:

إن الجانب الآخر من جانب الفرح هو الفرح المذموم، وهو الذي يولد الأشر والبطر، وهو ما كان ناتجاً عن الغفلة والخواء، وقد ذكر بعض المفسرين في قوله - تعالى-:" مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ " (4) سورة الناس، أن الشيطان الوسواس ينفث في قلب ابن آدم عند الحزن وعند الفرح، فإذا ذكر الله خنس، والشخص المكثر من الفرح في الإسراف مما هو متاع الدنيا وزخرفها هو المعني بمثل قوله - تعالى-: " إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ" (76) سورة القصص، وليس من شأن المسلم أن يكون مفراحاً إلى درجة الإسراف؛ إذ ما من شيء من أمور الدنيا إلا والإسراف يشينه كما أن الاعتدال يزينه، إلا عمل الخير ولذلك قيل: لا خير في الإسراف ولا إسراف في الخير.

ومن هذا المنطلق فإن الإسراف في الفرح سواء كان في الأعراس أو شبهها مدعاة للخروج عن المقصود، بل ولربما أدى إلى الوقوع فيما لا يرضي الله من معاصي أو ضجيج وأهازيج تقلق الذاكر، وتنغص الشاكر.

تعلمون - عباد الله - الحديث الدال على أن شدة الفرح مدعاة للوقوع في الخطأ كما في قصة صاحب الراحلة حين قال:
(اللهم أنت عبدي وأنا ربك)، ناهيكم عن ذم الفرح بالمعصية، والمجاهرة بها، والافتخار في نشرها، أو الشروع بالألقاب والمدائح لفاعلها، ووصفهم بالتحرر أو التنور بما يصيغونها فيه على هيئة مقالات أو روائيات على حين فترة من التذكير بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:
(كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ)5.

ومن الطوام العظام في الفرح المذموم فرح المرء بالعمل، وإظهاره للناس، والتسميع والمراءاة به، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللَّهُ بِهِ)6.

ويشتد الأمر خطورة حينما يفرح المرء بما لم يفعل من باب الرياء والتكبر ففيهم يقول - جل وعلا -:
" لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ "(188) سورة آل عمران.

ومثل ذلك في الخطورة فرح المرء بتقصيره في طاعة الله، أو تخلفه عن ركب الصلاح والاستقامة، ونكوصه عن دعوة الداعي وأمر الآمر، ونهي الناهي " فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللّهِ وَكَرِهُواْ أَن يُجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَالُواْ لاَ تَنفِرُواْ فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ" (81) سورة التوبة7.


فإن التاريخ - غالباً - يخلد أسماء المتميزين! سواء كان تميزهم في الخير أو في الشر! فيسطر التاريخ أسماء العظماء، الذين دخلوا من أوسع بوابات التاريخ، علماء عاملين، وقادة فاتحين، وأمراء عادلين، وعباد متهجدين مجتهدين، وكرماء حلماء، أو فرسان أتقياء، ويدون أسماء آخرين برزوا في الشر، واجتهدوا في الفساد والإفساد، حتى أصبحوا أئمة يقتدى بهم في الشر! " وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ " (41) سورة القصص، ولله في إيجادهم حكمة.

ومن هؤلاء قائد التجار الفجار إلى النار، صاحب الخزائن التي يعجز الرجال عن حمل مفاتيحها، فكيف بما فيها؟! صاحب الحلة الفارهة، واللباس الفاخر؛ إذ كان ينظر في عطفيه، ويجر إزاره مختالاً فخوراً، متبختراً متكبراً، خرج على قومه في زينته، خرج يتبختر بمشيته يهز أكتافه، قد أعجبته نفسه، سرح شعره، وتباهى بزينته، حتى أخذت زينته بالأبصار لأول وهلة:
" قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ "(79) سورة القصص.

إلا أن أهل العلم والإيمان ينظرون ببصائرهم قبل أبصارهم؟
" وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ "(80) سورة القصص، كانت عاقبة البغي والكبر فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ (81) سورة القصص، عند ذلك بان لأهل الدنيا ما كان فيه قارون من غرور:
" وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالأمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ " (82) سورة القصص.

وفيما أخبر به نبيـنا - صلى الله عليه وسلم -:
(بيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي قَدْ أَعْجَبَتْهُ جُمَّتُهُ وَبُرْدَاهُ إِذْ خُسِفَ بِهِ الْأَرْضُ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الْأَرْضِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ)8.

إن قارون في ظل طغيان المال لم يستمع إلى نصح الناصحين، ولم يلتفت إلى شفقة الخائفين
" إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ "(76) سورة القصص، نعم إن الله لا يحب الفرحين، لا يحب الأشرين البطرين، الذين يدفعهم الفرح إلى مجاوزة الحدود، ويخرجهم الأشر إلى العدوان، ويحملهم البطر إلى ازدراء الخَلْق، أما إن الناصحين لم يطالبوا قارون بالتخلي عن دنياه، ولا إنفاق كنوزه، بل طلبوا منه أن يوازن بين الدارين وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ثم ذكروه بأصل هذه الـنعم فقالوا:
" وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ "
والمعنى: قابل الإحسان بإحسان، وبعد أن رغبوه حذروه من مغبـة عمله، فقالوا:" وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ "(77) سورة القصص، فما كان جواب المتكبر المتجبر الباغي؟! " قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي "!
قال أبو سليمان الداراني: أراد العلم بالتجارب ووجوه تثمير المال، فكأنه قال: أوتيته بإدراكي وبسعيي! وقال ابن عطية: ادعى أن عنده علماً استوجب به أن يكون صاحب ذلك المال وتلك النعمة. ا هـ.

ولئن مات قارون فقد أبقى ذكره السيئ! فلا يذكر بخير! ولئن ذهب قارون فقد بقي له ورثة! حملوا غطرسته، وتبنوا أفكاره! اعتدوا بذواتهم! وتاهوا على الورى بما أوتوا مما لم يكن لهم في كثير منه حول ولا قوة! فلا هم اختاروا آباءهم، ولا أوجدوا أنفسهم من عدم، بل خلقهم الله من ضعف، وهم خلق لا يتماسك، فما يلبث أن يرد إلى ضعف.

وورثة قارون باقون على مر الأزمان! وهكذا هو الإنسان بطبعه الكنود الجحود كما بين الله - تعالى-:
" فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ، وإذا كان الأمر كذلك فـقَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، بل: فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلَاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ، فبسط الرزق على الكافر لا يدل على كرامته أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ "(49-52) سورة الزمر؛ وذلك لأن الدنيا دار امتحان.


ومن ورثة قارون من إذا وسع له في رزقه حمله ذلك على التمادي في المعاصي! زاعماً أنه إنما أوتي ما أوتي لكرامته على الله، والله يقول:
" فَأَمَّا الإنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ فهذا مغرور، ويقابله جاحد وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ" ، وليس الأمر كما ظنوا، فقد نفى الله ذلك بقوله: كَلا(15-17) سورة الفجر.

قال ابن القيم - رحمه الله -:
"رد الله سبحانه على من ظن أن سعة الرزق إكرام، وأن الفقر إهانة، فقال: لم أبتلِ عبدي بالغنى لكرامته عليَّ، ولم أبتله بالفقر لهوانه عليَّ"، والمعنى: "ليس كل من وسعت عليه وأعطيته أكون قد أكرمته، ولا كل من ضيقت عليه أكون قد أهنته؛ فالإكرام أن يكرم الله العبد بطاعته والإيمان به، ومحبته ومعرفته، والإهانة أن يسلبه ذلك"


فأراه الله ضعفه وعجزه على يدي طفل صغير، قال له: لقد أتت الأوائل بثمانية وعشرين حرفاً فأت أنت بحرف واحد! فبهت الذي تكبر! وانقطع الذي تجبر9!




--------------------------------------------------------------------------------

1 الضياء اللامع من الخطب الجوامع لابن عثيمين.

2 رواه ابن ماجة (4024) وصححه الألباني في سنن ابن ماجة (3250).

3 رواه مسلم في صحيحه (2491).

4 رواه البخاري (1805) ومسلم (1151).

5 رواه البخاري (5721) ومسلم (2990).

6 رواه البخاري (6134) ومسلم (2986).

7 موقع الشبكة الإسلاميـة.

8 رواه مسلم (2088).

9 شبكة نور الإسلام
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ahmaroayoubi@hotmail.com
 
" إن الله لا يحب الفرحين " ما معناها ؟؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas  :: فتاوى لقضايا ومسائل هامة Fatawa ) The most Muslim Affairs )-
انتقل الى: